الصحفي أبو سعد يكتب عن شيخ الجبهات "صالح بن سالم الشبواني"

الصحفي أبو سعد يكتب عن شيخ الجبهات "صالح بن سالم الشبواني"

في جبهات النضال بمحافظة مأرب يرابط أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وقبائل مأرب على الثغور منذ ست سنوات دون كلل أو ملل.

من بين هؤلاء الأبطال شيخ الجبهات الشيخ صالح بن سالم بن جابر الشبواني الذي تعرفه صحاري وجبال مأرب والجوف مدافعاً مناضلاً شامخاً كشموخ الأعمدة السبئية المنحوتة على صحراء المحافظة منذ آلاف السنين.

وكتب الصحفي عبدالله ابو سعد مراسل قناة اليمن الفضائية عن الشيخ الشبواني الذي ارتقى شهيداً مجيداً بعد حياة حافلة بالنضال، مستحضراً تفاصيل آخر لقاء جمعه به في إحدى الجبهات.

 

عبدالله أبو سعد:

خلال زيارة الى مواقع جبهة مأرب الشمالية قبل حوالي سبعة أشهر، هناك وجدت الوالد الكريم صالح بن سالم بن جابر الشبواني يتقدم الصفوف مع عدد من الشباب بينهم القائد الميداني عبدالهادي بن جابر.

في الحقيقة لم أتفاجأ بوجوده في الجبهة بسبب كبر سنه فهو كغيره من أبناء مأرب سواء كانوا صغاراً أو كباراً لم يمنعهم من التواجد في الجبهات أي عذر

لكن ما فاجأني به هو تواجده في المواقع الأمامية مع الأبطال وهو ينادي ويرفع من معنوياتهم ويقول أثبتوا يا رجال والله الذي لا إله الا هو مادخلوها وعاد حن نشم الهواء.

بالأمس في قادسية مأرب وفي الملحمة التي لم تحدث منذ أن بدأ العدوان المليشياوي الحوثي على المحافظة كان الوالد صالح بن سالم يتقدم صفوف المقاتلين مدافعاً عن كرامته وأرضه وعرضه

 ومع طلوع شمس يوم أمس الجمعة أصيب الوالد الشجاع الشهم بإصابة بالغة نُقل على إثرها إلى هيئة مستشفى مأرب وعند وصوله بوابة الطوارئ أنزلوه وهو لايزال متماسكاً بنفسه فنظر الى المتواجدين في الطوارئ وقال لهم أبشروا بالنصر أبشروا بالنصر أضمدوا الجرح واربطوه وبا نرجع الجبهة.

وبينما كنت في الطريق أمشي وجدت الأخ العزيز محمد حسين مثنى ووقف بجانبي ودعاني للصعود معه فركبت سيارته وقال أبو حسين أصيب إصابتين أحدهما بالغة لكن ابشرك انه بخير فصعدت معه واتجهنا الى أحد المستشفيات ووجدت الصديق العزيز الوفي ناصربن حسين مثنى  وسلمت عليه وهنأته بسلامته.

 وخلال تواجدي مع الأخ أبو حسين أتى خبر إصابة الوالد صالح بن سالم وأنه حالياً يتواجد في مشفى مأرب فاتجهت مباشرة إلى هناك ودخلت طوارئ الهيئة وبحثت عنه ولم أجده فذكروا لي أنه في قسم الأشعة واتجهت مباشرة إلى هناك وفي ممر قسم الأشعة وجدته على سرير متحرك وسلمت عليه وقبلت جبينه فنظر إلي بعينيه مبتسماً ودعوت الله له بالسلامة فأخذوه منا سريعاً إلى العمليات وبعدها غادرت لأعود عند خروجه من العمليات وبعد ساعة من مغادرتي المشفى وصلتني رسالة تقول .... عمك صالح أستشهد؟؟

تسمرت مكاني واسترجعت لحظة ابتسامته ولحظات لقائي به في جبهات مأرب الشمالية وبقيت اعيدها وأكررها وأكملت حوار تلك المشاهد مع نفسي إلى أن نلتقي.

في أمان الله والدنا العزيز والملتقى الجنة بإذن الله ولا نامت أعين الجبناء.

 

لمتابعة أخبار اليمن أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام.. للاشتراك اضغط الصورة


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى