في مناطق المليشيات.. برد جمّد أجساد الصغار وكشف عورة الحوثيين

في مناطق المليشيات.. برد جمّد أجساد الصغار وكشف عورة الحوثيين ارشيفية

وسط التقاطع الرئيسي في شارع "الزبيري" غربي العاصمة صنعاء، يفرك " حسام" كفيه بشدة طلباً للدفئ بعد أن أحال برد الفجر اصابعه الى قضبان صغيرة من الثلج، لن يتمكن من العودة قبل ان يبيع ما بحوزته من "فل" للمارة واصحاب السيارات.

يقول حسام " البرد شديد ولكن ضيوف الحفلات واصحاب الاعراس غالبا يأتون في وقت مبكر لذلك يجب ان ابيع كل الفل لكي يعطيني عمي صاحب المحل " اليومية"  ثمانمائة ريال واحيانا الف، لأساعد بها امي واخواتي في مصروف البيت، او تسديد جزء من الايجار".

اما والدة الطفلة "فردوس" ، فلا تزال الحسرة بادية على وجهها بعد ان فقدت الطفلة حياتها في مخيم ضوران للنازحين على تخوم العاصمة صنعاء نتيجة البرد الشديد الذي ضرب المحافظات الجبلية في البلاد، وكان لمخيمات النازحين  في بلدهم النصيب الأكبر من الألم والعذاب.

تقول أم "الحسين" في حديثها " لـ"الصحوة نت" "  إن طفلتها الصغرى فردوس ذات التسعة  أشهر فارقت الحياة نتيجة موجة البرد القارس، بعد تدهور حالتها الصحية لكونها كانت مصابة بمرض سوء التغذية الذي سببه العيش في المخيمات المفتقرة إلى كل شئ سوى المرض والموت.

تضيف "لم تساعدني جدران الخيمة المهترئة في حماية فردوس، وقلة الحيلة منعاني من شراء بطانيات مدفأة لتدفئة عائلتي المؤلفة من زوجي وخمسة أولاد آخرين".

وتحدّثت الام المكلومة  عن غياب مقوِّمات الحياة في خيمتها الصغيرة بجدران من قماش مهترئ لا يقي حر الصيف ولا برد الشتاء، وبدأت معاناة هذه العائلة منذ حوالي عامين ، على خلفية قصف مليشيات الحوثي  ثم سيطرتها على القرية الواقعة على طريق حجور محافظة حجة، مما أجبرها مع الكثير من العوائل على النزوح الفوري والهروب بأرواحهم إلى مخيمات النزوح في صنعاء ومارب .

"كبقيه الأطفال"

“نزل البرد وما عد رضي يكمل ” قالها أحد الاطفال يوم أمس وهو يبيع اغطية مقود السيارات " الدريكسون"  في الشارع في ساعة مبكرة من الصباح، معبرا فيها عن معاناة آلاف الاطفال الذين يسعون وراء لقمة العيش بعد تدني المستوى المعيشي بشكل كبير، والذين يبيت الآلاف منهم في العراء، وفي منازل على البلاط، وسط ظروف جوية سيئة للغاية مع تدني درجات الحرارة، وانعدام وسائل التدفئة.

يقول الطفل " ايهم" البالغ من العمر 10 سنوات " اذا مرضت بسبب هذا البرد، فما احصل عليه لن يكفيني قيمة العلاج لكنني مضطر، لأن والدي بدون راتب وينام طول اليوم وامي مسكينة هي التي وفرت لي " راس المال " لكي اساعد في نفقات البيت.

من جانبه قال الطفل "فارس"، إنّ معاناة أسرته التي تسكن في بيت من الصفيح  تتزايد مع دخول فصل الشتاء خصوصا مع وجود اربعة اطفال منهم طفل ديث الولادة في الاسرة.

وأضاف فارس 11عاماً "لـ"الصحوة نت "أنه واخوته بحاجة إلى الملابس التي تقيهم برد الشتاء، بالإضافة إلى عدم قدرتهم على توفير الطعام واكتفائهم بما يحصل عليه هو من جمع  العلب الفارغة وبيعها ومساعدات بعض اهل الخير.

 مشيرا إلى أن "منزلهم أصبح مهترء ولا يستطيع هو واخوته  الصمود  أمام موجة البرد القارس".

مضيفاً بالقول: " لم اتمكن من مواصلة التعليم بسبب الظروف المادية الصعبة، انا لا اتذمر من مساعدة اهلي بنفقات المنزل مهما كان المبلغ الذي احصل عليه في اليوم قليلاً وسأظل اعمل حتى لو تجمدت من البرد، لكني اتمنى ان تنتهي هذه الحرب لكي اعيش حياتي بشكل طبيعي مثل بقية الاطفال".

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى