الصحفيون المحررون من سجون مليشيا الحوثي.. وضعٌ صحيٌ خطير

الصحفيون المحررون من سجون مليشيا الحوثي.. وضعٌ صحيٌ خطير

لم يعد بمقدور الصحفي هشام طرموم الحديث بصوت واضح، فقد صوته تدريجيا منذ وصوله قبل أسبوع، كان يتحدث بصعوبة، بحسب الطبيب فإن ذلك بسبب إصابة في عضلة القلب.

 أجبر المرض هشام على عدم قدرته لقاء زملائه الذين قدموا من محافظة حضرموت لزيارته وزملائه الصحفيين المفرج عنهم من سجون مليشيا الحوثي.

222 مختطفا وأسيرا وصلوا مارب الجمعة الماضية في صفقة تبادل التي تم التوقيع عليها نهاية سبتمبر الماضي برعاية أممية بين الحكومة الشرعية و مليشيا الحوثي المدعومة من ايران.

من بين المختطفين خمسة صحفيين قضوا
64 شهرا في سجون مليشيا الحوثي، خلال تلك الفترة تعرضوا للتعذيب الوحشي والنفسي ولا تزال آثار السجن والتعذيب ظاهرة على حالتهم الصحية والنفسية.

كغيرهم من المختطفين والأسرى ظهر الصحفيون بأجساد هزيلة ووجوه شاحبة، حالتهم الصحية متدهورة نتيجة ما تعرضوا له من تعذيب وحشي في سجون مليشيا الحوثي.

بعد وصوله إلى مطار سيئون سقط الصحفي هيثم الشهاب مغشيا عليه، حالته الصحية لم تعد كما كانت، شحوب جسمه واصفرار واضح على وجهه.


الصحفي عصام بلغيث، هو الآخر في حالة صحية سيئة، يعاني عصام من تراجع شديد في النظر بإحدى عينيه نتيجة الضرب العنيف واللكمات في رأسه أثناء التحقيق، اضافة إلى أنه يعاني من صداع مزمن.

بإرهاق شديد ظهر عصام وزملائه أثناء استقبالهم في مارب، لكنهم تحملوا من أجل الظهور بشكل جيد ومعنويات مرتفعة، كان عصام يتحدث لأصدقائه الذين حضروا للاحتفاء به، بأنه يشعر بإرهاق شديد.

لا يرغب الصحفيون المحررون حاليا بالحديث لوسائل الإعلام بكل التفاصيل، فهم بحاجة إلى الراحة والهدوء، هكذا قالوا.

يقول مدير منظمة صدى للصحفيين والاعلاميين اليمنيين، يوسف حازب، إن هناك برنامجا سيخضع له الصحفيين الخمسة يتركز في البداية على متابعة حالتهم الصحية واجراء فحوصات شاملة للاطمئنان عليهم.

السلطة المحلية هنا في مارب، خصصت فنادق لإقامة المختطفين والأسرى مع أسرهم، كان لقاء المختطفين بأسرهم لها قصص مؤلمة.

حكايات كتبت خلال سنوات من الاختطاف والتعذيب، كانت أقساها ضآلة الأمل في خروجهم من سجون المليشيات والعيش في حياة كريمة، فقد كان ذلك يبدو لهم شبه مستحيلا خاصة مع تعنت المليشيات الحوثية الانقلابية في عدم التفاوض في ملف الصحفيين

يعاني الصحفيون من أمراض مزمنة بسبب التعذيب وسوء التغذية والتدفئة، عدم تعرضهم للشمس لفترات طويلة، ورداءة السجن وعدم علاجهم أو السماح لأسرهم بإدخال الدواء لهم.
لا يزال كابوس السجن والسجان والتعذيب عالق في أذهانهم، يقول أحدهم إنه لا يزال حتى الآن غير مصدق أنه قد تم تحريره من سجون المليشيات معلقا بقوله.. "أخاف أن يكون حلم في المنام".

بينما يتعامل أحدهم وكأنه في السجن، يخفي بعض أشيائه ويتوجس من دخول مفاجئ لشخص ما، في حين يسرح أحدهم بعيدا في تفكيره، ويعاني آخر من الفزع بين حين وآخر في نومه ويتحسس نفسه محاولا أن يبعد شيء ما من جسده ورأسه بحركة متسارعة، تتكرر تلك الحركة لأكثر من مرة.

يخضع الصحفيون لفحوصات طبية شاملة،  معظمهم أو كلهم بحاجة إلى نظارات طبية بسبب تدهور نظرهم خلال فترة الاختطاف وبسبب التعذيب والضرب المبرح.




 

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى