مأرب وشبوة.. من الهامش إلى المتن

مأرب وشبوة.. من الهامش إلى المتن

إن النموذج الإداري المحنك الذي اظهره محافظا مارب وشبوة سواء تجاه ما تعيشه اليمن من جراء فعل الحرب أو ما يتعلق بمسائل المشاريع في البنى التحتية، ودورهما الاستراتيجي في خلق بنى اجتماعية وسياسية وامنية قادرة على مواجهة الانقسام وخلق الاندماج المجتمعي وبم يعزز ويفضي إلى حضور الدولة لهو محل ومحط فخر واعتزاز وفعل وطني بهي.

اذ أن لشخصيتهما الفاعلة تلك والآتية من عمق البنى الإجتماعية ذات الإنتماء الصميمي الأهلي ،وكونهما من خارج منظومة النظام الفئوي للسلطة والنظام تاريخيا الدور الأبرز في انجازاتهما ونموذجا ينبغي البناء عليه والإشادة به وشد عضدهما،فمن خلالهما كأشخاص أو مسئولي دولة أن يسندا وصولا لاتخاذ ما قدماه ولا يزالا نموذجا ينبغي تعميمه على المستوى الوطني والإداري والسياسي والإجتماعي ككل.

فالفشل السياسي العام والذي يتحكم باليمن، وقرنها بأفشل الدول، ناهيك عن تربص كل قوة سياسية بأختها، مرورا بالفساد المستحكم الذي نخر الدولة وبيئة اجتماعيا حتى اضحت ثقافة الفساد والفئوية والفشل كقدر ناظم ومتحكم بالحياة السياسية والإجتماعية والثقافية وصولا لضرب منظومة القيم والثوابت الوطنية ، حتى أصبح تقديم نموذج محترم اداريا وسياسيا وتنمويا وخدماتيا من المستحيلات، يساقط أمام ما قدمته قيادة المحافظتين وشخصهما، اضافة إلى اسقاط ثقافة الإحباط والهزيمة واللا امل، فبعكس كل ما يحدث ها هي المحافظتان تبتلان وتترجمان وطنا وتعزفهما وتحفهما مفردة الجمهورية وإرادة التحرر الخلاقة من رحم منظومة الإستبداد والفشل وروح التشرذم والإنهزام التي تعتري اليمن في كل مناحي الحياة، وبالنموذج الذي تقدمانه تلكم المحافظات، يجدر رفع شعار اليمن تنهض من بين الركام وتستطيع تقديم مايليق بها، وما الخيار المتحكم هنا سوى إرادة وإدارة.

اذ أن ما قدمته محافظتي شبوة ومارب يفوق التحديات ويتجاوزها؛ حيث خلقت فارقا في زمن حربي وظروف معاكسة داخلية وخارجية معا.

وكما اثبتت التجربة تلك نجاعتها، فإنها تسعى إلى تغيير منظومة التفكير الإستراتيجي وثقافة الإحباط المنحطة محل شك، وآن الأوان بناء على ما يعتمل في هاتين المحافظتين إلى مغادرة مربع التفكير السلبي وثقافة الإنحطاط تلك، ووضع استراتيجية بناءة وكفؤة قادرة على تجاوز هذه الأوضاع التي لا ترى اليمن سوى ضيعة تتقاذفها اهواء الفئويات المتعفنة، وامزجة ومواقف وسلوكيات قارة ضيقت مساحة الوطن وامتداده وحيوية مجتمعه، وبعثرة كل جهد وفعل حازم ومحترم؛ فبعد أن كانتا هامش هاهما في المتن بل ونموذج يفوق تلك الرؤوس الكاسحة والكسيحة والتي قدمت نفسها كمناذج للمدنية وهي إلى البدائية اقرب.

ملحوظة: إذا كان ما قدماه ويفعلانه في ظل ظروف بالغة الصعوبة ومخاطر عالية جدا، فإنهما يقدمان صورة ودليلا ماديا وظاهرة سياسية ووطنية تجعل من انتمائهما السياسي وخطهما الوطني سبيلا لتعرية الخصوم والأعداء على حد سواء، كما يدحضا من خلال فعلهما ذاك الخطاب الممجوج والفعل السياسي الأهوج والذي يفتأت عليهما ويقتاته المولعون بانتمائهم السياسي المعتمر لفئوية وخطاب ظل مستعمرا لحياتنا السياسية والإعلامية حد تسميمها، وحجرا عثرة امام خط الدولة وحظها العام.

لمتابعة أخبار اليمن أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام.. للاشتراك اضغط الصورة


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى