كسر الأغلال

كسر الأغلال

 

    صورة مصغرة من البؤس و الظلم و الألم، تقدمها السلالة الحوثية من بيت بدر الدين الحوثي كصورة منتزعة من سيرة أسلافها من بيت حميد الدين .

   بالأمس تم إطلاق مختطفين يمنيين، كانوا قد اقتيدوا ظلما و عدوانا إلى سجون الطغيان الحوثي من قبل خمس سنوات،  و بعضهم أكثر .

   خروج هؤلاء المختطفين من أقبية السجون إلى فضاء الحرية، صورة مصغرة لخروج اليمنيين صبيحة يوم ثورة السادس و العشرين من سبتمبر عام 1962م. حين خرج اليمنيون من سجن اسمه اليمن،  كان حكم الأئمة قد حوله  إلى سجن كبير، أغلقت منافذه و أبوابه، و مُلئ بالقيود و الأغلال،  و أحيط بالحواجز و الأسوار ، و برزت عنجهية الإمامة و جهلها في محاربة الحياة داخل ذلك السجن المترامي الأطراف، الذي لم يكن له نظير في العالم، و لن يكون .

   بيت بدر الدين الوارثة لبيت حميد الدين الإمامية الكهنوتية، تحن إلى ماضيها في التلذذ بممارسة شتى صنوف القهر و التعذيب و البطش، و لا تجد نفسها إلا في مستنقع ممارسة القمع و التنكيل، و منازلة، و مبارزة العزّل و المقيدين بالسلاسل حين قال قائلهم : هذا الفرس و هذا الميدان !

 

        و إذا ما خلا الجبان بأرض     طلب الطعن وحده و النزالا

 

   الاختطاف و سَوْق الأبرياء إلى أقبية السجون و المعتقلات ، ثم الإخفاء و القتل أهم ركائز الحكم السلالي منذ يحيى حسين الرسي .

 

   و لولا أن السلالة الحوثية اليوم؛ بحاجة إلى أسراها الذين أطلقتهم للقتل و التخريب، فوقعوا في الأسر، و هي بحاجة إلى مبادلتهم، لمضت توسع و تتوسع في الاختطاف و الإخفاء و القتل داخل السجون.

    تاريخ السلالة مقابر وسجون، و خصومة وحشية للعلم و المعرفة ؛ و لذلك فالصحفيين الذين قضوا اكثر من خمس سنوات في دهاليز سجون الإمامة، و بعضهم مايزال في سجونها ؛ لدليل ساطع كضوء الشمس الذي لا تطيقه الإمامة و البُوم، على بغضها للعلم و القلم ؛ إذ الإمامة لا تتعايش مع القلم، و ما ينتجه القلم من فكر و ثقافة و معرفة.

 

   هؤلاء المختطفون و الأسرى، أبطال بحق، ومناضلون شرفاء، بصبرهم، و ثباتهم ، و تحملهم لما واجهوه من عنت و ظلم و تنكيل من قبل سلالة تاريخها ملطخ بالدماء،  و أياديها لا تمتد إلا للأذى و أكل السحت، و نهب البلاد و العباد !

    تقدم السلالة الحوثية نفسها للشعب اليمني و للعالم، أنها تلك الفئة التي لا تعيش إلا في غيابات الظلم و الظلام، و أنها عدو بائس للحياة و الأحياء .

   فالسجون، و المعتقلات، و القيود، و محاربة الفكر، و مطاردة القلم، هي الصورة المثلى التي تحن لها سلالة الحوثي لفرضها على اليمن و اليمنيين ؛ إذا نام اليمنيون عن واجبهم أو استسلموا .. و لكن هيهات لشعب ذاق الحرية، و عانق النور، و طعم الحياة أن يرضى بالعودة لذل العبودية، و دهاليز الظلام، و بؤس الحياة .

لمتابعة أخبار اليمن أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام.. للاشتراك اضغط الصورة


القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى