ناجون من جحيم الحوثي.. غاب عنهم حقوق الانسان وأصبح الموت أمنية

ناجون من جحيم الحوثي.. غاب عنهم حقوق الانسان وأصبح الموت أمنية تعبيرية

عبدالاله  ومنصور ومحمد.. ثلاثة مختطفين سابقين في سجون ميليشيات الحوثي لم يسمعوا عن حقوق الإنسان، إلا من خلال البيانات الصادرة عن المنظمات الدولية، فما عايشوه في هذه السجون جعلهم يعتقدون أن هذه الحقوق خاصة بشعوب معينة دون أخرى.

يروي عبدالاله  الذي أمضى سنتين وستة أشهر في أقبية الأمن السياسي بصنعاء، تفاصيل تعذيبه في سجون الحوثي: للصحوه نت " قائلا: " هل تتخيلون انهم كانوا ييستخدمون لتعذيبنا أدوات حفر التراب يغرسونها في قلوب المختطفين؟ وكذلك اداه رفع السيارات "دانقلص" يضعون رأس الرجل بداخلها ثم يتركونها تطبق على عنق المعتقل فيموت ببطء وعذاب لا يعلمه الا الله"

المفرج عنه "منصور "أصيب بمشكلات نفسية، يتابع علاجه النفسي، بعد خروجه من سجون الحوثي التي تنقل بينها لعام ونصف، ترافقه آلام دائمة في الظهر والقدمين، ولا تغيب مشاهد التعذيب التي تعرض لها عن مخيلته.

يقول منصور " لـلصحوه نت "العالم لا يسمع بما يجري في اليمن "، وتساءل: "هل حقوق الإنسان التي نسمع بها تمر من فوقنا ولا تمر علينا، أم نحن فعلا لسنا ببشر، هل فقدنا إنسايتنا؟"،

محمد، شاب وحيد بين أخوته، يعمل بصيانة وإصلاح أجهزة الهاتف الخلوي، أصيب خلال تواجده في الأمن السياسي بعمران؛ بنوبات ارتعاش، بسبب أصوات الرجال المعذبين التي كان يسمعها في المعتقل والتعذيب الذي تعرض له. خرج محمد من السجن بعد أن ابتزه كبار المشرفين ،قدم  لهم حوالي عشرة ألف دولار حتي يخرج.

اضطر محمد لوضع صورة كبيرة لعبدالملك الحوثي على واجهة محله في عمران  خوفا من اعتقاله وتعذيبه مره أخرى علي ايدي مجرمي الحوثي

يقول محمد : " ليس كل من خرج من سجون الحوثي يستطيع البوح بما حصل معه، فبعضهم تعرض لما يسمى بـ"الخصي"، أي الضرب المبرح على العضو الذكري، والبعض على الرأس والبعض قتل من شده التعذيب".

الموت امنية

"كنا نتمنى الموت ونطلبه كلّ لحظة"، هذا ما يؤكده ابن مدينة تعز معتصم السامعي، للصحوه نت ـ" وهو يتحدث عن فترة اعتقاله وتنقله بين عدة معتقلات وسجون تتبع  ميليشيات الحوثي. ويضيف: "رأينا مشاهد قد تصيب حتى من يسمع بها فحسب بالرعب. قصتي بدأت عند اقتيادي مع آخرين إلى فرع البحث الجنائي بصنعاء.

يضيف" دخلنا إلى غرفة التحقيق أولاً وطلبوا منا الاعتراف بجرائم لم نفعلها، فرفضت الاعتراف، وكنت مصراً على أنّي أقول الحقيقة، فأخذوني إلى قبو تحت الأرض، مغمض العينين بقطعة قماش. أول ما فعلوه بنا تعريتنا تماماً. ثم بدأوا في ضربنا بأنابيب المياه البلاستيكية الخضراء، في أيّ مكان من أجسادنا. كنا نُضرَب يومياً طوال ساعات حتى فقدنا الإحساس من شدة الضرب، وهنا بدأت المعاناة، فقد مات شخص تجاوز الخمسين، مثلي، من شدة الضرب... جسده كان متورماً بشكل لا يصدق، وكانت لديه أضلاع مهشمة".

يقول معتصم: "بعد فترة من الاختطاف اخذوني إلى التحقيق وأصروا على أن أعترف، كنت على يقين أنّ الموت ينتظرني مع الأشخاص العشرين الذين جرى اعتقالهم معي في المكان نفسه. بقيت مصراً على أنّي لم أفعل شيئاً، فأنزلوني إلى القبو، وضربوني وصعقوني بالكهرباء، وبعدها قيدوني، وعلقوني بيدي بينما جسدي متدل في الهواء. في هذا الوقت، كان يجري تعليق المعتقلين يوماً أو يومين أو حتى ساعات، لكنّهم تغافلوا تماماً عني، وتركوني معلقا فاقد الوعي في معظم الأحيان. وبحسب ما علمت، فقد تجاوزت شهراً كاملاً على هذه الحال أغذى بما يبقيني على قيد الحياة فحسب، فقدّر لي أن أبقى حياً، وأعود إلى العنبر.

ويروي " مبروك سالم" وهو معتقل سابق لدى جماعة الحوثي،  شهادته قائلاً: "من شدة التعذيب والجوع والقذارة التي نعيش فيها، وخصوصاً إنّ الحمامات تقع في المكان نفسه الذي ننام فيه، تفشت الأمراض بيننا. كنا نتمنى المياه النظيفة، لكنّها بالفعل بقيت حلماً بعيد المنال، فقد كنا نشرب من حنفي الحمام عندما يقرر " ابو العز" فتحه لنا، أثر كلّ ذلك فينا، فكنا نتشاور بين بعضنا البعض أنّ الانتحار هو السبيل الوحيد للنجاة. وقد طلبت من أحد المعتقلين أن نقتل بعضنا في نفس اللحظة، لكنّنا فشلنا إذ لم نجرؤ على قتل انفسنا . كانت هناك طريقة أخرى للانتحار من خلال ضرب رؤوسنا بجدران السجن، لكنّ الدماء كانت تسيل منا ويغمى علينا لنعود بعدها إلى وعينا، بلا فائدة".

في معتقلات الحوثي قصص اكثر بشاعة ,وجرائم لا يمكن دفنها فأجساد المعتقلين خير شاهد علي نازيه الحوثي.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى