تقدمات الجيش في تعز.. الأهمية الاستراتيجية

تقدمات الجيش في تعز.. الأهمية الاستراتيجية

تجددت المواجهات في محافظة تعز، منذ أيام في الجبهتين الشرقية والغربية من المحافظة، اللتين لا تشهدان معارك شرسة وحسب، ولكنها بحسب تقديرات، قد تُسفِر عن قلب المعادلة على طول خط المواجهات مع ميليشيا الحوثي الانقلابية في جميع جبهات البلاد.

في بداية مارس/ آذار الجاري عقدت دائرة التوجيه المعنوي التابعة لمحور تعز ندوة بعنوان “المصالحة العليا”، والتي دعت إلى توحيد الخطاب الإعلامي والالتفاف حول معركة استكمال تحرير المحافظة، وإلى تلك اللحظة لم تكن رائحة البارود قد فاحت بعد، ولكنها خطوة تُشير إلى اعتزام قيادة المحور وفق حسابات معينة تحين الفرصة لمباشرة العدو وكسر الجمود، الذي طغى على المشهد العسكري في المحافظة منذ أشهر.

تقدمات نوعية ومهمة

تحركت الجبهة الشرقية في الثاني من مارس/ آذار حيث شهدت المواقع العسكرية هنالك معارك شرسة مكّنت قوات الجيش الوطني من إحراز تقدمات بسيطة، لكنها نوعية أربكت الميليشيا المدعومة من إيران، ومع ذلك كانت عيون الجيش الوطني في اتجاهٍ آخر لم يكن ضمن حسابات عبيد “إيرلو” الذين عززوا قواتهم إلى الشرقية، فتزامناً مع التغيرات العسكرية التي طرأت في محيط جولة القصر باشر الجيش الوطني تحركاته غرباً، ليتمكن من السيطرة على جبل هوب العقاب، وتبة الجمل وقرية المدافن و حُمرة، والقاعدة وعدد من القرى والمواقع الواقعة في جبهة القوز بالأشروح، التابعة لمديريى جبل حبشي، كما تمكن من السيطرة على منطقة قهبان، بجبهة مقبنة، غربي المحافظة وسط خسائر فادحة في صفوف الحوثيين.

وفي الرابع من مارس/ آذار واصلت قوات الجيش الوطني تقدماتها حيث سيطرت على جميع المناطق والمواقع في جبهة الأشروح، وصولاً إلى مشارف منطقة الطوير الاستراتيجية التي تحررت بعد مواجهات دامت أربع أيام أخرى، حيث أعلن المحور استكمال تطهير وتأمين كافة مناطق الريف الغربي لمديرية جبل حبشي، والسيطرة على  جبل الممطار الاستراتيجي، في عزلة اليمن، بجبهة مقبنة، غربي المحافظة .

تعز تقلب المعادلة

لم تكن التحركات العسكرية في تعز والتغييرات التي طرأت على المشهد العسكري فيها من قبيل تخفيف الضغط الذي يتعرض له الجيش الوطني في محافظة مأرب، فهذه ليست قراءة صحيحة وفقا لمستجدات المعركة وحصادها خلال أسبوع واحد، وعن ذلك يقول الصحفي عبدالرحمن الشوافي لـ “ٍسبتمبر نت” إن المكاسب الاستراتيجية من المعركة غرب تعز كبيرة أهمها تحرير مديرية مقبنة وجبل حبشي واستمرار المعارك باتجاه البرح.

ويوضح الشوافي الذي يغطي المعارك الدائرة، خلال حديثه أن هذا يمكن الجيش من السيطرة على كامل الريف الغربي لمحافظة تعز وفك الحصار عن المدينة من ذلك الاتجاه.. مؤكداً أن هناك احتمالية كبيرة من تمكن الجيش من قطع خط إمداد الحوثيين في الجبهة الغربية وهو خط مهم جداً بالنسبة للميليشيا.

وعن المكاسب الاستراتيجية من المناطق الجغرافية التي سيطر عليها الجيش مؤخراً يؤكد الصحفي أيمن قائد أنها تتمثل في التحام الجبهة الغربية بجبهة الساحل وكسر جزء من الحصار المفروض على المحافظة من خلال فتح شريانها الغربي.

مفاجآت قادمة

لم يأت تصريح قيادة المحور اعتزامها على تحرير المحافظة والتبشير بذلك بصورةٍ قريبة من قبيل المبالغة، فالتطورات العسكرية مؤخراً تشير إلى وجود عوامل تؤدي إلى ذلك أهمها السيطرة على الريف الغربي بالكامل وتأمينه والالتحام بجبهة الساحل ورفع الحصار جزئياً عن تعز.

فإذا ما تحقق ذلك خلال الأيام القادمة والذي سيؤدي إلى إبعاد خطوط المواجهات من جهة الغرب إلى المناطق الحدودية بدلاً عن العمق والتفرغ لمواجهة الحوثيين في الشرق دون التخوف من كارثة متحملة في الجبهات الأخرى، إلى جانب ضعف الحوثيين وانكساراتهم المتتالية فإن مراقبين لا يستبعدون أن يكون هذا الوقت مؤاتياً لعملية التحرير، لا سيما بعد التحركات الحكومية الداعمة للعمليات القتالية في تعز ومأرب، وكافة نقاط التماس مع ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً.

*سبتمبرنت

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى