"كسوة العيد".. كابوس يؤرق المواطنين وهمٌ يضاعف معاناة تسببت بها المليشيات الانقلابية

"كسوة العيد".. كابوس يؤرق المواطنين وهمٌ يضاعف معاناة تسببت بها المليشيات الانقلابية

يحاول اليمنيون رغم حكم الميليشيات الثقيل على حياتهم لملمة أوجاعهم وهموهم المتراكمة وسرقة لحظة فرح يقدمها لهم العيد عبر لقاء أحبتهم وإدخال البهجة إلى قلوب أطفالهم من خلال شراء ألبسةٍ جديدةٍ وحلويات، لكن يبدو ان هذا العام لن يكون مثل الاعوام السابقة التي لم تمر مرور الكرام بل كانت كابوسا، الا ان هذا العام قد يكون الاثقل والاصعب نظرا للظروف الاستثنائية التي وصل اليها المواطنين باليمن.

فقر وغلاء

غلاء أسعار الملابس اشتكى منه معظم المواطنين الذين التقتهم " الصحوة نت" أثناء جولتها على أسواق "باب اليمن" و"التحرير" ، تقول الهام أم لأربعة  أطفال: صرنا مواطنين من الدرجة العاشرة بحيث لم تعد هذه الأسواق لنا، نظرة واحدة على أسعار الملابس  تجعلنا نشعر بالإحباط ونعود أدراجنا الى البيوت .

تتابع باكيه" اريد ادخال البهجة إلى قلوب أطفالي لذلك حاولت ارتياد أكثر من سوق والبحث عن ملابس بأسعار مقبولة تناسب ما جمعته لشراء كسوة العيد، في مثل حالتي  احتاج إن اشتريت ملابس لأطفالي الاربعة  أكثر من 150 الف ريال، وهذا لا طاقة لنا به، لذا اكتفيت بشراء قطعة واحدة للأطفال من النوع الرديء،  الله يحكم في جماعة الحوثي التي اوصلتنا الى هذه الحال الصعبة، لقد صرنا اشبه بالشحاتين".

لا مقدرة لنا على الشراء

وعلى مقربة منها شاهدنا رجلا ثلاثينيا يراقب واجهات المحلات ويسأل الباعة عن كل قطعة ثياب، سألناه عن أسعار الملابس ومدى قدرته على الشراء بهذه الأسعار النارية فأجاب بانفعال: " بالتأكيد لا مقدرة لنا على الشراء، فراتبي مقطوع منذ خمس سنوات بسبب مليشيات الحوثي الارهابية، فستان واحد يتجاوز سعره 35 ألف ريال وهذا ثمن كسوة طفل واحد، فإذا اشترينا خلال فترة العيد فماذا سنفعل بقية الشهر، هل نفتح أفواهنا للهواء لنأكل ونشرب، هذا الأمر بات لا يطاق.

واضاف "يجب على المجتمع الدولي انقاذنا من هذه الكارثة التي حلت فوق روسنا، وإلا فإن الأسر مقبلة على أوضاع أكثر سوءاً وقد يأكل بعضنا الاخر" .

مضيفاً بحرقه " اين ضمير التجار الذين يقومون برفع أسعار الملابس إلى هذا الحد الجنوني، هل يعقل مثلاً أن يقارب سعر الحذاء قيمة كيس الدقيق؟، هل يعتقد هؤلاء التجار والحوثيين كلهم بلا استثناء أننا نصنع المال في البيت؟ الا يعرفون اننا بلا رواتب وبلا اعمال؟ ، إلا يعيشون في هذا البلد ليعرفوا أن المواطن لم يعد يجد ما يكفيه لسد قوت يومه، ما بالهم يرفعون أسعارهم دون رحمة، لكن عموماً المسؤولية تقع على الانقلابيين، ومعظم هؤلاء التجار ماهم الا العاب بيد المشرفين الكبار ويستخدمونهم من أجل زيادة أرباحهم على حساب الفقراء".

وضع مزري

 عائلة مؤلفة من الأم والأب وثلاثة اطفال  في سوق شعبي اشترت بعض مستلزمات العيد مع لحظ فرحة جميلة ظاهرة على وجوه الصغار نسألهم عن واقع الأسعار أجاب  الأب الأربعيني وعلامات الحسرة  بادية على وجهه: لا احد يخاف الله في هذا البلد لا الحوثيين الذين يدعون انهم انصاره، ولا التجار الذين استغلوا  قدوم العيد ورفعوا أسعار الملابس المرتفعة أصلاً والتي لا تنسجم أسعارها مع حالتنا المزرية، أين خطب ومواعظ عبدالملك الحوثي من هذا الواقع الفوضوي الذي يدفع ضريبته المواطن الفقير فقط، اما مشرفي جماعته  فلن تشكل هذه الأسعار رقماً لديهم لأنهم من "العترة" اليوم شراء الألبسة لأطفالي قارب 100 ألف، استطعت تأمينها من خلال الديون  وحرمت عائلتي من أمور كثيرة للحصول على الملابس ولا ادري ما لذي سنأكله ونشربه".

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

admin@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى