اليمن من زاوية حادثة مطار عدن الإرهابية

اليمن من زاوية حادثة مطار عدن الإرهابية

بلا شك فحادثة عدن الإرهابية لحظة وصول الحكومة اليمنية مطار العاصمة المؤقتة وبغض النظر عن الجهة التي تقف ورائه ونوعية السلاح الذي تمت به فإنها تفصح عن الآتي:

1- أن اليمن الدولة والمجتمع هو المستهدف ابتداء، استهداف لأمنه واستقراره، وحدته السياسية والوطنية، او وحدة اجهزته الأمنية والاستخبارية وجيشه الوطني، فبقاء اليمن جزرا معزولة سواء على صعيد مدنه ومحافظاته وقراه ،أو على صعيد مجتمعه وحكومته واحزابه وقواه السياسية وقيادته الشرعية ،او على صعيد اجهزته الأمنية والمخابراتية والجيش، جميعها لا بد أن تفشل ،وتظل اليمن رهينة وبعيدة عن وحدة القرار والإرادة المجتمعية، ممزقة الأوصال، وجالبة للعار والذل والإستكانة والخضوع التام لما يراد تمريره في اليمن ومن خلال هذه المعادلة من مشاريع عنف وارهاب منظم، وميليشيات تتحكم به وتقذف به في أتون صراع مفتوح وقابل للدخول في مخططات تحمل البؤس وتستزرع اليأس وتغتال أي وحدة تمثل مدخلا لإنهاء هذا التشرذم والضعف والفاقة وتستحكم به ارضا وانسانا.

2- هناك من يريد الإمساك بتلابيب الحكومة تلك تبعا لما تمثله من إرادة وما تبتغي تحقيقه من اهداف تحول بين وقوع اليمن في مخالب الهاوية والإنفجار الشامل، وبين تلكم المشاريع اللاوطنية والإرهابية والعنيفة من جهة، علاوة على ارسال رسالة للحكومة مفادها أن أي تجاوز للهدف الشكلي من جوهر وجودها فمصيرها الإنقضاض عليها مثلما تجسد في مظهر الإستقبال الذي حملته الحادثة الإرهابية لحظة وصولها إلى مطار عدن.

3- وكما تنطوي الحادثة الإرهابية على هدف ارهابي عبر بث الهزيمة وخلق القابلية لها في نفوس اعضاء الحكومة ومن ورائهم القوى السياسية والحزبية التي انبثقت عنها وتوجهاتها الرامية لتوحيد اجهزتها الأمنية والعسكرية والإدارية والسياسية ،مرورا بالإجتماعية؛ فإنها تروم جعلها مجرد دمية بيد الجهات التي تقف خلف الحادثة الإرهابية والغادرة تلك،ووضع الخطوط الحمراء امامها، او رسم الطريق والدرب والسياسة التي يجب أن تنتهجها،وبم لا يفضي ويصل إلى الإضرار بتلكم المخططات الرامية لتذرير اليأس وفقدان الأمل وتغييب الهدف الرئيسي الرامي لاستعادة الدولة وتوحيد اجهزتها والعمل المتناغم بين اعضائها المفضي إلى تلكم الأهداف الكبرى والمركزية.

ناهيك عن كون الإعتراف الدولي والشرعية الدولية التي تتآزر مع الشرعية الشعبية والقانونية والدستورية اليمنية هي محل تهديد وخطر وغير مقبول به خصوصا وأن ثمة مخططات تسعى لضربها والنيل من سمعتها والثقة التي تحظى بها، بم يمثل تهديدا مباشرا على من يناؤها ذلك ويضمر لها الشر ويسعى لاجتثاثها ككل، اضافة إلى أن من بين أهم اهداف هذه الحكومة، تلكم القوى ،والشرعية من يسعى لنحر ذلك الإنقسام السياسي والجهوي على مستوى اليمن العظيم برمته، عاصمة ومناطقعا وجغرافية اعني،وهو ما يعني اعادة الشرعية إلى حيث يجب أن تكون، وخلق الإستقرار والتنمية والأمن واستتبابه على وفي كل ربوع الوطن،وهو ما يعني ضرورة ازالت الإنقلاب وكل ما ترتب عنه من جوع وحرمان وانتهاك وفاقة وانقسام واخلال بأمن اليمن والدولة والمواطن ككل.

اضافة إلى تحقيق الإستقرار والسلام وتبديد كل عوامل العنف والضعف والفشل التي تعتري اليمن،واستعادة دوره التنموي والحر والمسئول والعربي والدولي.

وكما خلقت الحادثة الإرهابية تلك مشاعرا من الرفض والإدانة لها ابتداء، فإنها تخلق مشاعرا من التحدي والإصرار والمجابهة ومن ثم اللحمة والوحدة الوطنية التي بتحقيقها اجراء وسلوكا وموقفا حكوميا نستطيع من خلال تلكم الوحدة في المشاعر والأداء والسلوك والموقف اجتياز اللحظة وتبعات هذه الجريمة وصولا إلى مجابهة كافة التحديات وفي مختلف الملفات الغائرة في جسم وقلب اليمن السياسي والوطني.

لمتابعة أخبار اليمن أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام.. للاشتراك اضغط الصورة


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى