جُرح 8 مرات ولا موضع شبر إلا وفيه شظية.. الشهيد "حسان يعقوب" بطولة بعمر الكبار

جُرح 8 مرات ولا موضع شبر إلا وفيه شظية.. الشهيد "حسان يعقوب" بطولة بعمر الكبار

برحيل الشاب البطل حسان حسين يعقوب، يخسر الوطن مقاتلاً عنيداً ومقداماً قل أن تجد له نداً ومثيلا.. رحل إلى ربه  بعد خمس سنوات من الاستبسال والقتال في صوف الجيش الوطني، قدم روحه من أجل وطنه ودينه ودولته.

 يعلم حسان منذ اللحظات الأولى لالتحاقه بالجيش الوطني أنها الحرب وأن أمل العودة منها ضئيل، لم يأبه بالموت يوما ولم يخش اللقاء، كبد المليشيات عشرات القتلى والجرحى ليس كمقاتل صغير بل كقائد محنك تخرج من أعلى الكليات العسكرية والقتالية.

 

نجل القيادي في حزب الإصلاح

ينتمي الشهيد حسان ذات ا لـ 20 ربيعا، إلى عزلة قيدان مديرية كحلان عفار محافظة حجة، وهو ابن الاستاذ حسين يعقوب، القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح بالمحافظة، القيادي أيضا في مقاومة محافظة حجة.

التحق الشهيد الفتى حسان بالجيش الوطن في 2016، في لواء 121 مشاه بالمنطقة العسكرية السابعة، هناك سطر بأحرف من البطولة والرجولة تاريخ ناصع وقصص سيتذكرها اليمنيون بافتخار بهذا البطل وأمثاله.

 

بطولات في نهم وصرواح وماهلية

منذ التحاقه بالجيش الوطني شارك الشهيد حسان، في معظم جبهات مارب، في عشرات المواجهات في صفوف الجيش الوطني ضد مليشيات الحوثي الانقلابية الكهنوتية، وسطر أروع الملاحم والبطولات، اقتحم كثير من المواقع  بكل شجاعة دون تردد او توان.

يقول والده لـ "الصحوة نت" بنبرة تملؤها الحزن على رحيل بطل من أبطال الجمهورية وحماتها الأشاوس "شارك حسان في جبهة نهم في الميمنة والقلب والميسرة، كما  شارك في تحرير جبل البياض، ورابط مع كتيبته فيه وفي جبل المنصاع والقتب ومعارك كثيرة في نهم لا أستحضرها الآن".

وأضاف والد الشهيد " شارك حسان في جبهة صرواح بجبل الزبير وجبهة المشجح وهيلان، وشارك في الجفرة وميمنة المنطقة العسكرية السابعة، وشارك في جبهة نجد العتق والمخدرة، و في جبهة ماهلية جنوب مارب، كما شارك في كثير من المهام العسكرة المركزية.

 

ولا موضع شبر إلا وفيه شظية

مع خوضه عشرات المعارك والمواجهات مع مليشيا الحوثي تعرض الشهيد حسان لأكثر من ثمان اصابات خطيرة، أخطرها في عينه اضافة إلى شظايا عدة موزعة في انحاء جسمه.

 بعد كل اصابة لا ينتظر حسان حتى تشفى جروحه، إنما يسارع إلى الجبهات كلما سمع نداء الواجب والوطن، فيشارك ولا زالت الضمادات تلف جراحه.

 كانت اصابته الأولى عندما شارك في تحرير قرن نهم، في 2017، وقبل سبعة أشهر أصيب في نجد العتق بكلتا يديه وتقطعت اوتار يده اليمنى، وأجريت له عملية جراحية لها.

كما أصيب بطلق ناري في وجهه اثناء تحرير ركن هيلان في جبهة هيلان، وتناثرت الشظايا في معظم جسمه، واصيب في كلتا قدميه في مواجهة أخرى في صرواح، رحل إلى ربه ولازالت معظم الشظايا في جسده الطري الطاهر.

في اصابته التي قطع وتد يده اليمنى، وبعد أن أجريت له عملية جراحية، أول عمل قام به بعد خروجه من المستشفى أخذ بندقيته وجرب هل لا يزال باستطاعته استخدامها أم لا.

 

أنت برفقة شهيدٍ حي

كم التعازي والرثائيات المنتشرة على صفحات الفيس بوك، تظهر كمية الحب والاعجاب والحزن معا حضي به هذا الفتى لأخلاقه سلما وبطولته حربا، بطل فاق بشجاعته واقدامه الكثير ممن يكبرونه سنا ورتبة.

 محبا وغيورا لوطنه ودينه ، صاحب مروءة، شجاع، كريم، وفي، صدوق، ومقدام، صاحب رأي ومشورة ويمتلك قدر كبير من التأثير على رفاقه .. هكذا وصفه رفاقه.

يقول عبدالجبار فراج " إن حسان كان ثائرا مجيدا وشجاعا فذ لم يتخلف عن معركة ولا فزعة ولا هجمة ضد المليشيات الحوثية، ومن يعرف حسان كان يعلم أنه بصحبة شهيد حي.

 

المجاهد الصغير

يكتب آخر في رثائه "نعم المجاهد الصغير، ليس استنقاصاً بشخصيته بل لأنه كان اصغرنا عمراً، لكنه والله اكبرنا شجاعة، اكبرنا عزيمة واصرار، يكبرنا بأشياء كثيرة جدا".

وأضاف "اسألوا "المنصاع" اسألوا "القتب" ناقشوا "عيدة" نعم سيخبركم "قرن نهم" ويقول اول من وصل الىَّ "حسان" ومن هذا الاتجاه اقدم عليّ"

 

همة تطاول السماء

في احدى ليال الحرب، هاجمت المليشيات في احدى المرات تبة "البياض بجبهة نهم، وبعد ست ساعات من الاشتباكات تقهقر عناصر المليشيات وفرو تاركين جرحاهم  يئنون أسفل التبة ".

كان المقاتلون في وضع الاستراحة، لكن حسان يفكر بشكل مختلف، ليس الميدان كل ما يجده فحسب، إنما يفكر برفاقه الأسرى والمختطفين في سجون المليشيات الحوثية.. هم القائد وتفكير الكبار.

فجأة طلب حسان من زملائه أن يساعدوه في النزول إلى أسفل الجبل لأخذ الجرحى، كان الموقف خطرا، لا زال العدو قريبا، الظلام دامس، لم تنجح كل تلك المبررات لاقناعه بالتراجع عن فكرته، أخيرا استجابوا له ولبوا طلبه وأمره، بعد أن أقنعهم بقوله" بدل أن يموتوا ننقذهم ونبادل بهم أسرى من زملائنا ورفاقنا في سجون المليشيات الحوثية".

إنها همة تطاول السماء وعزيمة لا يهتز لها رمش عين في أشد الليالي عصفا وقصفا وأنينا ورعبا، لكنها الرجولة المتقدمة على العمر والزمن.. والمكان أيضا.

في التاسع من شهر ديسمبر الجاري، كان حسان على موعد لقاء لكنه لقاء من نوع رفيع، أنه لقاء بالرفيق الأعلى، فقد استشهد وهو يدافع عن وطنه في جبهة المخدرة غربي محافظة مارب، رحل حسان بعد أن أدى ما عليه، رحل مقبلا جمهوريا حرا رافضا لكل انواع العبودية والإذلال الا لخالقه ومولاه.


| الصحوة نت

لمتابعة أخبار اليمن أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام.. للاشتراك اضغط الصورة


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى