في عهد الميلشيات.. المنشآت الصحية تغلق أبوابها والمواطن يدفع الثمن

في عهد الميلشيات.. المنشآت الصحية تغلق أبوابها والمواطن يدفع الثمن

من جديد تعاود ميليشيات الحوثي قتل المواطن اليمني وهذه المرة من خلال عدد من الاجراءات التعسفية والابتزازية  التي استهدفت ما تبقى من القطاع الطبي في مناطق سيطرتها،  حيث قررت الميليشيا اغلاق نحو 110 منشأة طبية في صنعاء وسحب التراخيص من عشرات المراكز الصحية لابتزاز مالكيها، في وقت يعاني  فيه القطاع الطبي من تدهور حاد في مستوى الخدمات في ظل انتشار الامراض والحميات المعدية والقاتلة.

يصبر أو يموت

على كرسي متحرك، يطوف "ابراهيم ناصر" 30 عام، بوالدته المصابة بفشل كلوي حاد على اروقة المستشفى العسكري المزدحم بالمرضى بعد ان اضطر لإحضارها الى هذا المرفق على إثر قيام الميليشيا بإغلاق المستشفى الذي اعتاد اجراء عملية الغسيل الاسبوعي فيه.

يقول إبراهيم للصحوه نت" للأسف لا يوجد مكان لوالدتي حسب ما قالوا لي ومركز الغسيل مجاني لكنه بحاجة الى اوراق اعتماد وبطاقة عسكرية وانا لا أملك، كنا في مستشفى "....." نقوم بالغسيل مرتين في الاسبوع مجانا ايضاً بسبب احد اقربائي الذي يعمل هناك، لكن الحوثيين أغلقوا المستشفى واغلقوا معه قلبي الذي يتقطع على والدتي".

"وداد" 37 عاماً " هي الأخرى  اجبرت على الذهاب الى احد المستشفيات الحكومية المتبقية لاستكمال العلاج، تقول" في هذا المستشفى يكون ثلاثة اخرين  معك"

واحنا ملايين المرضى في صنعاء اين نسير؟، كلما رحت مستشفى خاص اجده مغلق من قبل الحوثيين الله لا بارك لهم، اعطوني هنا موعد الى يوم السبت وانا في هذه الحال احتاج للرعاية والعلاج الفوري والا فسيعود الورم ونرجع من جديد الى نقطة الصفر".

 في اروقة المستشفى المتهالك وغرفه توحي بالدمار، عشرات المرضى في قسم الأمراض التنفسية يرقدون على أسرة متراصة تكاد تلتصق ببعضها، فيما "بنادق" الحوثيين تسرح وتمرح في الغرف المكتظة بدون ادنى حرج، تتساءل "وداد "، قائلة : " هل هذا منظر مستشفى نسلم له ارواحنا؟ يتصايحوا اثنين من هؤلاء المسلحين وقاموا يقتلوا العنبر بكله، القضية في رايي اغلاق  المنشآت الصحية ما هو الابتزاز اخر لأموال الناس وارواحهم .

المواطن يدفع الفاتورة

من جهته، اكد  الدكتور "رضوان" اخصائي الاشعة في مستوصف "بصنعاء"  المغلق من قبل الحوثيين:" جاء الينا مسلحون صغار في السن اعتقدت انهم مرضى كما يبدو من النظر اليهم، ثم اخبرونا أن " نخلع الأكوات البيض" ونتوكل على الله، فهذه توجيهات الوزير.

يتابع بحزن " عندنا دكاترة امضوا عمرهم كله في العلم والبحث، وفي الأخير يجي طفل معه بندقية ويأمرهم بأن يغادروا ولا يعودوا الا بإشعار منهم، اي قهر وذل وجهل نعيشه في هذه السنوات السوداء؟ "

ويضيف د. رضوان: " في اي دولة يعتبر القطاع الخاص هو المكمل للقطاع  العام والوجه الاخر له بالذات في المجال الصحي حيث لا تستطيع اي حكومة بناء مستشفيات ومراكز صحية تستوعب الشعب بأكمله لذلك يقوم القطاع الخاص بسد العجز، فما بالك والقطاع الصحي العام في اليمن هو الأسوء عالميا ويتم اغلاقه بهذه الصورة من اجل الابتزاز؟

ويتابع بسخريه "المستشفى اذا دفع للحوثيين المال فسيضيفه فوق فاتورة المواطن الذي جاء للعلاج، وبهذا يكون الضحية اولا واخيرا هو المواطن كالعادة".

 " خطر مستمر"

يأتي استهداف الحوثيين للقطاع الطبي وتسريح الكوادر المؤهلة في وقت حذرت فيه منظمة " اوكسفام" العالمية من خطر تعرض اليمن لموجة ثانية من فيروس كورونا وما يعنيه ذلك من كوارث قد تحصل في ظل استمرار تهاوي القطاع الصحي في اليمن.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى