تقرير دولي يكشف عن قرابة 3 آلاف قتيل من المدنيين في اليمن خلال العام 2016

تقرير دولي يكشف عن قرابة 3 آلاف قتيل من المدنيين في اليمن خلال العام 2016

كشف تقرير دولي عن العديد من الجرائم والانتهاكات المتنوعة والمخيفة التي ارتكبت خلال العام المنصرم في حق اليمنيين من مختلف اطراف الصراع في اليمن .

ورصد تقرير "الارض المنسية" الصادر مؤخرا والخاص بمنظمة سام للحقوق والحريات في جنيف، رصد  عددا من الجرائم والانتهاكات البشعة وعلى راسها جرائم القتل والاخفاء القسري والقتل خارج القانون والهجمات العشوائية ضد الاعيان المدنية والاختطافات والاحتجاز وغيرها من الجرائم التي تعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب اتفاقية جنيف واتفاقية روما والتي لا تسقط بالتقادم وتستوجب من المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والحقوقية التحرك باتجاه مساءلة مرتكبيها وتقديمهم للعقاب.

ويوثق التقرير حالة حقوق الانسان في اليمن من الفترة ( يناير- ديسمبر ) 2016 م والتي تضمنت العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان منها المتعلقة  بالأشخاص، كالقتل خارج نطاق القانون حيث بلغ عدد القتلى من المدنيين ( 2950) قتيلا بينهم (504) طفلا و(182) امرأة، ولايزال المئات من الجرحى مهددين بالموت جراء إصاباتهم الخطيرة وعدم توافر الرعاية الطبية اللازمة جراء استمرار الاشتباكات المسلحة،.

وحملت المنظمة المسئولية سقوط ضحايا مدنيين مليشيا الحوثي وصالح بالمرتبة الاولى بالاضافة الى قوات التحالف التي استهدفت عن طريق الخطا عدد من المدنيين وبالاضافة ايضا الى الطائرات الامريكية والتنظميات الارهابية التي نفذت عددا من العمليات وسقط فيها مدنيون.

ووثقت المنظمة  (6321) حالة إصابة وتشوه واعاقة بينهم (1384) طفلا و(438) امرأة وانحصر التوثيق على الضحايا المدنيين الذين تمكنت الفرق الميدانية التابعة للمنظمة من الوصول إليهم والتحقق من بياناتهم.

واشارت الارقام فيما يخص الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري الى أن إجمالي المعتقلين تعسفيا والمختفين قسراً يزيد عن (5170) حالة أغلبهم في ظروف خطرة.

 وتوزعت الجهات التي تقوم باعتقال المعارضين السياسيين والخصوم المدنيين بين الحوثيين في المناطق التي يسيطرون عليها وقوات تتبع الحكومة الشرعية في كلا من عدن (الحزام الأمني) وحضرموت (قوات النخبة الحضرمية).

ويفرد التقرير المزود بالجداول والصور عنوانا لضحايا الموت تحت التعذيب أو بسببه ويوثق لسبعة وأربعين مواطنا يمنيا قتلوا تحت التعذيب أو بسببه خلال الفترة التي يرصدها التقرير.

وسجلت منظمة "سام" جرائم الإعدام خارج القانون خلال عام 2016 ما يقارب من (45) جريمة قتل خارج القانون شملت 14 محافظة يمنية حيث تصدرت جماعة الحوثي قائمة الأطراف التي تتحمل مسئولية جرائم القتل خارج نطاق القانون (إعدامات ميدانية) إضافة الى مجموعات متطرفة تنسب الى تنظيم القاعدة وأخرى مجهولة.

وكشفت المنظمة ان الالغام والمتفجرات تسببت بـ (275) حالة قتل و (394) إصابة، من بين القتلى (9) نساء و (60) طفلاً، كما تسببت بإصابة العديد من المواطنيين بإعاقات مختلفة ، أغلبهم في محافظة تعز، تليها محافظات مأرب ولحج والبيضاء.

وفيما يتعلق بالانتهاكات بحق الحريات الصحفية  فقد اكدت المنظمة ان الحريات الاعلامية تعاني استهدافا واضحا وممنهجا ضد كل صوت مخالف  ، وان الحريات الصحفية تعرضت ل(226) حالة انتهاك من قبل كافة الاطراف الا أن هناك توحش من قبل جماعة الحوثيين والرئيس السابق صالح الذين واصلوا حملة القمع والتنكيل بكل ما تبقى من هامش حرية او صحافة حيث لا يسمح بصدور الصحف سوى تلك التي تعمل كتوجيه معنوي للحوثيين.

 كما سجلت المنظمة (33) حالة انتهاك بحق المدافعين عن حقوق الإنسان من محامين وصحفيين، تنوعت ما بين الاختطاف والاعتقال لفترات طويلة والشروع بالقتل والضرب والشتم ،.

مشيرة الى  وجود حالات اختطاف واعتداء على ناشطين من قبل قوات عسكرية وأمنية تتبع الحكومة الشرعية في كلا من عدن وحضرموت.

وتناول التقرير الذي جاء في (52) صفحة الانتهاكات بحق الطفولة والتي شهدت انتهاكات مريعة لاتفاقية حقوق الطفل، تصدر انتهاك الحق في الحياة مقدمة الانتهاكات التي رصدتها المنظمة والتهجير القسري هو الرقم الأعلى من بين بقية الانتهاكات التي يعانيها الأطفال.

وفيما يتعلق بجانب الانتهاكات الاي مورست ضد المراءة فقد ذكر أما المرأة فقد  بلغ إجمالي عدد القتلى من النساء خلال العام 2016 (182) امرأة منها حالة اغتيال واحدة، فيما وصل عدد النساء اللاتي تعرضن للإصابة والتشوه (438) امرأة.

وذكر التقرير الانتهاكات الخاصة بحقوق الإنسان المتعلقة بالتعليم ان هناك طلاب سجناء ومقاتلون وان الكثير من المدارس تحولت الى ثكنات عسكرية  وان مليشيا الحوثي  تعيد كتابة المناهج الدراسية بما يتطابق مع رؤاها الفكرية ويخدم مشروعها العنصري.

وتناول التقرير الشامل قضايا التهجير القسري الذي وصل الى  (9899) واقعة تهجير أجبر فيها السكان قسرا على ترك أرضهم ومنازلهم ومناطق اعمالهم، وتناول الفصل الأخير انتهاكات حقوق الانسان المتعلقة بالاقتصاد والمعيشة.

كما خصص التقرير فصلا لانتهاكات حقوق الانسان المتعلقة بالأعيان المدنية والممتلكات العامة والخاصة وسجلت المنظمة خلال العام 2016 انتهاكات متعلقة بالتعدي على الممتلكات الخاصة و المنشآت العامة بالتفجير أو بالاستيلاء أو المصادرة، حيث استخدم جميع اطراف الصراع الكثير من المنشآت العامة - كالمدارس والصالات الرياضية ومؤسسات حكومية أخرى - لأغراض عسكرية خاصة جماعة الحوثي وصالح، وقد تنوعت هذه الانتهاكات ما بين إغلاق المنشآت أو اقتحامها أو توقيف نشاطها والتمترس فيها أو تخزين الأسلحة فيها وحجز حرية المختطفين داخلها ، كما شملت حالات الانتهاك بالممتلكات الخاصة اقتحام المنازل، ونهبها، وتفجيرها والقصف العشوائي للأحياء السكنية خاصة مدينة تعز، وإجمالا فقد رصد التقرير 375 اعتداء على ممتلكات عامة شملت دور عبادة ومرافق تعليمية ومرافق صحية ومرافق خدمية ومعالم أثرية وطرق وجسور ومرافق أمنية ومقرات حكومية، اما المنازل والملكيات الخاصة فقد سجل التقرير 312 حالة اقتحام ونهب وتفتيش لمنازل وتضرر أكثر من 1579 منزل.

واختتمت المنظمة تقريرها بالعديد من التوصيات للمجتمع الدولي ولاحكومة الشرعية ولقوات التحالف العربي ولسلطات الامر الواقع في صنعاء (مليشيات الحوثي وصالح ) وللحكومة الامريكية ايضا .

اشترك معنا على الصحوة تليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2017 م

الى الأعلى