جثث المليشيات تملأ صنعاء ومستشفياتها تطلق نداء استغاثة.. ومواطنون: الحزن في كل بيت

جثث المليشيات تملأ صنعاء ومستشفياتها تطلق نداء استغاثة.. ومواطنون: الحزن في كل بيت

مئات الجثث التابعة للميليشيات الحوثية التي تستقبلها صنعاء والمحافظات الأخرى والقادمة من محافظة مارب التي تشهد مواجهات عنيفة بين قوات الجيش الوطني وبين ميليشيات الحوثي في محاولة يائسة منهم للسيطرة على المحافظة العصية، فزجت بالكثير من الشباب ولأطفال دون سن الرشد قامت جماعة الحوثي بالتغرير بهم او اختطافهم، والزج بهم في محارق الموت فعادوا صورا وفي توابيت.

مستشفيات العاصمة المختطفة، أطلقت نداء استغاثة بسبب امتلائها بالجثث والجرحى وعدم قدرتها على استيعاب المزيد، لا سيما "المستشفى العسكري" الذي يعتبر من اهم المستشفيات بالنسبة للحوثيين.

يقول المواطن "هـ. و " وهو جندي متقاعد "للصحوة نت " بانه حالته تم رفضها من قبل ادارة المستشفى الموالية للحوثيين، وتم تحويله الى مستشفى خاص على نفقته  رغم انه كما يقول " لا يملك قوت  يومه وقد اعتاد على العلاج في المستشفى العسكري الذي انشئ في الاصل لعلاج ابناء القوات المسلحة وعائلاتهم وليس للميليشيات، أو " البيشمرغة" كما يسميهم.

مضيفا بأن ما يسمى " مندوب الحوثيين" في المستشفى صرخ في وجهه قائلا بان جناح الطوارئ "مليان" و"محجوز" وان عليه التوجه لمستشفى اخر على نفقته، وقال المشرف ايضاً بأن الجنود مثله الذين لم يلتحقوا بالجبهات "يستحقون الموت"

في سبيل من؟

"خليل محمود" طفل في الثالثة عشر من عمره استطاعت الميليشيات تجنيده واخذه من "ابويه البصيرين " " وهم بامس الحاجة اليه، ليعود اليهم يوم الخميس الماضي بجثة مشوهة ونصف رأس قادما من محافظة مارب. ييكي الحاج "محمد " والد القتيل ويقول بقهر "بأن ابنه في رقبة عبد الملك الحوثي ومن اسماهم " شياطينه" الى يوم القيامة.

مضيفا بدموع ملأت عينيه اللتان لا تبصران: " لماذا لم يرسلوا ابنائهم ويتركوا لي ولدي كي يساعدني في اخر حياتي؟ لماذا اخذوا ولدي وابنائهم يسرحون في اوروبا وامريكا؟ هل يستحق طفل في 13 من عمره طلقة في راسه؟ لماذا قتلوك ياخليل وفي سبيل من؟ عبد الملك الحوثي احرق قلبي على ولدي الصغير حسبي الله ونعم الوكيل فيه وفي من معه".

مجرد ارقام

وشهد اهالي حي "حزيز" الاسبوع  الماضي تشييع ست جنائز تعود كلها  لأطفال تحت ال15 ومن بينهم الطفل " عيسى علي حسين الهتار" ذو ال 14عاما  والذي قتل في مأرب الاسبوع الماضي، احد اقرباء الطفل " طلب عدم ذكر اسمه ودرجة قرابته" تحدث للـ" وطن نيوز" قائلاً: " كان عيسى ولداً مطيعاً ومحبوباً . وكان يحب الرسم . لا ادري كيف ولا متى استطاع هؤلاء الشياطين تجنيده وكيف تمكنوا من غسل دماغه. الاطفال ليسوا في حسابات الحوثي سوى ارقام لا يهمه مهما ارتفعت الخسائر. لكن كل رقم هو طفل لديه ام واب واصدقاء ومستقبل ووطن ينتظره. لا اعلم مالذي سيصيب والديه بعد فراقه. الحوثي يكسب كل دقيقة اعداء وثارات لن تنتهي ابد الدهر".

والد الطفل " طلال عبد الرحمن العنسي" ذو ال13 عاما ايضاً. يتحدث للصحوة نت " "  عن احزانه بعد سماعه خبر مقتل ابنه الاكبر في صحراء مأرب الشاسعة.

" اخذوا ابني من الحارة وتم تلقينه السموم التي في الملازم الحوثية وبعد فترة تحول الى طفل اخر غير طلال الذي ربيته وسهرت على راحته. تحول الى طفل زائغ النظرات دائم الشرود ولا تفارقه البندقية حتى اثناء نومه، جلست معه عدة مرات محاولا اقناعه بخطأ الافكار التي اعتنقها وامن بها فجأة، فكان يقول لي : " الله يهديك يا ابي اسال الله ان لاتموت وانت " كافر" !!.

ويضيف الاب: " قبل اسبوع جاؤوا لي بجثته او ماتبقى منها وطلبوا مني قول كلمتين على شاشة "المسيرة " فرفضت كيف اتكلم مع قتلة ابني؟ .. لقد اصبحت المقابر مليئة بالاطفال وملأ الحزن كل بيت في صنعاء ، الى متى"؟

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى