شبوة.. عامان من التنمية والازدهار

شبوة.. عامان من التنمية والازدهار

 

 

 

في نهاية شهر نوفمبر ٢٠١٨ كانت قد وصلت للأخ محمد صالح بن عديو مؤشرات للتهيؤ للمهمة الشاقة والتحدي اﻷصعب لقيادة محافظة شبوة في مرحلة ﻻ ينقصها التعقيد وﻻ التحديات ، بدى الرجل منزعجا على غير عادة الكثير ممن ينظر الى موقع السلطة كمكسب ، كان يعي أن هناك خيارين إما نجاح في واقع عوامل الفشل فيه أقرب أو فشل وهزيمة لم يعهدها..

قضي اﻷمر وأصبح المحافظ رقم ٢٥ لشبوة ، زاد من تعقيد اﻷمور  اﻻجماع الشعبي والترحيب من جميع أبناء شبوة الجميع بلا استثناء وربما هي واحدة من الحالات النادرة التي يجمع عليها الناس، بالتأكيد شكل هذا تحدٍ إضافي فقد بات الناس ينظرون للرجل بإنه منقذ شبوة ..

 قال للزوار المهنئين : كنت مستثقل الحمل قبل أن يقع على كتفي أما وقد وقع فليس أمامي من طريق غير النجاح وأدرك كلفته على نفسي وحياتي ووقتي وأسرتي وصحتي فإن كان ما أردت فلله الفضل وان كانت المعوقات فوق الطاقة فلم أكن باحثا عن سلطة وﻻ جاه ولن أخيب ثقة الناس ولن أتردد في مصارحتهم  ثم شرع في سرد أفكار وتفاصيل وخطوط وأولويات وأحلام وخطوات بدى بعضها قفز على الواقع المتخم بالصعوبات .

يومها كانت ثلاث  من أصل ١٧ مديرية هي التي تحت سلطة المحافظ ليس من بينها العاصمة التي يقاسمه التحكم فيها طرف ﻻ يخضع لسلطته ، كيف يمكن أن تحكم محافظة ﻻ تتجاوز سلطتك فيها الثلث ودخول عاصمتها والخروج منها يتطلب الموافقة من غيرك كانت هذه لوحدها مشكلة يستحيل تجاوزها ، قال ساطرق كل باب ونفتح مجال للتعاون والتفاهم واﻻتفاق هذا هو خيارنا وفعل كل ذلك طرق اﻷبواب ما أن تحدث مشكلة أو سوء فهم أو احتكاك اﻻ ويبادر للتفاهم والحل ،   سار فوق حقل الغام أمامه خيارين يسرع ويجازف ونسبة النجاة معدومة أو يتأنى ويفكك اﻻلغام وفيه استنزاف ﻻيخلو من المخاطرة واحتمال للنجاة ..

منذ البداية أراد المحافظ أن يسير في مشروع كبير ﻻستعادة مكانة شبوة لكن تركة الماضي الطويل كانت ثقيلة للغاية ، كان الباب الوحيد ﻻستعادة تلك المكانة هو (التنمية ) حمل ملفاته وطرق اﻷبواب لإحداث نقله في مجال التنمية لكن تلك الملفات كانت تستقر في الادراج فكان خيار النفط وعائداته هو السبيل الوحيد لتقديم شيء للناس وشرع في السير في هذا الطريق يبني يعمر يشق الطرق يطور البنية التحتية والخدمات بالقليل من المال ..

في أغسطس من العام ٢٠١٩  وصلت الأمور الى نقطة النهاية اتخذ قرار الحرب على الرجل وفي منطق استعلائي عرضت عليه شروط اﻻستسلام ليختار بين أن يكون نسخة من محافظ عدن الذي ﻻعلاقة له بالسياسة وﻻ اﻷمن ولا الخدمات ولا الادارة وانما مجرد لقب او الخيار اﻵخر الرحيل ، لترحل قوات الجيش واﻷمن ولتبقى محافظا بلا صلاحيات هذا المنطق كان مستفزا للكرامة الى حد جعل القتال ﻻجلها ضرورة بحسبة اﻻرقام لم يكن بمقدور ٣٠٠ رجل محصورين في بضعة شوارع الصمود أمام ١٠آﻻف مقاتل ظهورهم محمية لمئات الكيلومترات ومزودين بعتاد كبير ، خالفت نتيجة المعركة المنطق كسر الحصار والتحمت تعزيزات الجيش بالمقاتلين داخل المدينة وتلى المحافظ بيان النصر وتغير المشهد والخارطة الوطنية بشكل كامل ..

عودة للتنمية لكن بعد أن يبنى أمن يحميها بسرعة كبيرة كانت قوات اﻷمن التي تأتمر بقيادة السلطة تتنشر في كامل جغرافية شبوة لاصوت غير صوت الدولة وﻻ مجال للتمرد عليها وزمن العبث باﻷمن قد انتهى ، قفزت شبوة الى الواجهة أصبحت نموذجا في اﻷمن والتنمية واﻻستقرار ..

مؤخرا زار شبوة وفد صحفي غربي بالنسبة لهم كانت الزيارة مفاجئة أن تتنقل في الصحاري والسواحل وتصعد الجبال وتزور القرى وتتنقل في اﻷسواق وتلتقي بكل الناس هذا ليس له اﻻ معنى واحد وجود دولة واستقرار ..

بعد عامين يأتي السؤال كيف كانت شبوة قبل السادس والعشرين من نوفمبر قبل عامين وكيف هي اليوم ، كيف نهضت من بين ركام اﻹهمال كيف تصدرت المشهد كيف حضرت الدولة كيف أصبحت وطنا للجميع اﻹجابة المنصفة على هذه اﻻسئلة هي من تحدد كيف كانت وكيف أصبحت شبوة ..

الصغير والكبير في شبوة  يعي ويدرك كم كانت شبوة محظوظة فلم يكن ينقصها غير قيادة تضعها في مكانها الذي يليق ويتفوق العامان في معادلة الإنجاز على عشرات السنين.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى