ليان.. أيقونة للطفولة المسلوبة في اليمن

ليان.. أيقونة للطفولة المسلوبة في اليمن

لآخر لحظة في حياتها التصقت بوالدها ولم تترك حضنه " برغم شدة الألم والاحتراق " حاول ابيها حمايتها " لم يسعفهما القدر وفضلا الموت معا.

لازالت ضحكاتها ترن في المنزل ، شقاوتها وخطواتها كل ركن في زواياها يمر طيف وروحها فيه، يتابع عمها بحزن عميق " ليان هي بكر والدها ،وأول طفل بأسرتنا ال عايض، امتلأ حبها كل قلب في قلوبنا جميعا، ووجودها وضحكتها عشق لا ينتهي.

تحب الضحك والألعاب والحلوى وبما انها البنت الوحيدة بالأسرة" كانت طلباتها أوامر، لم تكن تطلب شيء الا ويكون طلبها مجاب ويضحك والحزن يملأ صوته تجننا وتحدسنا دحس" إذا لم نجيبها."

يتابع "كانت متعلقة جداً بأبوها وكأنه أحد أصدقائها , تلعب معه وتمازحه لا تتركه ,تجري مهرولةً أمامه للسيارة للخروج معه فغالبا تكون معه في كل مكان..!

حتى في حارتنا وفي نفس العمارة " تملأ الدنيا ضحكا وسرورا فلديها العديد من الصديقات، يجمعن العابهن ويلعبن جميعا " عندما تركتنا ليان أصبح المكان كأنه مقابر لأصوت ولا روح.

احترقت البراءة.

لم يكن يوما عاديا , بل كان فاجعة صدمة اصابتنا , دقائق كانت اشبه بخنجر موت عندما وصلنا خبر " مقتل ليان واخي بقذائف مليشيات الحوثي " يوما اسودا بكل ما تعنيه الكلمة

فيوم الحادث كالعادة لحقت "ليان " والدها سبقته الى السيارة صباحاً لتخرج معه يشتري لها" الجعالة " وتتفرج على الناس والسيارات حركات الأطفال

كانت وجهتهما الاولى الى المحطة ليزود السيارة من البترول ,انتظر في طابوره ,ثم نزل من السيارة لينظر قليلاً " كم بقي امامه "وأتى الصاروخ الأول الى وسط المحطة وبدأت السيارة بالاشتعال " كان الناس يصرخون" فهناك قتلى وجرحي واخي ملقا في الأرض  هرع لينقذ ليان " التي كانت تصرخ خوفا والما  فتأتي طائرة مسيرة لتقصف ما تبقى من الأحياء في تلك المحطة, لتجعل ليان ووالدها اللذان التصقا ببعضهما ليكونا جثث متفحمة .

 كانت “ليان " تحتمي بصدره تحاول ان تستغيث به وهو يحتضنها ليحميها من اللهب والالم لكن القضاء والقدر كان اقوى من كل محاولاتهم وذلك الصاروخ والطائرة المفخخة كانت الحقد الدامي لينهي محاولتهم للنجاة والعيش وينهي البراءة وضحكه ليان.

 للوهلة لم نصدق "لما رأينا الجثث ان هذا أخي وهذه ابنته، لا توجد اي ملامح لأخي الأكبر وسندي وأبي الثاني: اختنق بالدموع " تابع بقوله: لم ار ملامح لتلك الضحكة الصغيرة والشعر الأسود القصير والعيون الدائرية التي تشبه الغزال "فقط لحم محترق لجسديهما ,لم اصدق ولا زلنا غير مستوعبين انهما انتقلا للعالم الاخر.

 "جريمة لان تنسي "

لم تتحمل والدة ليان الخبر " ولم تتحمل فقدان زوجها وطفلتها , اصبح عالمها خالي بلا طعم او لون " كلما فاقت من الاغماء تتذكر ان طفلتها لن تسمع ضحكاتها او ترتمي بحضنها " فتعود الى اغمائها حتى لا تفيق وتدرك انهما رحلا .

تعيش على الإبر والمغذيات فقط ولا تحرك أي ساكن هي في دهشة وحزن وغضب لو وزع على كل حوثياً لأحرقتهم جثثاً متفحمة كأبنتها وزوجها.

والدتي العجوز " لم يعد يسمع لها صوتا سوي الانين , ومواطن الحنين لطفلتها وابنها لم تستوعب و تصدق انها لان تراهما مجددا ولن تناديها ليان " وتتعلق على رقبتها وتخطف الكعك من يدها . لم تصدق ان ابنها لن يعمر راسها ورجليها حبا "وطاعة كما يعمل دائما كلما عاد للمنزل. فمن يقنع قلبها وعينيها انها لن تراهما ونحن أيضا" بعد ذهاب سندنا واخينا الأكبر " كيف نحتمل او نصبر فعقولنا وقلوبنا لم تتحمل فراقهما.

من يقنع العالم المنافق ببشاعة جرم الحوثيين وما يرتكبه من جرائم بحق الطفولة والإنسانية " وأنها اقذر جماعه عرفتها اليمن"

أين حق الطفولة في اليمن

ففي اليمن تسببت الحرب بأكثر من 30 ألف انتهاك ضد الأطفال خلال الفترة من 2014 – 2020، ارتكبت معظمها مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران, قتل خلال هذه الفترة أكثر من 5700 طفل، وأصيب 8170 آخرين اضافة الى الالاف من الأطفال الذين تزج بهم في الحرب, وكذلك ملايين الأطفال للشوارع في اعمال التسول والمتاجرة وغيرها , وحرمان الالاف من ابسط حقوقهم في التعليم والصحة والحياة.

للطفل مكانته الخاصة بين القوانين الدوليَّة العالميّة ويرجع ذلك إلى عدم قدرته على تولّي مسؤولياته الخاصة، وعجزه عن الدفاع عن نفسه، ولذا كان لا بدّ من فرض مجموعة من القوانين التي تحفظ للأطفال حقوقهم ولكن الحرب " ومليشيات الدم تخالف كل القوانين الشرعية والإنسانية " والقتل والدماء هي كلمتها الاولي والأخيرة.

الطفولة في اليمن تعرضت لأبشع الانتهاكات في عهد مليشيا الحوثي، الطفولة سحقت، وتشردت، وتحولت أهدافا مشروعة للصواريخ.  " أين حق الطفولة الضائع في اليمن " نداء للعالم المنافق.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى