مليشيات الحوثي تضاعف ضغوطها على المنظمات الاغاثية وتعرقل وصول المساعدات

مليشيات الحوثي تضاعف ضغوطها على المنظمات الاغاثية وتعرقل وصول المساعدات

قال وزير الإعلام معمر الارياني إن مليشيات الحوثي استغلت القرار الأمريكي برفعها من قائمة الإرهاب، ضاعفت ضغوطها على المنظمات الدولية العاملة في مجال الإغاثة الإنسانية ووضعت مزيداً من العراقيل على أنشطتها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، والذي أثر بشكل كبير على برامج الإغاثة ووصول المساعدات الإنسانية لملايين المحتاجين».

ويضيف الارياني لـ«الشرق الأوسط» عدم الاكتراث الحوثي بمعاناة السكان تجلى مؤخراً في عرقلة جهود مواجهة فيروس (كورونا) ورفض تسلم الدفعة الأولى من لقاح (أسترازينيكا) البريطاني المقدم عبر برنامج (كوفاكس) التابع لمنظمة الصحة العالمية».

وتابع: «هذا الرفض، رغم التقارير التي تؤكد الارتفاع الكارثي لأعداد الإصابات والوفيات الناتجة عن تفشي الفيروس، وسياسة التكتم وإخفاء الحقائق والأرقام؛ يعرضان حياة مئات الآلاف من المواطنين في مناطق سيطرتها للخطر».

ويرى الوزير أن «استمرار ميليشيا الحوثي في نهب المساعدات الغذائية وبيعها في الأسواق، وسرقة الغذاء من أفواه الجوعى، يؤكد عدم اكتراثها بالمعاناة الإنسانية واستخفافها بأرواح اليمنيين، وينسف كل ادعاءاتها، ويؤكد متاجرتها بالملف الإنساني لتحقيق مآرب سياسية».

وحذر «برنامج الأغذية العالمي»؛ الذي يعمل في أسوأ بؤر للجوع في اليمن في محاولة للحيلولة دون وقوع مجاعة مدمرة، من أن قدرة البرنامج على مواصلة الاستجابة حتى نهاية العام لا تزال غير مؤكدة.

وأوضح في بيان له، أول من أمس، أن هناك نحو 50 ألف شخص يعيشون بالفعل في ظروف شبيهة بالمجاعة، ويتعرض 5 ملايين شخص لخطر مباشر، حيث يموت طفل كل 10 دقائق بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، مثل الإسهال، وسوء التغذية، والتهابات الجهاز التنفسي.

وكشف «البرنامج» عن زيادة توزيع المساعدات في المحافظات الأشد انعداماً للأمن الغذائي؛ في 9 محافظات يمنية، يقطنها نحو 6 ملايين شخص؛ 7 منها تحت سيطرة الحوثيين الكاملة.

من جانبه، يعتقد همدان العليي، الكاتب والمحلل السياسي اليمني، أن جماعة الحوثي لا تعرقل فقط وصول المساعدات الإنسانية للسكان؛ «بل تصنع معاناتهم لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية وطائفية وعسكرية»، على حد قوله.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن لأي حل سياسي؛ سواء محلياً ودولياً، أن يحل الإشكالية الإنسانية في اليمن ويرفع المعاناة، إلا في حال أنتج الحل عودة حقيقية ومباشرة للحكومة المعترف بها إلى صنعاء لتقوم بإدارة مؤسسات الدولة».

وتابع: «جماعة الحوثي تعيش على معاناة الأهالي، بمعنى أنها هي من تصنع المعاناة لتحيق أهداف سياسية واقتصادية وطائفية (حوثنة اليمن)، وعسكرية، تقوم بالتجويع المتعمد لإنتاج معاناة إنسانية، وقد استخدمت اللافتة الإنسانية لإيقاف تحرير الحديدة وصنعاء».

ووفقاً لهمدان العليي، فإن «قرار الإدارة الأميركية بإزالة جماعة الحوثي من المنظمات الإرهابية، كان دوره سلبياً وإشارة للحوثيين لتكثيف هجماتهم العسكرية على أكثر من منطقة؛ وعلى رأسها مأرب، وهو ما انعكس على زيادة معاناة النازحين والمهجرين فيها».

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى