مصروفي للجبهة !

مصروفي للجبهة !

 

   في مثل ما تعيشه - اليوم - اليمن و اليمنيون من ظروف استثنائية، و تحديات قائمة، و مشاق ماثلة، أهمها الحرب التي فرضتها عصابات الحوثي المدعومة علنا من إيران، و من المتربصين خفية و سرا، و مكرا و خداعا من غير إيران ؛ كل هذا فرض و يفرض على اليمنيين أن يوحدوا الجهود، و يرصوا الصفوف بما يوازي كل التحديات ، بل  و يفوقها.

   الدعوة للنفير و الاستنفار التي أطلقها محافظ تعز لم تأت من فراغ، و لا جاءت كحركة نصف كُم، كما يقال، أو للاستعراض الإعلامي؛ و إنما جاءت كحاجة ملحة قائمة، و ضرورة آنية و مستقبلية في غاية الأهمية.

   لقد كان لهذا النداء؛ للنفير و الاستنفار الأثر البالغ، و كانت له روح سرت في كل الأوساط و الفئات، و تخطى النخب إلى مستوى الأسر و آحاد الناس في كل الشرائح الاجتماعية، الأمكنة في القرى و المدن؛ الأمر الذي يتطلب الإفادة و الاستفادة من هذا التفاعل المجتمعي، و يضع على عاتق النخب السياسية و الاجتماعية و الثقافية و الإعلامية .. و غيرها مسؤولية استثمار و توظيف هذا الوثوب الشعبي بحشد كل الطاقات للهدف الذي أطلق من أجله نداء النفير و الاستنفار  .

 

   لقد كان قول ذلك الصبي الذي عبر عن تفاعله بكلام بسيط البناء، قوي الفعل و الأثر و التأثير  : مصروفي غدا للجبهة ! كان له أثر أيما أثر .

   ما عسى أن يكون مصروفه المدرسي ؟ كلا، هنا تكمن العظمة كل العظمة، هنا الروح، هنا الصدق،  هنا الإخلاص  .. هنا .. قل ماشئت من بركة و إيجابية . و قف عند قول الله عز و جل :"الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم".

 

   يكفي بلاغة هذا القول و صدقه(مصروفي غدا للجبهة) أنه صار شعارا لفعاليات، و مادة للخطباء السياسيين و المرشدين، و الكتاب و النفير .. !

   فماذا لو قال متعاطي القات، أو الدخان  : ثمن هذا و ذاك اليوم للجبهة، و ماذا لو قال : صاحب متجر أو مطعم،  أو .. أو .. جزء من ربحي اليوم للجبهة !؟

 

   و من النفير و الاستنفار استيعاب كل الطاقات، و لا يعني النفير فقط الأشياء المادية من مال و بشر و أشياء، و لكن قد تكون هناك طاقات و قدرات توقفت بسبب ردود فعل متعجلة، أو بسبب حسابات خاطئة،  أو لتقديرات معينة، فهذه الكوادر و القدرات من المهم أن يتم استيعابها و احتواءها، مادام هدفها صريحا و واضحا في رفض المشروع الظلامي للكهنوت الفارسي.

 

   يجب أن يترجم كل أحد منا :( مصروفي غدا للجبهة ) بصورة عملية، كما يجب ألا يعلو صوت على صوت المعركة .

 

لمتابعة أخبار اليمن أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام.. للاشتراك اضغط الصورة


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى