لو كان لبعضهم عقول.!

لو كان لبعضهم عقول.!

اصبح واضحا من خلال المفازات الواسعة  التي خلقتها الحرب  في اليمن هو انها لن تنتهي الى حل سياسي أو سلمي على الاطلاق .

 

الجرائم التي ارتكبتها الميليشيات ستحول دون أي سلام ممكن ، فالمعتقلين الذين تعرضوا لكل اشكال التعذيب والإهانة وتفجير البيوت والفجور الفاحش في الخصومة والتفنن في تقسيم المجتمع وتوسيع دائرة الحرب لتشمل المدينة والقرية واختلاق الثارات الأبدية .

في المقابل يكون رد الفعل مساويا للفعل ومعاكسا له .

 

 كل ذلك يوحي بأن السلام يوشك ان يكون مستحيلا .

 

كيف يمكن ان نقنع الأسرة التي خسرت عائلها تعذيبا في السجن بالسلام وهي لم تعرف ماهي تهمة السجين المعذب ؟

 وكيف يمكن ان نجمع شتات بيت تم تفجيره امام الناس بعنجهية تمنح المجتمع غضب الدهر ؟

كيف يمكن ان تبعث التسامح في أسرة مهجر ترك وطنه قسرا وخسر تعليم أطفاله ونظام حياته ؟

كيف يمكن لمدينة مثل تعز أن تنسى أن دبات الأكسجين حملت على ظهور الحمير وأن نساءهم تم تفتيشهن في باب المدينة ، وأن مدينتهم كادت تموت من العطش ، وان اطفالهم اغتالتهم القذائف على الطرقات ؟

وكيف يمكن لأسرة شاهدت أطفالها يحترقون بلهيب قذائف الطائرات والصواريخ ان تتفهم خطط السلام ؟

 كيف يمكن لهذه الشروخ ان تلتئم وتعود الحياة  في هذا الجسد المتشظي ؟

 

اي مورد هذا الذي أوردتنا إليه هذه الكائنات ؟

وأي جحيم صلونا به واصطلوا بلهيبه ؟

 

سنحتاج من اجل السلام الى سنين طوال تتعدى هذا الجيل المثخن بالحرب والمصيبة إلى أجيال أخرى  لاتحاصرها ذكريات الحرب والحصار والبارود والموت المتجول في كل مكان .

وأذا كانت الحروب التي خاضها اليمنيون في الثمانيانيات والتسعينيات لازالت تلقي بظلالها الى اليوم فكيف بهذه الحرب التي لم تدخر دينا ولا عرفا ولا قانونا إلا انتهكته ؟

 

ما أكثر الثمن الذي دفعناه ودفعوه ، وما أقل ماحصلوا عليه وأزهده ، وما كان أغناهم عن كل ذلك لولا البغي والعدوان وخفة العقول .

لو كان لبعضهم عقول !!! .

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى