حرمان من حق الدفاع وتهم جاهزة.. منظمة تكشف جانباً من جرائم الحوثي بحق المختطفين

حرمان من حق الدفاع وتهم جاهزة.. منظمة تكشف جانباً من جرائم الحوثي بحق المختطفين صورة تعبيرية

قال تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية في مايو الجاري بأن ميلشيات الحوثي تمارس أبشع انواع الانتهاكات بحق المعتقلين السياسيين وتشمل تلك الانتهاكات الحرمان من المحاكمات لمدة طويلة والحرمان من حق الدفاع عن النفس والاعتقال المطول بدون توجيه اي اتهامات قانونية والمحاكمات الجائرة.

حيث ذكر التقرير" انه في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 ، كان مكتب الأمن السياسي في الحديدة قد ألقى القبض على أحد الصحفيين من بيته، بعدما انتقد علنا مسلك الحوثيين، واتهمه المحققون "بالارتزاق ومساندة شرعية

الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وهي جريمة في نظر الحوثيين كما ألقي القبض على صحفي آخر منتم إلى حزب سياسي معارض من منزله في الحديدة في يونيو/حزيران 2018، واتهمه المحقق بتشكيل فرق اغتيالات تابعة للإمارات" وفي كلتا الحالتين، حسب التقرير، لم يحضر أي محام جلسات التحقيق، ولم يتم إحالة القضيتين للمحكمة على الإطلاق.

التقرير قال انه في أثناء اعتقال الحوثيين لمجموعة من الصحفيين عددهم خمسة، لم يكن باستطاعتهم الاستعانة بالمحامين خلال الأعوام الثلاثة الأولى من الاعتقال حتى ديسمبر/كانون الأول 2018 حين تم توجيه الاتهام إليهم بصورة رسمية، وأحيلت قضاياهم للمحاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بصنعاء المختطفة، وشمل الاتهام سلسلة من الجرائم منها نشر أخبار كاذبة وبيانات "لدعم المملكة العربية السعودية وحلفائها المعادين لليمن".  وعقدت أول جلسة لمحاكمتهم في ديسمبر/كانون الأول 2019 بعد أربعة أعوام من السجن دون اتهام.

 

انتهاك للمعايير

وذكر التقرير ان منظمة العفو الدولية التقت بثلاثة محامين قالوا إن إجراءات المحاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة انتهكت المعايير الدولية للمحاكمة العادلة بعدة طرق، من بينها عدم التحقيق في ادعاءات التعذيب، وعدم استبعاد الاعترافات المنتزعة بالإكراه، ومنع المتهمين من اختيار محام لهم، وعدم إتاحة الوقت الكافي للمحامين لإعداد الدفاع.

ومن بين الحالات الاثني عشر التي وثقها التقرير، تم إحالة عشرة منها إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، وشهدت إجراءات القضايا العشر انتهاك المعايير الدولية للمحاكمة العادلة في صورة منع حضور المحامين في عدد من جلسات المحاكمة، وترك المتهمين ليدافعوا عن أنفسهم، ورفض إطلاع المحامين على ملفات القضايا ومحاضر جلسات التحقيق مما يعني أنهم لم يتمكنوا من الطعن في قانونية الاعتقال ولا إعداد الدفاع بصورة كافية قبل المحاكمة وخلالها. كما تسبب ذلك في تعطيلات لا داعي لها في المحاكمات نفسها.

وذكر موظف الحكومي سابق، وردت شهادته في سياق التقرير، كان قد اعتقل بصورة تعسفية يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إنه أحيل إلى المحكمة الجزائية المختصة بعد أكثر من عامين من القبض عليه، مضيفاً: "مثلت خمس مرات أمام القاضي في المرتين الأوليين كان المحامي حاضرا، لكن القاضي بعد ذلك طرده قائلا إنه غشاش وكاذب. فحضرت الجلسات الثلاث الباقية دون حضور محام. وكانت الجلسة الأخيرة في مارس/آذار 2020 . وقد توقفوا عن أخذي إلى المحكمة على ما أظن بسبب بدء التفاوض في ذلك الوقت على صفقة تبادل السجناء بين الحوثيين والحكومة اليمنية. لم يكن المقياس هو العدل في هذه المحاكمة؛ فقد كانت أقرب إلى الاستعراضات السياسية. وفي النهاية أفرج عني دون صدور قرار أو حكم من المحكمة.

وطبقا لما قاله محامي اخر في التقرير، فإن القاضي رفض مرارا السماع له بالاطلاع على ملف القضية بغرض إعداد الدفاع. وأضاف أنه لم يسمح له بحضور بعض جلسات المحكمة. كما قال ستة من المعتقلين السابقين لمنظمة العفو الدولية إن السلطات تعمدت تعطيل إجراءات المحاكمة بتأجيل الجلسات في آخر لحظة مرة تلو الأخرى دون سابق إخطار. وقال أحد الصحفيين في التقرير:

"طلب المحامي من المحكمة ملفات قضيتنا لكنها رفضت إعطاءه إياها. وفي بعض الحالات لم يسمح القاضي للمحامي بحضور الجلسة. وكان القاضي يطلب منا الدفاع عن أنفسنا بأنفسنا، لكننا رفضنا وطالبنا بحضور المحامي".

البهائيون

وجاء في التقرير انه في يناير/كانون الثاني 2018 حكمت سلطات الأمر الواقع الحوثية على أحد البهائيين بالإعدام بتهم ملفقة تتضمن التعامل مع إسرائيل وتزوير مستندات رسمية، وجاء هذا الحكم بعد اعتقاله منذ ديسمبر/كانون الأول 2013 وعقب إجراءات تتسم بالعار الشديد، بحسب التقرير، مثل تلفيق التهم، والمحاكمة غير العادلة، ووجود ادعاءات يعتد بها بتعرضه للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في الحجز. وفي مارس/آذار 2020، أيدت محكمة الاستئناف في صنعاء حكم الإعدام الصادر ضده في يناير/كانون الثاني 2018 وحكمت بمصادرة ممتلكاته الشخصية إلى جانب ممتلكات المؤسسة البهائية. وقال المعتقل البهائي في التقرير:

"في عام 2015 ، علمت من التلفاز أن قضيتي أحيلت للمحكمة وأنني سأمثل أمام القاضي. لكني لم أنقل للمحكمة، بل تمت محاكمتي غيابيا واتهمت بالتجسس لمصلحة إسرائيل. مررت بثمان وأربعين جلسة محاكمة، لم يتمكن خلالها النائب العام من تقديم أي دليل ضدي. وفي الجلسات الخمس الأخيرة فقط طلب القاضي من النيابة العامة أن تبرز له الدليل. وأخيرا حكم عليّ بالإعدام غيابيا. كما حكمت المحكمة بمصادرة ممتلكاتي ومنقولاتي. ورفضت المحكمة طلب محاميي بالاستئناف. وفجأة في يناير/كانون الثاني 2019 ، قبلت محكمة الاستئناف النظر في قضيتي لكنها أضافت تهما جديدة منها أنني لا أحمل الجنسية اليمنية – وهو ما ليس صحيحا. وهكذا لم أحضر سوى 13 جلسة من بين جميع الجلسات. ولم يسمح لي بالحديث طيلة هذه الجلسات، وكان محاميي حاضرا في بعض الجلسات، بينما لم يسمح له بحضور البعض الآخر منها".

فيما قال ثلاثة آخرون من أتباع الديانة البهائية، حسب التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، إنهم مثلوا أمام المحكمة بعد أكثر من عام من الاعتقال، وتم توجيه الاتهام لهم من قبل مكتب النيابة العامة، الذي زارهم ممثلون عنه في مركز الاعتقال قبل أول جلسة محاكمة بثلاثة أيام دون حضور محام. وقد حضر الثلاثة في المجمل خمس جلسات محاكمة، كان المحامي حاضرا في أربع منها. 38 وفي مارس/آذار 2020 أمر القاضي بالإفراج عن أتباع الديانة البهائية الستة جميعا.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى