أسر المختطفين في رمضان.. معاناة تتجدد وحسرة تعم موائد الإفطار

أسر المختطفين في رمضان..  معاناة تتجدد وحسرة تعم موائد الإفطار

عائلات بأكملها يقبع عائلها او أحد افرادها خلف قضبان سجون مليشيات الحوثي بعضهم مضى عليه عام، والبعض عامان، وهناك من مضى على اختطافه عدة اعوام بدون اي تهمة جنائية، ومع قدوم رمضان كل عام تقاسي عائلات المختطفين والمعتقلين مرارة الفقد والحاجة والحرمان ولا يكاد يمر يوم دون ان يسال الأطفال امهم السؤال الذي اعتادت عليه اليمن منذ انقلاب الحوثيين: اين ابي؟   ليش ما يفطر معنا؟ ولا يجدون جوابا.

حسرة وألم

تقول أم لؤي (37 عاماً)، وهي ربة منزل من محافظة اب وتسكن في العاصمة صنعاء، أنها لم تعد تشعر بجمال شهر رمضان كما كان في السابق، لافتة إلى أن أهم ما تفقده في رمضان منذ ثلاث سنوات هو "زوجها المعتقل " وحضوره معهم مائدة الافطار.

وقالت: "إن أول يوم في رمضان، منذ ثلاث سنوات، يتحول إلى يوم حزين في حياتي"، وذلك بعد أن تفرق شمل أسرتها، بسبب اعتقال الأب، لافتة إلى أنها تتذكر مكان جلوسه ، وحركاته، وكلماته المعتادة، ومزاحه الذي كان يضيف البهجة على كل شيء في منزلها".

وأشارت في حديثها للصحوة نت"، إلى أنها كانت سعيدة بطلباته على المائدة، وتصنع له كل ما يشتهي، لكنها الآن لم تعد تفعل ذلك، وأصبحت تأكل لقمتها بغصة، معجونة بدموعها حسرة على فراقه.

وذكرت أن زوجها "عبد الله " ما زال مختطفا منذ ثلاث سنوات بتهمة الانتماء إلى جماعة "ارهابية" وهو ما تنفيه ام لؤي قائلة " لم يكن زوجي ضمن اي جماعة ارهابية بل كان ضابطا في الشرطة وكان على خلق ودين والجميع يعرف هذا الا انه لم يعجب الحوثيين لانه يرفض الرضوخ للظلم، ولذلك اعتقلته الجماعة الارهابية بتهمة الانتماء لجماعة ارهابية!

  عامين للاشتباه

أكد علي (15 عاماً) وهو ينتمي إلى محافظة صنعاء، أنه لم يستطع أن يلتقي مع والده على مائدة واحدة منذ سنتين، علماً أن والده معتقل في نفس المدينة " امانة العاصمة" ولا يبعد عنهم سوى كيلومترات قليلة.

وقال": "إن ميليشيات الحوثي اختطفت والده من المنزل بسبب الاشتباه دون وجود اي دليل ومنذ ذلك الحين والاسرة تعيش حالا صعبة لأنه كان المعيل الوحيد للأسرة من خلال عمله كسائق باص، رغم الوعود الكثيرة التي تلقتها العائلة بالإفراج عن الأب الا انها تذهب كل مرة ادراج الرياح، وللعام الثاني يحرم على أفراد الأسرة الواحدة اللقاء على مائدة واحدة رغم قرب المسافات".

حرقة أم

"أخاف أن أموت، ولا ألتقي بابني ثانية"، هكذا قالت الحجة " نعمة" 64 عاما والدموع في عينيها وهي تتحدث عن ولدها المعتقل في سجون الحوثيين حالها كحال الاف الامهات اليمنيات.

مضيفه للصحوة نت" أنه رابع رمضان يمر عليها وولدها البالغ من العمر 35 عاما  بعيد عن والدته العجوز، وإخوته وأقاربه، رغم أن المسافة التي تفصله عنهم لا تستغرق سوى ساعات قليلة لولا القضبان التي تحول بينهم.

وأوضحت أن ابنها غادر صنعاء  قبل اربع سنوات هرباً من بطش الحوثيين، وقرر الرحيل الى مارب ، على أمل أن يحصل على فرصة عمل مناسبة هناك ثم ينضم إليه باقي أفراد عائلته، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى بغيته، لأن رحلته انتهت عند نقطة "ابو هاشم" سيئة السمعة، ومن هناك اختفى ولم يظهر ثانية الى اليوم.

وأشارت إلى أن كل ما تتمناه في رمضان هو الجلوس مع ولدها على مائدة الإفطار، التي افتقدتها منذ رحيله عنهم في العام 2017، لافتة إلى أن ذكريات رمضان تشعل الحنين بقلبها وانها لن تتوقف عن الدعاء بالهلاك لمن حرموها منه حتى اخر لحظة بحياتها.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى