عدن تقاوم قسوة تردي الخدمات

عدن تقاوم قسوة تردي الخدمات

في الوقت الذي تظل فيه الأزمات المعيشية وغلاء أسعار السلع أهم المنغصات التي يعاني منها سكان مدينة عدن " ام المساكين " كما يطلق عليها أبنائها تشهد الخدمات فيها تدهورًا متسارعا وعدم استقرار في سعر صرف العملة الوطنية وما ينتج عن ذلك من أزمات سلعية وارتفاع في أسعار المواد الغذائية بشكل متواصل .

حيث شهدت المدينة تزايدا في انقطاعات الكهرباء بشكل كبير وملحوظ خاصة خلال شهر رمضان المبارك، فصارت تعمل لساعتين بينما تنقطع لست ساعات واكثر الأمر الذي أثار سخط الأهالي خاصة مع شهر رمضان المبارك وتضاعف معاناتهم، في ظل غياب أي معالجات من قبل الجهات المختصة.

وشهدت المدينة خروجا للأهالي في احتجاجات ومسيرات في الشوارع للمطالبة بتحسين الخدمات معلنيين يوما أسموه يوم الغضب العدني يخرجون فيه مسيرات للتنديد بتردي الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء ورافق ذلك زيادة في أسعار المشتقات النفطية في المدينة.

 

وفي هذا العام عاد رمضان إلى هذه المدينة في لحظة حرجة في حياتها فلم تشهد عدن أزمات كثيرة ومتتالية كالتي تشهدها اليوم فحتى في فترة حرب 2015، لم يكن التردي كاشفًا عن وجهه القبيح كما هو الآن.

 

وعلى الرغم من المعاناة التي يعيشها ابناء المدينة الا ان العادات والتقاليد جعلت لرمضان نكهة خاصة في نفوسهم داخل مدينة تداوي معاناتها بهذه النكهة الروحانية والتقاليد الاجتماعية .

 

تردي الخدمات

يقول المواطن فكري عبدالله ان سكان مدينة عدن " ام المساكين " يواجهون ظروفا معيشية صعبا وانهيارا حادا في العملة، أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق وهو ما أدى إلى اندلاع هذه الاحتجاجات في عدن .

ويضيف المواطن فكري وهو احد ابناء مديرية كريتر في تصريح خاص لـ " الصحوة نت " ان هذه الاحتجاجات تأتي مع استمرار التردي الكبير لخدمات الكهرباء والمياه في العاصمة المؤقتة المكتظة بالسكان.

ويشير الى أن التيار الكهربائي ينقطع بشكل متكرر عن منازلهم حيث تصل ساعات الانقطاع إلى اكثر من 15 ساعة في اليوم في فصل الصيف الذي يكابد فيه المواطنون درجات الحرارة المرتفعة وخلال شهر رمضان المبارك .

ويؤكد أن المواطن العدني يعاني ايضا من تدهور حاد في خدمة المياه وارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل غير مسبوق وسط غياب تام للسلطات الرسمية في معالجة هذه الأمور اضافة الى ارتفاع أسعار الوقود التي تنعكس  تلقائيا على أسعار معيشتهم .

ويوضح فكري ان المجلس الانتقالي الجنوبي هو المسئول الأول عن توفير الخدمات لأبناء المدينة كونه يتحكم بزمام الأمور الأمنية والعسكرية في عدن منذ أغسطس/ آب 2019 بعد سيطرته على العاصمة المؤقتة.

 

نكهة خاصة

تقول المواطنة " ام محمد الحداد " انه وعلى الرغم من المعاناة إلا ان الروح الفريدة في مدينة عدن خلال شهر رمضان المبارك لاتزال حاضرة بين اهالي هذه المدينة المسالمة والجميلة.

وأضافت " ام محمد " وهي أحد ابناء مديرية التواهي في تصريح خاص لـ " الصحوة نت " انه وبالرغم من ذلك كله يبقى لشهر رمضان في العاصمة المؤقتة عدن نكهته الخاصة الفريدة والمميزة الباعثة للأمل وهي النكهة التي ينتظرها جميع سكان المدينة.

وأشارت " أم محمد " الى عدد من العادات والتقاليد الرمضانية التي حافظ ابناء المدينة على استمرارها مثل لمّة الأهل على مائدة الإفطار الرمضانية وصلوات التراويح وفتح الأسواق حتى أذان الفجر وتعليق الفوانيس الرمضانية على منازل وشوارع المدينة بالإضافة إلى النسيج الاجتماعي الحي والمعبِّر عن نفسه بتبادل المأكولات الرمضانية قرابة أذان المغرب بين البيوت.

وأوضحت " ام محمد " أن كل هذه الأشياء والعادات والتقاليد جعلت لرمضان نكهة خاصة في مدينة تداوي معاناتها بهذه النكهة الروحانية والتقاليد الاجتماعية التي تصر على معايشتها في هذا الشهر الكريم.

 

لمتابعة أخبار اليمن أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام.. للاشتراك اضغط الصورة


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى