النازحون اليمنيون .. مأساة مستمرة وحلم العودة صعب المنال

النازحون اليمنيون .. مأساة مستمرة وحلم العودة صعب المنال

في صنعاء ومنذ ثلاثة أعوام، يحاول " فايز " الاستقرار مع عائلته بعد نزوحهم من محافظة حجة بسبب هجوم ميليشيات الحوثي على قريتهم،  يقول الرجل الثلاثيني  لـ"الصحوه نت: "أعيش هنا في وضع بالغ الصعوبة أشبه بالإقامة الجبرية،  لا عمل و لا أستطيع العودة إلى قريتي فأيّ شخص يعود من خارج مناطق سيطرة الحوثيين يعتبره الحوثيون عدواً.

مضيفاً  "يزداد الأمر سوءاً في المناسبات الدينية كرمضان والاعياد حيث يغمرنا شعور لا يمكن وصفه وبالذات الأطفال الذين اعتادوا على قضاء تلك المناسبات في منزلهم مع اصدقائهم" مشيراً الى إلى أنّ "النازحين يعيشون حياة اشبه بعذاب القبر، فهم اموات فوق الأرض ولا يملكون القدرة على وضع حد لمعاناتهم ".

ياسر التعزي (اسم مستعار) نازح من محافظة تعز، يقول  أنّه قرر النزوح مع أسرته إلى العاصمة صنعاء منذ بداية الحرب،  وبسبب القصف العشوائي والمستمر الذي تشنه المليشيات على المدينة بعد عجزها عن السيطرة عليها.

يتابع"  مازلت أتذكّر قريتي  جيّداً  وأحدث اولادي عنها  كثيراً واؤكد لهم أننا سوف نعود إليها يوماً ما. لكنّني  في الحقيقة لا أعلم متى".

مضيفاً: " الحالة هنا مزرية للغاية حتى انني افكر فيما اذا كنت قد اتخذت القرار الصحيح بنزوحي الى هذه المدينة بالذات، هنا عاصمة الحوثيين ومركز حكمهم لذلك فنظراتهم لنا غير مرحبة .

 تكاليف مضاعفة

نور السامعي اختارت العيش مع أفراد أسرتها في صنعاء ايضا ، بعدما تصاعدت وتيرة المواجهات المسلحة في مدينة تعز. تقول لـ" الصحوه نت: "زوجي متوفي، وبسبب الحرب قرّرنا الانتقال للعيش في صنعاء. ولكن التكاليف هنا اكثر بكثير من تعز ، بسبب الإيجار وتعليم الأولاد وتكاليف العيش.

مشيرة "إلى أنّ مصدر دخلها الوحيد هو المساعدات المالية التي تأتيها من اشقائها المغتربين في المملكة السعودية حيث انهم هم من طلبوا منها النزوح الى صنعاء وسيتكفلون بمتطلباتها . وتلفت السامعي  إلى أنّ "اليمنيين لجأوا بأعداد كبيرة إلى صنعاء ومأرب، وكثيرون منهم أوضاعهم المعيشية صعبة للغاية وينتظرون انتهاء الحرب للعودة إلى منازلهم".

أما "منصور" الذي نزح إلى صنعاء، من محافظة الحديدة ، فيبدي استغرابه  من حرمانه من المساعدات الدولية التي تقدم للنازحين بين وقت وآخر، مشيراً

موكدا أنّ "هناك ما يشبه المساومة على المعونات الغذائية والطبية مقابل الذهاب للقتال في الجبهات، مضيفاً : " انا غير مقتنع بالذهاب والقتال وارزاق البشر على الله  ,ويضيف انه يعيش على المساعدات التي يقدّمها لنا السكان ورجال الخير بين الوقت والاخر بالإضافة إلى العمل في بيع "البخت " وغسل السيارات أمام المطاعم والمراكز التجارية الكبيرة في صنعاء".

ويقدر عدد النازحين في اليمن منذ بداية الحرب بأربعة ملايين و200 ألف نازح، من بينهم 56 في المائة من الأطفال". بحسب اخر التقارير الدولية، وذكرت تلك التقارير أنّ "الذين يعيشون في مخيمات ومواقع عشوائية لا يشكلون إلا 12 في المائة من مجموع النازحين، أما النازحين الذين يتلقون الخدمات الصحية فلا تتجاوز نسبتهم 10 في المائة وهناك من لا يجد قوت يومه ".

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى