الوحدة والتكامل.. درب اليمن للتحرر ومحو العار

الوحدة والتكامل.. درب اليمن للتحرر ومحو العار

لقد اسقطت مارب باستراتيجية عسكرية فذة ما رامته الحوثية من سياسة اجتثاث ومحو وإزالة مشروع اليمن الكبير والوطني عبر تجييشها وتعبئتها وهجومها على مارب، فسحقت ارتال الحوثية ولاتزال تسحق هناك، ضاعف وعزز من هذه الاستراتيجية الناجعة توحد الموقفين الرسمي والشعبي، السياسي والإجتماعي، العسكري والإعلامي؛ فانتقل الجيش ومقاومته الباسلة من خط الدفاع إلى الهجوم، ومن مرحلة التكتيك العسكري المحض إلى رحاب الفعل الإستراتيجي والسياسي على مستوى الوطن ككل.

فتداعى الدم إلى وريده، فانبجست شرايين الوطنية واشرأبت تعانقها من تعز جنوبا إلى اقصى نقطة في الشمال"حجة"، تكاملت المهمة فاستحق الواجب والشرف العسكري والوطني تضافر الجهود تلك، واذا بالحوثية تنهار تباعا-كما هي حقيقتها-،تنفست معارك مارب وانساحت فعلا وطنيا وعسكريا شهما قل نظيره.

فكما أرادتها الحوثية معركة أخيرة لإخضاع اليمن عبر مارب ،اختارها الأحرار من كل اليمن بداية النهاية لمناجزة الحوثية وتبيان ارهابها وعنفها ودمارها على جيل اليمن، ووطنية اليمنيين، وحمية الشرف العسكري، ومفتتحا للسلام الذي رامه الحوثيين في مقتل.

وكما ترتب على كسر واسقاط الحوثية على بوابات مارب العظمة والمجد، ودخول المعركة هناك مرحلة كسر الإرادات، فقد غيرت المنازلة هناك من مسار المعركة والمجابهات ككل، فأبرقت في حجة وأضاءت في تعز وتطلعت لها اعناق كل حر، جادت لحج وشبوة وحضرموت وأبين بفلذات اكبادها، وتسامت الغايات فكسرت رتابة المشهد السياسي والعسكري ككل، واختزلته في عنوان واحد الا وهو"وحدة الهدف ووحدة الإرادة ووحدة الموقف والسلوك السياسي والعسكري وتوحيد الجبهة الداخلية كفيل بإسقاط الحوثية ورميها في مستنقع العار الذي تقتفيه وتعمل على تجريع كل يمني حر ذلك العار والبؤس والخبث الدامي.

إن مما تؤكده هذه المعارك بجبهاتها وجهاتها المتعددة والمفتوحة، وأثبتته الأحداث المتتالية على أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ووفقا لهذا الخط الوطني الناصع قادر على وضع حد للحوثية والحاق الهزيمة بها لصالح اليمن ومصالح كل يمني، ناهيك عن أن انجازاته تلك لم تعد محصورة في ما يجترحه عسكريا وأمنيا، بل وأنه اضحى منتجا وفاعلا ومجترحا للسياسة ،وأن السياسة تلك النابعة من صميم تلكم الإستراتيجية والوحدة الداخلية والتكامل العسكري والسياسي والمجتمعي لقادر على بلوغ اهداف اليمنيين الكبرى والمتمثلة باستعادة الدولة وتحرير اليمن دولة ومجتمعا من براثن الحوثية وازلام الإمامة وجماعات المتشيعة الكهنوتية التي لم ولن تكون يوما سوى جزء من منظومة وأياد المستعمر قديما او حديثا، كما تنضح به احداث اليوم وتشهد على هكذا قول وفعل.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى