"عيد الفطر".. فرحة مصادرة ومناسبة لوثتها مليشيات الحوثي

"عيد الفطر".. فرحة مصادرة ومناسبة لوثتها مليشيات الحوثي

"لم نشعر بأننا في عيد.. لم تعد هناك اشياء مبهجة.. الامر اشبه كما لو كان يوما عاديا.. الفرق كبير جدا بين العيد في الماضي والعيد الان"، بهذه الكلمات لخص " حسين" 27 عاما، انطباعه عن عيد الفطر الذي مر على اليمنيين في ظل ظروف بالغة القسوة لاسيما في مناطق سيطرة الحوثي.

واضاف حسين في حديث للصحوة نت ": " كان معظم من رأيت يلبسون ملابس عادية والسهر والتعب بادي على وجوههم، انا شخصيا لم اتمكن من شراء اي شيء لنفسي واكتفيت بشراء فساتين رخيصة الثمن لابنتي الصغيرتين، وبعض الجعالة اشتريتها بكميات قليلة جدا مقارنة بالأعوام السابقة وذلك عن طريق مبلغ اقترضته من أحد افراد الاسرة ومر الأمر بسلام، المهم العافية".

العيد الرابع بلا العاب

اما "صدام" الذي يبلغ من العمر 35 عاماً، عبر بحزن عن العيد قائلا" أصعب شيء عشناه في العيد هو رؤية الحزن على وجوه اطفالي الذين لم أستطع شراء الالعاب كما كنت افعل من قبل، هذا العام الرابع الذي يعيشونه بدون العاب، لقد تمكنت من شراء بعض الملابس النظيفة لهم لإدخال الفرحة على قلوبهم رغم اني اصبحت غارقا في الديون، اما الالعاب فلم اتمكن من شرائها بسبب الاوضاع الصعبة، واتمنى ان يكبر اطفالي ويعرفوا بان اليمن كانت محتلة من جماعات ايرانية ويغفروا لي تقصيري في حقهم".

العسب

"عبد الخالق "42 عاما يقول، " قبل العيد اقترضت مبلغا من المال لكي اتمكن من " عسب" النساء والاطفال الذين لا ذنب لهم فيما نعيشه من قهر وحرمان، نحن من ادخل الحوثي الى صنعاء ورضينا به وليس النساء والاطفال لذلك لن ندعهم يتحملون نتيجة خطئنا، هذه عادات متوارثة من عشرات السنين ولن نغيرها مهما كلف الامر، اما بالنسبة للملابس فقد أرسل شقيقي من الخليج بعض المال لشراء ملابس للأطفال بارك الله فيه، ولولاه لم أكن سأتمكن من رؤية اولادي بملابس العيد".

العيد الحقيقي

زهير 30 عاما يقول، "  العيد الحقيقي هو يوم تتحرر اليمن من قبضة ميليشيات الحوثي الارهابية ويعود الشعب للتنفس من جديد، هذا العيد مر بصعوبة بالغة وكنت تعرف هذا من مجرد النظر الى وجوه الناس في الشارع،  اين الفرحة والروحانية التي كنا نشعر بها من قبل"؟

ويضيف زهير: " لدي ولد وبنت اطفال اشتريت لهم ملابس العيد المتواضعة من شهر رجب ولم أقع في فخ التجار الذين يرفعون الاسعار بجنون ابتداء من منتصف شعبان، وقد " عان الله" على متطلبات العيد الاخرى فهذا الشعب حي مهما حاول الارهابيون الحوثيون تركعيه، وسنظل نحتفل بالعيد وننتظر عيد التحرير الاكبر باذن الله".

تسديد الديون

اما "عالية" 34 عاما فتقول: " الحمد لله على كل حال مر العيد وتمكنا رغم الظروف التي صنعها الحوثيون، من رسم الابتسامة على وجوه اولادنا وبناتنا، والان سنتفرغ انا وزوجي للعمل من اجل تسديد الديون التي اقترضناها لشراء مستلزمات العيد".

 الحدائق

 "علي " حارس احدى الحدائق في امانة العاصمة يقول: " بصراحة كان الاقبال على الحدائق والمنتزهات ضعيفا جدا هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة والسبب معروف للشعب بأكمله، وحتى الزائرين الذين جاؤا اختار اكثرهم الالعاب الخارجية المجانية  ولم يقطعوا سوى تذكرة الدخول، مما يدل بشكل واضح على مدى الحالة التي وصل اليها الناس، ولكن رغم كل ذلك كانت هناك فرحة وبسمة الاطفال تنسيك كل شيء وتغمرك بالأمل بأن الخلاص سيأتي يوما على يد هؤلاء الصغار الذين يلعبون امامك".

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى