المهاجرون الأفارقة.. رحلة الهروب من الموت إلى الجحيم

المهاجرون الأفارقة.. رحلة الهروب من الموت إلى الجحيم

ابتزاز، واستغلال، واضطهاد، وقمع .. ذلك بعض مما يعيشه أغلب المهاجرين واللاجئين الأفارقة بعدن، في جحيم من العذاب فروا منه في بلدانهم بحثا عن الأمان والعمل الا ان بلد “العبور” إلى الموطن “الثالث” لم يكن أقرب إلى الحياة التي ينشدون .

يعيش هذا اللاجئ الإثيوبي الطفل البالغ من العمر ٣ ايام في احد شوارع العاصمة المؤقتة عدن حيث تعكس ملامح حالته اليائسة وهو ينام مع والدته تحت ضل الأشجار مع عدد من اللاجئين الأفارقة يتقاسمون  قسوة العيش ومرارة التشرد في شوارع مدينة عدن (جنوبي اليمن).

وبعد "محرقة المهاجرين" الأخيرة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي في السابع من آذار/ مارس 2021 بالعاصمة صنعاء والتي أعادت إلى الأذهان فصول المأساة للاجئين ممن تركوا بلدانهم للوصول إلى الخليج عبر بوابة اليمن خرجت والدة هذا الطفل الى عدن وهي حاملة برضيعها لتضعه في رمضاء عدن دون ان تجد أي رعاية صحيه لها او لطفلها .

وصل العشرات من المهاجرين الأفارقة الى عدن بعد ان نقلتهم مليشيا الحوثي الانقلابية الى حدودها مع قوات الشرعية في جبال محافظة تعز عقب تلك الحادث الأليم والذي تسبب بسقوط عشرات الضحايا وخلط هواء العاصمة برائحة أجساد اللاجئين المحترقة وأحال نهار المدينة إلى سواد وكومة من الحزن .

ومع قله الحيلة واتساع رقعه المعاناة والتشرد اقام اللاجئون الأفارقة اعتصاما امام مفوضية الأمم المتحدة للاجئين للمطالبة بحقهم في اللجوء الا انهم لم يلقوا من ذألك الاعتصام غير الاعتداءات والضرب والتهديد حتى اتت اليهم قوات المجلس الانتقالي المدعومة اماراتيا واخرجتهم بالقوة الى الرمضاء يقاسون حرارة الطقس ولهيب الشمس تحت كومة من الخردة .

يقول اللاجئ الأفريقي ابوبكر علي محمد انهم تعرضوا للضرب والإهانات والتشريد من قبل مليشيا الحوثي الانقلابية في صنعاء وذلك خلال اقامتهم فيها وذألك قبل ان يحدث معه ذألك الحادث والذي عملت بعدها مليشيا الانقلاب على طردهم ورميهم في جبال تعز .

ويضيف ابوبكر في تصريح خاص لـ " الصحوة نت "  انه بعد تلك الحادث طالب اللاجئون منظمة الأمم المتحدة للاجئين بالكشف عن ملابسات الحادث وتقديم المساعدات لهم الا انهم لم يتلقوا اي تجاوب منهم .

ويشير الى ان مليشيا الحوثي الانقلابية عملت على طردهم ونقلهم الى حدودها مع قوات الشرعية في جبال محافظة تعز ليكملوا بعدها رحلتهم سيرا على الأقدام بحثا عن الأمن والأمان حتى استقر بهم الحال في محافظة عدن جنوب البلاد .

ويؤكد ابوبكر ان الحال في عدن لم يختلف كثير عن صنعاء حيث اقام اللاجئون اعتصاما امام مقر مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين مطالبين بتوفير ابسط مقومات الحياه لهم كمأكل ومشرب وخيام تقييهم حرارة الشمس .

وأوضح ان اللاجئين تعرضوا خلال الاعتصام للاعتداءات والضرب من قبل القوات الأمنية ولم يلقوا اي استجابة من مفوضية الامم المتحددة لشئون اللاجئين او من اي منظمات اخرى .

وتطرق الى ان اعتصامهم لم يستمر سوى شهر واحد في ساحة العروض بمديرية خور مكسر حتى قدمت عليهم قوات امنية واقتادتهم بلقوة وتحت التهديد وعملت على نقلهم ورميهم في صحراء المديرية امام ساحل ابين دون ان توفر لهم اي شيء يساعدهم على الحياه هناك وتقيهم من حرارة الشمس ولهيب الصحراء .

وطالب ابوبكر في سياق تصريحه لـ " الصحوة نت " مفوضة الأمم المتحدة لشئون اللاجئين ومنظمات حقوق الانسان والسلطات المحلية في المحافظة وفاعلي الخير وجميع جهات الاختصاص بالنظر اليهم والتخفيف من معاناتهم المستمرة .

ويعيش اللاجئون في حالة من القلق والخوف بشكل مستمر من الترحيل والاعتداءات التي يتعرضون لها والتهديدات التي تصلهم في حين تحضر صورة المعاناة لعشرات الآلاف من اللاجئين الذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى هنا بحثاً عن حياة أفضل في رحلة طويلة محفوفة بالمخاطر تنتهي في أحيانٍ كثيرة بالعديد من الماسي في ظل استمرار غياب حقوق اللاجئين وحقوق الانسان وغياب دور المنظمات المختصة بذلك.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى