حسن الذاري.. شاعر بحجم الوطن

حسن الذاري.. شاعر بحجم الوطن

بصمت رهيب مفجع رحل اليوم شاعر اليمن الكبير الأستاذ حسن بن يحيى الذاري رحمه الله، وبرحيله تكون الحركة الأدبية والتعليمية والدعوية قد فقدت واحدا من فرسانها المتفانين ورجالها المخلصين، عرفته ميادينها لما يزيد عن ستة عقود شاعرا وأديبا وداعيا ومفكرا تربويا.

ولد الأستاذ الذاري عام 1935 في قرية الذاري في محافظة إب، وفيها درس على عدد من العلماء، ثم انتقل إلى مدينة صنعاء، حيث درس فيها في كل من الجامع الكبير والمدرسة العلمية، ومنها سافر إلى القاهرة حيث واصل تعليمه هناك، وخلال ذلك التقى بعدد من رموز الحركة الإسلامية في مصر في نهاية العقد السادس وبداية العقد السابع من القرن المنصرم، فتوطدت علاقته معهم، وبعد رجوعه إلى اليمن عمل موجها في وزارة التربية والتعليم، وتولى تأليف من يقرب من عشرين كتابا في مناهج التربية الإسلامية لطلبة المدارس والمعاهد في المراحل الدراسية المختلفة، وإلى جانب ذلك عرفته الأوساط الأدبية والدعوية أديبا شاعرا، وخطيبا واعظا طاف معظم المناطق اليمنية في رحلات أدبية ودعوية.

غير أن أهم ما يميز سيرة الفقيد الذاري رحمه الله أنه يعد من المؤسسين الأوائل للحركة الإسلامية الحديثة في اليمن، وكان لارتباطه المبكر برموز الحركة في مصر ومعايشة الظروف والتقلبات التي عاشتها الحركة دور كبير في اتساع مداركه وتنوع تجاربه الدعوية، والاستفادة من تاريخ الحركة ترشيدا وتنظيما، وقد عاش مجريات العمل الدعوي في اليمن بمختلف تجلياته مما أثرى وعيه الدعوي وجعله في الصفوف الأولى مع الدعاة والمخلصين في ميادين شتى كان أهما الميدان التربوي والميدان الأدبي.

وبقيام الوحدة اليمنية عام 90 وإعلان التعددية السياسية شارك رحمه الله في تأسيس التجمع الإصلاح، وشارك في تحرير عدد من أدبياته الفكرية والسياسية، ورغم انشغالاته المتعددة دعوة وتربية، فقد ظلت علاقته بالقصيدة وطيدة لا تشوبها شائبة، وأصدر في ذلك عددا من المجموعات الشعرية منها: صرخة الإيمان، أنوار الفجر، براكين الصحوة، قذائف اللهب. واختاره الأستاذان أدهم جرار وأحمد الجدع واحدا من شعراء الدعوة الإسلامية المعاصرين في سلسلتهما الصادرة في الأردن بعنوان (شعراء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث).

من شعره قوله:

هذي البلاد تعثّرت في سيرها

وغدت تعبّ تخلّفا مرذولا

همجية أضحت تبث تفلّتا

غمر الروابي بكرةً وأصيلا

فالشعب أجمعه ضحية لوثةٍ

أعيتْ حكيما يملك التحليلا

إن التقدّم في اختيار قيادةٍ

نحوَ الرخاءِ تحقّقُ المأمولا

ترمي التخلّفَ تحتفي بتقدّمٍ

يستأصل التزوير والتطبيلا

لمتابعة أخبار اليمن أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام.. للاشتراك اضغط الصورة


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى