على لسان صحفيين محررين.. وثائقي يكشف ما يتعرض له المختطفون في سجون الحوثي

على لسان صحفيين محررين.. وثائقي يكشف ما يتعرض له المختطفون في سجون الحوثي

فيلم "1955يوما وراء القضبان" فيلم يخلص تفاصيل حياة خمسة صحفيين اختطفتهم مليشيا الحوثي في يونيو 2015، وأذاقتهم ويلات العذاب الجسدي والنفسي أصيبوا بأمراض مزمنة واصابات.

الفيلم عبارة عن جزأين من اعداد وإخراج الصحفي عمر العمقي، بُث الجزء الأول منه الثلاثاء ، على قناة يمن شباب، على أن يبث الجزء الثاني منه الأحد القادم.
في الجزء الأول من الفيلم تحدث اربعة زملاء تم تحريرهم من سجون مليشيا الحوثي، عن لحظات اختطافهم والسجون التي تنقلوا بينها، وما تعرضوا له من تعذيب خلال فترات التحقيق التي كانت بشكل شبه يومي وما تعرضوا له من تعذيب خلال
1955 يوما وهو عنوان الفيلم.

إصابات وأمراض مزمنة
أُجريت المقابلات مع الصحفيين المختطفين في العاصمة المصرية القاهرة، ظهر في الفيلم الصحفي المحرر هشام طرموم، وحزام تثبيت على عنقه.
أصيب طرموم بانزلاق في العنق نتيجة التعذيب الوحشي الذي تعرض له طرمووم وزملائه  في سجون مليشيا الحوثي، بعد تحريره مع زملائه غادر برفقتهم إلى مصر للعلاج.

ويعاني الصحفيين المحررين الخمسة من أصابات متفاوتة وأمراض مزمنة، كالسكر والضغط والقوولون، والانزلاق، وضعف النظر، وغيرها من الإصابات نتيجة التعذيب الوحشي.


ومنتصف اكتوبر الماضي، تم تحرير خمسة صحفيين هم، حسن عناب، وهشام طرموم، هيثم الشهاب، وهشام اليوسفي، وعصام بلغيث، في صفقة تبادل بين الحكومة مليشيا الحوثي، أفرج عن
1080 مختطفا وأسيرا من الطرفين برعاية أممية.

 فيما لا يزال أربعة صحفيين، توفيق المنصوري، وعبدالخالق عمران، حارث حميد، وأكرم الوليدي، في سجون المليشيات، كانت المليشيات قد أصدرت في ابريل
2020، قررا ت اعدامهم لاقت استنكار وتنديدا واسعا على مستوى العالم.


تطرق الفيلم إلى القصة كاملة للصحفيين من بدء اختطافهم أثناء عملهم، مرورا بالمعاناة التي عاشوها في سجون المليشيات الحوثية الإرهابية، والسجون التي تنقلوا بينها وعاشوا أسوء الأيام من أعمارهم، حسب وصفهم.

مشاهدة الجريمة

الفيلم لاقى قبولا ورواجا واسعا كونه أول فيلم يوثق جريمة الاختطاف التي تنتهجها المليشيات منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء، كما تميز الفيلم بشهادة المختطفين الصحفيين الذين جعلوا المشاهد يعيش جريمة الاختطاف لحظة بلحظة.

احتوى الفيلم على عروض لمشاهد تمثيلية ورسوم ومواد3D  وعن مشاهد التعذيب وأدواته، وغرف التحقيق والزنازين الانفرادية، وجدران السجن وممراته وبواباته، وشخصية السجان.
 

كتب أحد الناشطين على الفيس بوك، من يشاهد الفيلم يجعلك تعيش  مع المختطفين لحظه بلحظه تشعر بوجع الضرب الذي تلقونه في جسدك انت كمشاهد تشعر بالعذاب لا تمتلك الا دموعك لتعبر بها عن المك".

حكايتي مع فيلم 1955 يوما

معد ومخرج الفيلم عمر العمقي كتب على صحفته "هذا الفيلم امتدت خلاله مرحلة البحث والإعداد والتصوير لفترة ستة اشهر، بذلنا فيه الكثير من الجهد والوقت من اجلكم، من اجل تعرفون ماذا يحدث في سجون الحوثي".

وأضاف "اشعر باكتئاب حاد وانهيار عصبي، كنت قويا ربما اثناء فترة التصوير، لكن دموعي لم تتوقف على مدى الاسبوعين الماضيين خلال مرحلة المونتاج.

 

وجدت نفسي اعيش في الجحيم، جحيم مليشيات الحوثي التي لا علاقة لها بالإنسانية مطلقا، عبثا حاولت تقديم الوحشية، لكنها لا تساوي شيء امام ذلك الجحيم،  لا ازال اعيش في مراكز الاحتجاز الوحشية للحوثي.

 

أربعة زملاء لا زالوا يعيشون في الجحيم

الصحفي علي الفقيه كتب على صفحته تعليقا على الفيلم "من الصعب أن تروى مأساة امتدت لما يقرب من ألفين يوم في فيلم وثائقي أو في أفلام لكنه يقدم صورة تقريبية للمحنة التي عاشها ولا يزال يعيشها زملاؤنا الأبطال ومن خلفهم عائلاتهم التي شاركتهم محنتهم".

وأضاف "وأنا أشاهد هذه التفاصيل تذكرت أن أربعة من زملائنا لا يزالون يعيشون نفس اللحظات تطحنهم قسوة الساعات الطوال خلف القضبان وصلف وعنجهية سجان فاقد للإنسانية، ويعذب عائلاتهم الفقد والشوق مع مرور كل ساعة يعيشونها بعيداً عن أحبابهم".

بالنسبة للجزء الثاني للفيلم الذي سيبث الأحد القادم، بحسب "يمن شباب" فإنه يكشف عن تفاصيل مروعه عاشها الصحفيون في سجن "هبرة" وسجن "البحث الجنائي" بصنعاء، والتعذيب الجماعي الذي تعرضوا له في سجن "الأمن السياسي".

 

 كشف الفيلم عن أن مليشيا الحوثي الارهابية مجردة من الإنسانية والأخلاق والقيم، خلال فترة اختطاف الصحفيين لم تسعفهم أثناء اصابتهم، ولم تسمح لهم بدخول الأدوية، أو الملابس الشتوية, او الكتب، ومنعت عنهم الزيارات لأشهر متتابعة،  او الاتصال بهم، كل ذلك حصل لهم خلال خمس سنوات ونصف من الاختطاف والتعذيب، كنوع من العقاب الجماعي كونهم صحفيين.

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى