منابر الجمعة في زمن المليشيات.. من الوعظ والإرشاد إلى التحريض والإرهاب

منابر الجمعة في زمن المليشيات.. من الوعظ والإرشاد إلى التحريض والإرهاب

لا يتوقف الحوثيون عن بث السموم وتسفيه المعتقدات، في كل منبر، وجعلوا خطب  الجمعة وسائل تحريض وتعبئة وتكفير لقطاعات عريضة من الشعب اليمني والمسلمين بشكل عام.

ولا تتوانى ميليشيات الحوثي الإرهابية عن استخدام أية وسيلة كانت لترفد قواتها بعناصر جدد يحاربون إلى جانبها، في ضوء الخسائر البشرية والمادية الفادحة التي تكبدتها خلال المعارك الأخيرة.

استغلال الدين للقتل

يقول " ز. ح" من محافظة صنعاء لـ" الصحوة نت " إن مليشيات الحوثي حاولت استغلال الدين بتحويل منابر الجمعة إلى وسيلة للتحريض والتجنيد، حيث يقوم خطباء الميليشيات الحوثية في العاصمة كل اسبوع  بالدعوة لتجنيد المزيد من المقاتلين، وإن كانوا أطفالاً، للزجّ بهم في جبهات القتال".

مضيفاً: " الخطيب يعلم تماما كما يعلم المصلون، بأنه شخص منبوذ مجتمعيا ولن تجد دعوته صدى الا عند ضعاف النفوس، ومع ذلك يستمر في في التحريض والتجنيد لكي يكسب المال عن كل رأس" ينجح في تجنيده".

وأكّد مصلون في عدد من المساجد، في صنعاء، نقلت عنهم "الصحوة نت " أنّ "خُطب مساجد الحوثيين بمعظم مناطق العاصمة صنعاء، تركزت حول التحريض على القتال وسفك الدم اليمني والسب والشتم  والشحن الطائفي والموت في سبيل مشروع الحوثي الظلامي ".

" محمد" من امانة العاصمة قال إن " خطيب المسجد كان يهدد ويتوعد امريكا لأنها صنفتهم جماعة ارهابية وفي نفس الوقت كانت خطبته كلها تحث على الارهاب ولم يكن ينقصه الا الراية السوداء " راية داعش" .

يتابع ". اتذكر كانت خطب الجمعة فرصة لتدارس الاوضاع وتفقد الفقراء والمساكين والحث على الفضيلة وذكر الله، اما الان فصارت كلها سواد في ظلام ملطخ بلون الدم حيث يصعد الخطيب الى المنبر وهو ينظر الى المصلين على انهم "منافقين" يجب هدايتهم او قتلهم"

تحريض وإرهاب

وأكّد " عبدالقادر" "، ان خطيب المسجد دعا في خطبة الجمعة الى الجهاد وقتال من اسماهم " اعداء الله" في مأرب والحديدة والجوف وتعز والساحل الغربي، مضيفا ان خطيب الميليشيات قال ان على اليمنيين الاختيار بين " زيد" او "يزيد" في استحضار لمشاكل الماضي السحيق  وخلط الأمور وبثّ خطاب الكراهية وتحريض الناس لإلحاق أبنائهم بالجهاد والقتال ضدّ من وصفوهم بـ "المنافقين والتكفيريين"، و"المرتزقة والغزاة".

وتحدّث مواطنون، يسكنون بالقرب من مساجد بصنعاء، عن مغادرة مصلين كُثر لعدد من المساجد فور تحريض خطباء الجمعة على دماء اليمنيين واعراضهم وتكفيرهم بشكل صريح.

وتسأل " نبراس" من امانة العاصمة: " لماذا لا يرى هؤلاء طوابير البترول والغاز وطوابير الجوعى والموظفين بدون رواتب ولا يتكلم احد عنهم ويتحدثون فقط عن القتال  والتكفير اما المواطن اليمني المظلوم فلا بواكي له".

مضيفاً: " اليمنيون يطحنهم الفقر والبرد والجوع والامراض والميليشيات لا عمل لها الا اختلاق الحروب والتنكيل بالشعب لذلك لم يعد احد يستمع لخطبهم ولا محاضراتهم وصار الجميع يتوق الى الخلاص من هذه الجماعة التي تأخر تصنيفها بالجماعة الارهابية، تأخر كثيرا جدا".

عزوف جماعي

ورأى نبراس ، أنّ العزوف الجماعي للمصلين عن مساجد الميليشيات جاء عقب موجة من الغضب الشديدة التي اجتاحتهم فور سماعهم خطب الميليشيات المتكررة المحرضة على العنف والقتل ونشر المذهبية والطائفية، التي سعت وتسعى الميليشيات منذ انقلابها لزرعها في أفكار المواطنين بصنعاء وبقية مناطق سيطرتها.

وبشكل متكرر ومستمر يغادر المصلون المساجد الواقعة في المناطق التي يسيطر عليه الحوثي، بسبب التحريض على القتل وسفك الدماء من قبل الخطباء الحوثيين،  كشكل من أشكال الاحتجاج السلمي الذي يقوم به السكان من أجل رفض تحكم المليشيات المسلحة بمظاهر العبادة.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى