في ذكرى استقلال اليمن30 نوفمبر

في ذكرى استقلال اليمن30 نوفمبر

وضع ال30 من نوفمبر 67 ميلادية اليمن كل اليمن محل ومحط تفكير الحركة الوطنية بعد أن مهدت ثورتي 26 سبتمبر و14 اكتوبر وخلقت كينونة اليمني واجتراح إرادته الجسورة في صنع التحولات الوطنية على مستوى اليمن ككل.

فال30 من نوفمبر هو حصيلة ذلك النضال والكفاح الوطني والحر والمسئول، اذ هو ثمرة ونتيجة لتلك الإرادة وتمثل الكينونة على مستوى اليمن برمته؛فأضحت مدخلا في التفكير باليمن وإليه ؛حيث ينظر إلى التجزئ خيانة ومصدرا لليأس ، ولذا اصبح ال30 من نوفمبر مدخلا للتفكير الكلي والشامل والعميق ،يبدأ ذلك التفكير من اليمن وينشد إليه ، وصولا لتحقيق اهداف الثورتين السبتمبرية والأكتوبرية اللتان جسدتا حقيقة الجسم السياسي اليمني بالمعنيين الفيزيائي والسياسي، وكما كان التجزئ مصدرا لليأس ،والجزء ممثلا للخيانة ،خيانة الشهداء ، وخيانة للمناضلين، وخيانة للوطن،وخيانة لليمن الدولة والمجتمع.

فأضحت الكلية اليمانية تلك مصدرا حيا وقلبا نابضا وعلما خفاقا للإستقلال، للحرية،للوطنية،للإرادة اليمنية الوثابة والمعاكسة لكل رياح الهزيمة والتشرذم العربي،والإنتكاسة وروح الإرتكاس التي اعترت بقاع شتى في كل ربوع الوطن العربي. فلا غرو اذا من أن يأتي الثلاثون من نوفمبر في ساعة الذروة والغليان الشعبي العربي والقهر السياسي والنفسي الذي عاشه العرب من جراء النكسة!

اذ أن رياح القهر والتسليم بغلبة النكسة ومحاولة اطراحها اداة لمحاصرة الحلم والأمل العربي وكفاحهم المرير من أجل الحرية ؛فكانت ال30 من نوفمبر مرتكزا لعدم الإعتراف بالنكسة، وتطلعا لمحاصرة الحصار الذي ارتئاه اعداء الوطن والمستعمر على حد سواء؛فجسدت ال30 من نوفمبر حرية الشعب وطنيا،وصولا إلى تحرير الشعور قوميا،انطلاقا من أن تأثير الجزء هو تأثرا بالكل،والشيئ بالشيئ يذكر،فالنكسىة التي هبت رياحها في مصر،جادت اليمن وجاءت بعاصفة تقتلع تلك الريح"النكسة"وتهب رياحا من القوة وطردا للتشاؤم،وبوصلة لضرورة النضال والكفاح من أجل مفهوما وطنيا وقوميا وامنيا يجسد التفكير الكلي إن على المستوى الوطني"=اليمني"أو على المستوى القومي"=العربي"،فتحرير الإنسان هو تحرر وطني ابتداء،والتحرر الوطني هو تحرير قومي، تتلاقى فيه وحدة الشعور،مع وحدة الوطن،وتتلاقح فكرة الوطن مع فكرة الأمة، وفكرة الدولة مع فكرة الإستقلال،والإستقلال فكرة تخترق الحرية والإرادة والكينونة الفاعلة ككل.

ومثلما اعلن الثلاثون من نوفمبر ودشن ضرورة التفكير بالكل وجعل الجزء والتجزئ خيانة؛فقد أحال إلى أن فكرة الإستقلال لن تتأتى في ظل عقم الجزء والتجزئ على المستوى الوطني"=اليمني" بل ولن يرى النور كما اجترحته ثورتي26سبتمبر و14 اكتوبر الا من خلال فرادة التفكير بالتكامل العربي واقتلاع اوتاد المستعمر والعدو الداخلي من جذورها.

لذا كانت الوحدة في 22 مايو90ثمرة ونتاجا للإستقلال النوفمبري،وتكاملا وطنيا ، ومحطة لإستكمال بنى وهياكل الدولة وقوى المجتمع ،وتجسيدا حرفيا شجاعا لأهداف ومرامي ثورتي 26 سبتمبر و14 اكتوبر،ومدخلا للتحرر والإستقلال وتخليق وحدة الشعور على المستويات كافة،القطرية"الوطنية"والقومية"=العربية" برمتها، مع ما يعني كل ذلك من مفهوم الأمن القومي العربي ،وواحدية الجسم بالمعنى السياسي والفيزيائي والجيواستراتيجي .

كل عام واليمن وكل بلدان العرب بخير،خصوصا وأن التحديات لا تزال قائمة بفعل انظمة الإستبداد او وفقا لسياسات واستراتيجيات المستعمر بلبوسهم القديمة او الجديدة سيان!

ملحوظة: لا يعني المفهوم القومي هنا ما لحقه من تجريف وتزييف ومخاتلة من أي من انظمة عربية فهمته خطأ وأحالته إلى عامل مثبط وخامل، بل بأفقه البريئ والمسئول وبنصاعته التي تسكن قلب كل وطني عروبي حر.

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2021 م

الى الأعلى