السعدي: خيار الحكومة كان وسيظل هو السلام الشامل القائم على المرجعيات

السعدي: خيار الحكومة كان وسيظل هو السلام الشامل القائم على المرجعيات

قال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير، عبدالله علي السعدي، إن خيار الحكومة اليمنية كان وسيظل هو السلام الشامل والعادل والمستدام للأزمة اليمنية والذي يقوم على أساس المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية المتفق عليها والمتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الامن ذات الصلة وعلى رأسها القرار 2216 (2015).

 

وأضاف في بيان الجمهورية اليمنية إلى الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء، أن مشكلتنا اليوم هو أن عقول الميليشيات الحوثية مازالت متحصنة بالحرب والعنف، ولذلك قابلت تلك الميليشيات كل جهود السلام التي بذلتها الحكومة اليمنية بقيادة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، وجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، ومبعوث الولايات المتحدة الامريكية الى اليمن والمبادرة الأخيرة للملكة العربية السعودية الساعية لإيقاف نزيف الدم اليمني وتحقيق السلام، بالتعنت والرفض والاستمرار في الهجوم الوحشي الخطير في مأرب منذ شهر فبراير والتي تحتضن اكثر من 2 مليون نسمة، واستهداف المدنيين والنازحين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والأسلحة الثقيلة واستهداف الاعيان المدنية في المملكة العربية السعودية.

 

وأكد السعدي أنه لا يمكن لهذه المليشيات الارهابية أن تجنح للسلام وهي مازالت تتلقى الدعم العسكري واللوجستي والإعلامي من النظام الإيراني المارق، ولن تتوقف عن مغامراتها وطموحاتها الشيطانية طالما تحضى برعاية ودعم ذلك النظام وتهريبه للسلاح لتلك الميليشيات ، وآخرها شحنة الأسلحة الكبيرة التي صادرها الأسطول الأمريكي الخامس في البحر العربي قبل أيام والتي كانت متجهة من ايران الى الحوثيين في استمرار لإنتهاك ايران الصارخ لكل قرارات مجلس الأمن لاسيما القرارين 2216 و2230، والتي تسعى لإطالة أمد الحرب في اليمن وزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

 

واشار إلى أنه أمام كل هذا الهجوم والتصعيد ورفض كل جهود السلام الصادقة، فإن البيانات والادانات والمواقف الضبابية لم تعد كافية بل إنها للأسف ترسل رسائل سلبية، وهذا مارأيناه من قراءة المليشيات الحوثية لكل هذه الجهود والدعوات .. مؤكداً أن على مجلس الأمن الدولي أن يتحمل مسؤولياته ويتخذ إجراءات حاسمة لوقف الهجوم على مأرب والذي يهدد عملية السلام ويفاقم من الازمة الإنسانية، ووقف أعمالها العسكرية والقبول بالمقترحات والمبادرات الهادفة الى إنهاء الصراع ورفع المعاناة الإنسانية التي تواجه الشعب اليمن من خلال البدء بتنفيذ الوقف الشامل لإطلاق النار والرضوخ للحل السلمي الذي أجمع عليه اليمنيون والمجتمع الدولي والاقليمي.

 

وجدد السعدي التأكيد أن الحكومة اليمنية، ومن منطلق المسؤولية تجاه الشعب اليمني، ستظل تمد يدها للسلام وستدعم كل الجهود الدولية، وستتعاطى معها بإيجابية، لاسيما جهود المبعوث الخاص للأمين العام السيد مارتن جريفثس والمبعوث الأمريكي السيد ليندركينج، وجهود كل الاشقاء والأصدقاء الرامية الى تحقيق السلام الشامل والمستدام في اليمن وفقاً لمرجعيات الحل السياسي المتفق عليها.

 

وتطرق السفير السعدي إلى المعاناة الإنسانية في اليمن .. مشيراً إلى أنه بالرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية، تتضاعف المعاناة في الكثير من المناطق اليمنية جراء نهب الميليشيات الحوثية المساعدات الإنسانية وحرمان مستحقيها، ومصادرة مرتبات موظفي القطاع العام وفرض جبايات باهضة على القطاع الخاص في مناطق سيطرتها، خصوصًا خلال شهر رمضان المبارك، لتمويل مجهودها الحربي وإطالة أمد حربها العبثية ومفاقمة المعاناة الإنسانية التي تستخدمها تلك الميليشيات لابتزاز المجتمع الدولي ولتحقيق مكاسب سياسية.

 

ولفت إلى أن هجوم الميليشيات الحوثية على مأرب يضاعف حجم المعاناة الإنسانية بشكل متزايد كل يوم، حيث أجبر هذا الهجوم أكثر من 3030 أسرة على النزوح مجددًا من مخيماتهم الواقعة تحت نيران القصف الحوثي الذي يدمر آبار وخزانات المياه ويحرق الخيام والمنازل ويقتل المدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الانسان وكل القوانين والأعراف الدولية.

 

وقال "ومن هذا المنطلق، تدعو الحكومة اليمنية هذا المجس الموقر للضغط على الميليشيات الحوثية للكف عن سلوكها العدواني، كما نطالب مجددا شركاء التنمية والدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية المانحة الى رفع مستوى تمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن ودعم الاقتصاد اليمني من خلال إدخال وتحويل الأموال المقدمة من المانحين عبر البنك المركزي اليمني،ودعم جهود حكومة الكفاءات السياسية لتنفيذ برنامجها وتحقيق الاستقرار والتعافي الاقتصادي وتحريك عجلة التنمية وتقديم الخدمات لكافة المواطنين" .

 

وأضاف أن الحكومة اليمنية مازالت تنتظر من هذا المجلس كشف نتائج تقرير فريق الخبراء المتعلقة بالتحقيق في الجريمة البشعة والهجوم الإرهابي الذي ارتكبته الميليشيات الحوثية في قصف مطار عدن أثناء وصول أعضاء الحكومة الى عدن .. داعياً مجددا واحتراما للضحايا وللقانون الانساني الدولي لعدم السماح بإفلات المسؤولين عن هذه الجريمة من المساءلة وكذا إجراء تحقيق شفاف ومستقل لكشف تفاصيل جريمة إحراق المليشيات الحوثية البشعة للمهاجرين الأفارقة في صنعاء ومحاسبة المتورطين فيها.

 

كما جدد السعدي التحذير من الكارثة التي سيسببها تسرب النفط أو انفجار الناقلة صافر على المستويات البيئية والاقتصادية والإنسانية .. داعياً مجلس الأمن لممارسة أقصى درجات الضغط على الميليشيات الحوثية للكف عن استخدام الناقلة كورقة ابتزاز سياسي، والسماح بوصول فريق الأمم المتحدة بشكل عاجل ودون شروط لإجراء التقييم والإصلاحات الضرورية، كي تتجنب اليمن والدول المشاطئة للبحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية كارثة لم يسبق لها مثيل على مستوى الإقليم والعالم.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

admin@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى