الوحدة اليمنية 22 مايو والحوثية

الوحدة اليمنية 22 مايو والحوثية

تتوخى الحوثية من وراء احتفالها الظاهري بعيد الوحدة 22 مايو إلى تخفيف الضغط الشعبي عليها،وكسر محاولة الرفض والجمود والإنغلاق الذي تعانيه،وصولا إلى خلق بؤر وحواضن شعبية لنفسها في اوساط الشعب ونخبه الإقتصادية والثقافية والسياسية، أي خلق تخلخل في صفوف المجتمعات الثلاثة،الأهلية والإجتماعية والسياسية والمدنية،وبوصفها آتية منها وتصب سياساتها فيها.

هذه السياسة تهدف إلى مداراة الضعف وحالات الرفض المجتمعية التي تعتريها،عبر خلق انقسام عمودي وتوسيع دائرة حلفائها واستقطابها لكوادر من مختلف الدوائر المجتمعية تلك،وخلق انقسام وايجاد فجوة وجفوة بين المجتمع والأحزاب والقوى السياسية المتحلقة في الشرعية،وأن السبب الرئيسي في جعل الوحدة اليمنية وثوابت الشعب اليمني العليا ومصالحه هي تلكم النخبة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية ،وقواها الحزبية والسياسية التي تناصبها العداء وتضمر لها الخصومة وتقاتلها، وبالتالي فالحوثية هي من تنافح عن هذا الشعب وثوابته الوطنية وليست تلك التي تقف بصلابة ومسئولية وطنية ازاء صلفها وارهابها،ومشروع الموت الذي تجترحه،وتنال من كل سياسة وطنية وثابت ومصلحة مجتمعية. مستغلة في ذلك كارزمية الوحدة كفكرة ومشروع ومدخل استراتيجي لإعادة ترتيب وتثيبت نفسها واكتساب وحيازة قوتها من المناعة الشعبية والثبات الوطني الذي يقتفيه الشعب ازاء مشاريع الإنفصال،وخدمة لقضاياها الصرفة والبعيدة كل البعد عن ثوابت اليمن ومصالحه وسياساته الوطنية،بل الحوثية بالفعل بالضد من الوطنية اليمنية ،ومكتسباته الشعبية ومصالحه ككل،وهذا ما يدركه الشعب والحوثية بوصفها نقيضا مجتمعيا ومشروعا هداما يتغذى على تلكم التناقضات ويبتغي توسيع دوائره الهدامة تلك من خلال التغني بالوحدة والثورة ورفع شعاراتها،ناهيك عن ضربه لقيم الحرية واسس العدالة ومنازعته اياهما كفضائل ومحددات لتفكير الشعب ومدخلاته كأسس وناظمة لتوجهات القوى والأحزاب السياسية والوطنية وحاكمة لسياساتها.

 فوحدة المصالح-تجاوزا- أو مصلحة الحوثية الخاصة والمنغلقة والفئوية والمتعفنة تتقاطع ومصالح الشعب وكل قواه الخيرة،كما أن وحدة المصلحة الحوثية وواحدية الهدف تلتقي والإنتقالي الإنفصالي وإن بدت في حالة سلب وتقاطع للكثيرين؛فالحوثية والإنتقالي تلتقيان في الهدف والمصلحة والتي تهدف وتقوم على ضرب مصالح الشعب وقواه المجابهة لهما،وعلى حسابهما ككل.

اذ الأساس في ضرب تصورهما القبيح وحالة التنكر اللامنتهي تكمن في تصورهما للحرية والعدالة كقيم وفضائل كونية ووطنية متفق عليها،ناهيك عن منازعتهما للقوة على مستوى الشعب والدولة والمجتمع معا،ومحاولات سلبهم لماهيتها ووسائل حيازتها من أيادي الشعب عبر تمزيق الدولة واضعافها وضرب ثوابت المجتمع وعلى رأسها الوحدة الوطنية،عبر خلق كنتوناتهم المتعفنة تارة باسم أن ثمة شعبين مختلفين-حالة الإنتقالي ومجايليه- واخرى باسم منازعة شرعية الشعب والدولة وإعادة خلق مجتمع طائفي ومذهبي وأنفاس سامة-حالة الحوثية والإنتقالي معا- وبصورة فجة ووقحة وادعاء كريه وكاذب.

فأساس الحرية وشرط وجودها هو الدولة الواحدة اليمنية الموحدة والديمقراطية والحرة، فضلا عن العدالة والمساواة وكل قيمة وفضيلة ناضل شعبنا اليمني من أجلها كثيرا، ولا يزال يدفع في سبيلها دم قلبه وماء عينه وروحه.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

admin@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى