الحكومة الأمل

الحكومة الأمل

 

   الشعب اليمني على موعد مع إعلان حكومة جديدة ، فما هي آمال الشعب اليمني التي يعقدها على هذه الحكومة،  أو ما الذي يريده منها ؟

   الحقيقة أن الحكومة تعلم، أنها أمام جبهتين رئيسيتين ؛ جبهة عسكرية ، مطلوب منها أن تنتصر فيه للشعب و الوطن بإسقاط المشروع الظلامي للكهنوت الحوثي المدعوم من إيران، و جبهة اقتصادية تنتصر فيه للشعب بإعادة الاعتبار للريال أمام العملات الأجنبية، و تحقق للمواطن حياة معيشية كريمة، تزيل عنه المعاناة التي تضاعفت، و تكبح عنه جنون الأسعار التي تجاوزت قدرة المجتمع في مواجهة ذلك الغلاء الفاحش.

 

   الحكومة كما هو معروف ذات ألوان، و اللوحات الفنية الرائعة لا تكون إلا ذات ألوان، تتناغم و تتجانس، و تنسجم، فهل يا ترى سترينا لوحة التشكيل الحكومي هذه اللوحة الرائعة، بألوان أصيلة تستعصي عن أن تسيح أو تتفسخ، أو أن يتغير بهاؤها و لونها، فتتماسك روعة و جمالا !؟

 

   أمام الحكومة - كأي حكومة في العالم - تحديات، فما بالك بحكومة بلد تعيش ظروف حرب منذ سنوات !؟ و مع ذلك فلكي تنجح لا بد أن تعمل بروح الفريق الواحد، و أن يكون همها الذي تعمل عليه هو أن تنجز . هناك كما سبق جبهتان ؛ جبهة عسكرية، و الحكومة في ظروفنا هذه أقرب ما تكون إلى أنها حكومة حرب، و من المهم أن تحقق في هذه الجبهة نتائج نوعية، بعمل عسكري نوعي يتجاوز مربع الاستنزاف.  و جبهة اقتصادية تتطلب جهودا يرى معها المواطن هزيمة واضحة للغلاء ، و تحسن في معيشته .

 

     في طريق الحكومة متاهات فشل إن لم تتجنبها ؛  فالمكايدات و المناكفات و المزايدات أصبح لها سوق رائجة للأسف ، يتولى كبرها الإعلام المنفلت، و تصرفات الصغار  الذين لا ترتقي بهم فهومهم إلى مستوى التحدي الذي يواجهه الوطن . و من هنا فإن على الحكومة كمجموع و كأفراد ألاتتمزق، و لا تتقزم ، و إنما الأصل أن تتعملق بأداء يتجاوز التحديات، فتقتحم الصعاب :

 

                   قد هيؤوك لأمر لو فطنت له      فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

 

  

 

    و مثل هذا التمزق، و التقزم يحدث حين يأتي من يقدم الأهداف الصغيرة على حساب الأهداف الكبيرة . و في كل الأحوال ليس هنالك من هدف يمكن أن يسبق هدف إسقاط المشروع الظلامي للكهنوت الحوثي،  حتى على افتراض أن هناك هدف ما لهذا أو ذاك ، يراه أنه لديه أكبر من هدف إسقاط مشروع الحوثي الإيراني ؛ فإن كل المعطيات تقول أن هدف هذا ، أو ذاك لن يتحقق إلا بإسقاط مشروع الكهنوت أولا .

 

   أمام الحكومة واجب فوري و هام يعزز مواقفها في الجبهة الاقتصادية،  و هو أن عليها فريضة تفعيل و تحصيل مواردها، و أن تستقصيها، و ألا تفرط بها، أو تتساهل تجاه تحصيلها، و إلا فكيف ستحقق أي نجاح في تحسين معيشة المواطن !؟

 

   نثق أن الاشقاء في التحالف العربي، و هم الذين أطلقوا مسمى إعادة الأمل - للشق الثاني من عاصفة الحزم - نثق أنهم سيعتبرون الحكومة الجديدة  أساس مهم ؛ إن لم يكن الأساس الأهم في تحقيق إعادة الأمل، و هو في النهاية، مثلما سيحقق انتصارا و نفعا لليمن، هو في الوقت نفسه انتصار للتحالف العربي .

 

    حكومة الأمل ستقود العمل مباشرة من قلب العاصمة المؤقتة عدن، بمعنى أنها ستدير  وزاراتها، و مؤسساتها، و مرافقها، و أجهزتها، من العاصمة ، و من داخل البلد، و هذا هو الأمر الطبيعي - الذي تأخر كثيرا - و بالتالي سيكون هذا الاداء من الداخل العامل الأهم في نجاح حكومة الأمل، و في نجاح عملية إعادة الأمل الذي هو الهدف الرئيس الثاني للتحالف العربي  - بعد هدف استعادة الدولة الشرعية - كما أعلن ذلك التحالف العربي .

 

   أمام الحكومة واجب تعزيز حضورها الوطني و القومي، أما وطنيا فبتعزيز وجودها في كل المحافظات المحررة، و السعي الجاد نحو إسقاط مشروع الحوثي الإيراني، و كذلك التمكن من إدارة كافة مواردها .. و أما قوميا فبالاستمرار في التصدي للمشروع الإيراني الذي لا يهدد اليمن فحسب، و إنما يهدد الأمن القومي العربي بشكل عام ، و عليه فلا بد من تواصل نشط مع كافة الدول العربية  . كما أنه من الضرورة بمكان تفعيل التواصل و الجهود الديبلوماسية مع كل دول العالم الحر .

 

   و لعل أهم الأمور أن تكون هناك رؤية مشتركة و واضحة تجمع اليمن مع التحالف العربي، وفق تقويم موضوعي مدروس للفترة الماضية ؛ لينطلق العمل بوتيرة أمضى و أقوى و أحكم .

 

   و ما من شك في أن كل القوى السياسية و الاجتماعية ستقف مساندة و متضامنة مع الحكومة في شد أزرها نحو إنجاز مهامها و مسؤولياتها، و هل يريد الشعب من حكومته إلا النجاح و الإنجاز !؟

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى