المستشفيات في ظل سيطرة المليشيات.. تعامل طائفي وحرمان من الحقوق الصحية وحق الدواء

المستشفيات في ظل سيطرة المليشيات.. تعامل طائفي وحرمان من الحقوق الصحية وحق الدواء

لأول مرة لم يجد النقيب " عبدالإله" سريراً شاغراً في قسم امراض الكلى في المستشفى العسكري بأمانة العاصمة الذي اصبح "حكراً على الميليشيات "، وبسبب حالته الحرجة اضطر للعلاج في مستشفى خاص رغم تكاليفه الباهظة.

يقول عبدالإله لـ"الصحوه نت" " لست من جرحاهم ولا من مرضاهم لكي تستقبلني مستشفيات الدولة بالتراحيب والزوامل، أنا مجرد نقيب في القوات المسلحة خدمت هذا البلد اكثر من 15 عاماً فقط، بالأصح أنا مواطن من الدرجة الخامسة بالنسبة اليهم .

ويؤكد "عبدالإله" بأنه يتردد على المستشفى العسكري منذ عشر سنوات  وهذه هي المرة  الأولى التي يحرم فيها من خدمات المستشفى المخصص للقوات المسلحة، بسبب ازدياد اعداد جرحى الميليشيات، واجبار قيادات الجماعة لإدارة المستشفى على اعطاء الأولوية للمنتمين للجماعة واقربائهم فقط.

يتابع" اشعر بالأسف على الحال الذي وصلت اليه البلاد على يد هؤلاء الصبية السفهاء، بعد كل سنوات الخدمة اجد نفسي بدون مرتب واليوم يتم حرماني حتى من حق العلاج المكفول في الدستور والقانون، والسبب ان المستشفى ممتلئ ب" المجاهدين" الذين خربوا البلاد واهلكوا العباد"،

للأسباب ذاتها لم يتمكن الجندي " زكريا" من الحاق امه بقسم القلب بالمستشفى وذلك لأن القسم مخصص لأسر "الشهداء والمجاهدين "كما اخبره رئيس المركز بحسب توجيهات مدير المستشفى الذي ينفذ بدوره توجيهات ما يسمى بوزارة الصحة في حكومة الانقلابين.

وقال الجندي زكريا في حديث مع الصحوة نت" : " سقط قلبي بين قدمي عندما ابلغوني بأن خدمات قسم القلب متوقفة واستقبال الحالات ممنوع حتى اشعار اخر بحسب توجيهات المدعو "طه المتوكل" لا اعرف ماذا افعل ؟ والدتي مريضة ولن اتمكن من علاجها في مستشفى اخر وكل ذنبي انني لست حوثيا وليس في اسرتنا "شهداء"  لقد سئمت من الحياة واتمنى لي ولوالدتي ان يعزنا الله بأي وسيلة حتى بالموت فهو افضل من حياة الذل هذه".

ساحة حرب

عبر المساعد "ناجي" عن سخطه من الأعداد الهائلة لجرحى الحوثيين في مستشفى الشرطة لدرجة ان المستشفى اعتذر عن مواصلة علاجه من اثار الانزلاق الفقري , نظرا لعدم توفر مكان شاغر، مشيراً الى أن " المستشفى تحول الى ساحة حرب فلم تعد ترى سوى الاشلاء والاطراف المبتورة والدماء المتناثرة والغرف ممتلئة عن اخرها من جرحى الميليشيات واهاليهم بالرغم ان معظمهم ليسوا عسكريين نظاميين".

ويتساءل ناجي " لماذا لا تنشئ لهم قياداتهم مستشفيات ميدانية مادامت اعدادهم بهذه الكثرة ويتركوا هذه المستشفيات للمواطنين العاديين الذين لا ينتمون لـ "س" ولا " ص" ؟

مضيفاً : " لقد امعنت هذه الطائفة في اذلال اليمنيين وملاحقتهم والتضييق عليهم ولابد  ان يأتي يوم يحاسبون فيه على جرائمهم العظمى بحق اليمن واهله".

سباق الادوية

في مستشفى الشرطة أيضاً، يشكوا الرائد " عبده" من انعدام الدواء الذي اعتاد ان يصرفه شهريا لابنته المريضة من صيدلية المستشفى خصوصا ان سعره مرتفع جدا في الصيدليات الاخرى ولا يستطيع شراءه لانقطاع الرواتب.

بحزن شديد يقول"  من اعراض هذا الدواء انه يسبب وقف النزيف للرجال ولذلك تستخدمه الميليشيات بكميات كبيرة لتزويد مقاتليها في الجبهات مما يسبب حرمان المستحقين منه والبحث عن بدائل قد لا تكون بذات المفعول".

يضيف " أصبحت عيشتنا ملاحقة نحن وهؤلاء الهمج صرنا نحن وهم في سباق من سيصل اليه اولاً وكأنهم شعب ونحن شعب اخر، هؤلاء لا يعنيهم موتنا او حياتنا ولو متنا جميعا المهم ان تعيش اسرة فلان وتحصل عائلة ابو فلان على الاموال والرعاية الصحية والمشتقات النفطية فنحن بالنسبة اليهم مجرد خدم لا يشكل موتنا او حياتنا اي فارق بالنسبة لهم".

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى