العميد سيف الشدادي.. على درب أبيه بطولةً وفداءً

العميد سيف الشدادي.. على درب أبيه بطولةً وفداءً

   

ما أجمل أن تبكيك بعد رحيلك جبال اليمن وسهولها وما أجمل أن يتردد اسمك على لسان أبناء الشعب صغاراً وكباراً ذكوراً وإناثاً ما اجمل الذكر الحسن بعد الرحيل أيها القائد البطل سيف الشدادي.

يتوجه الورثة بعد رحيل رب الأسرة إلى تقاسم التركة من أموال وغيرها لكن أسرة الشدادي ورثت عنه الشجاعة والبطولة والفداء وها هو نجله الفارس البطل سيف الجمهورية يرحل إلى ربه بعد أن أبلى بلاء حسناً في مقاومة المشروع الإمامي الكهنوتي الصفوي.

نعاك اليمنيون كبطل من أبطال الجمهورية وما اجمله يا سيف من نعي وما أورعها من حسن خاتمة.

السفير والنائب  علي العمراني سفير اليمن لدى الأردن قال "رحمة الله عليك يا سيف الشدادي، لحقت بأبيك القائد النبيل الإستثنائي.. ما أشبهك به، ومن شابه أباه فما ظلم".

 وأضاف العمراني مخاطبا الشهيد الشدادي: عرفتكما معاً في الجبل الأسود، في حرف سفيان في 2010، عندما كنّا نسعى  لإحلال السلام .. لم يكن لأبيك من بين من عرفت شبيهاً سواك؛ بساطة وصدقاً وحزماً وثباتا.

وأكد العمراني أنه بأمثال العميد سيف الشدادي وأبيه ستنتصر اليمن.. وقال العمراني مخاطباً العميد الراحل سيف الشدادي:  أمثالكما فخرٌ لليمن، ومثلما خلفك أبوك قائداً مقداماً مثله، وصنع أبوك كثيراً من القادة ممن زاملوه ورافقوه ، سيحمل الراية  بعدكما قادة آخرون ممن صنع عبدالرب،وأمثال عبدالرب، حتى يستقيم الأمر، وينقشع الظلام، وتتحرر اليمن من البغاة والطغاة ويزول الظلم والكهنوت والإرهاب

محمد شبيبة  وزير الاوقاف نعى رحيل القائد البطل سيف الشدادي بتغريدة حزينة على رحيله، قائلا: ما أصعب أن يعود السيف إلى غمده في وقت تقتضي الحاجة أن يبقى مصلتًا فوق رؤوس البغاة المعتدين.

وتابع "السيف البكر الذي لم يفل حده بعد ، أُغمد فجأة ورحل مبكرًا، ولله الحكمة البالغة عندالله يلحق الولد المجاهد بالوالد الشهيد وبالعم والأخوة وأولاد العم الشهداء، في مقعد صدق عند مليك مقتدر إن شاء الله".

أما الدكتور عبدالله الحاضري  فخاطب الشهيد البطل قائلا ً: تاريخك فاق عمرك الزمني وكأنما طويت المراحل مسرعا لتلتحق بأبيك الشهيد عبدالرب الشدادي  .

الكاتب يحيي الثلايا يقول كلنا سنموت ، العظماء وحدهم من يدركون هذه الحقيقة فلا يتهيبونها.

ويعود الكاتب الثلايا ليذكرنا  بيوم استشهاد عبدالرب الشدادي الذي بكته اليمن كلها يوم وفاته ، حتى يخال ان قرابته من كل الباكين لا تقل عن كونه شقيق او ابن او أب لكل فرد فيهم ..أحبوه كفارس يماني نزيه وصلب، حمل علم البلاد يوم هوت ساريتها.

خلال أيام العزاء استشهد شقيقه الاكبر ومربيه الأول سالم بن قاسم الشدادي، فكان الحزن مضاعفا والألم مكررا.

وقال الثلايا: ومنذ ذلك اليوم الذي استشهد فيه القائد البطل عبد الرب الشدادي ، كنت كلما رأيت صورة سيف بن عبدالرب حاملاً سلاحاً او مرتدياً لباس الحرب يساورني قلق أن يلحق بوالده وعمه شهيدا، وكأن لسان مخاوفي يقول: ليتك يا سيف اخترت دربا غير درب الحرب والجيش لكي لا تفجع أهلك ومحبي والدك العظيم.

لكن القائد البطل سيف الشدادي كما يصفه الكاتب الثلايا  كان اشجع من كل الشجعان، سار على درب والده ونموذجه ومثله الأعلى، مؤمنا ان البطولة في وفاء الابناء للآباء.

وتابع: مات سيف البارحة متأثرا بفيروس كورونا، لكنه لم يهرب من الموت يوما او يتهيب المنية، مات وعينه على الثغور فارسا يمانيا لم تنال منه لحظة خور او خوف في مواجهة الامامة الغاشمة الفاجرة التي أحالت حياة اليمانيين جحيما ونالت من كل خصوصياتهم وعبثت بكل قيمهم وممتلكاتهم واحلامهم. وليس اعظم لفتى يماني من فخر كأن يقضي حياته ينازل الامامة ويصنع المجد الجمهوري ويمنح الاجيال دروسا في الرجولة والإباء".

وقال "نعم كلنا سنموت، ميتة واحدة تنتظر كل انسان ولا مفر منها.انما تختلف همم الرجال واحلامهم ومواقفهم التي تسبق خروج آخر الانفاس".

الدكتور محمد البيل أكد أن القائد البطل سيف الشدادي مات كما مات سيف الله المسلول خالد بن الوليد، "و كأن لذلك حكمة تقول لنا أن السيوف لا تنكسر بيد الأعداء. مات على سريره و هو الذي لم يترك جبهة الا و عرفت بطولاته. مات ليقول لنا لا تخافوا رصاص العدو،  فهي لا تقتل،  وليس الموت معقودا بها،  بل هو القضاء و القدر متى أتى نفذ أمره.

الكاتب والصحفي رشاد الشرعبي عبر عن حزنه على رحيل العميد البطل سيف الشدادي وقال الشرعبي : يغادرنا الابطال  كالنجوم حينما تختفي من سماء دنيانا، لتذهب بعيدا، يذهبون الى خالقهم وقد نقشوا اسماءهم بدمائهم وتضحياتهم وصولاتهم وجولاتهم.

 

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى