مسؤولون وسياسيون: ثورتا أكتوبر وسبتمبر جسدتا واحدية النضال ضد الاستبداد والاستعمار

مسؤولون وسياسيون: ثورتا أكتوبر وسبتمبر جسدتا واحدية النضال ضد الاستبداد والاستعمار

تحل اليوم الذكرى الـ 57 لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، ضد الاستعمار البريطاني ومشاريع التمزيق واليمنيون يواجهون بكبرياء وصمود أسطوري محاولات للعودة بهم إلى الوراء وإجهاض أحلام وأهداف ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر العظميتين.

مثلت ثورة الرابع عشر من أكتوبر مع ثورة الـ 26 من سبتمبر، ملحمة نضالية للشعب اليمني جسدت لحمة اليمنيين للخلاص من الاستعمار والوصاية والهيمنة والحكم الإمامي الاستبدادي السلالي.

ورغم مرور قرابة ست عقود على ثورتي 26 سبتمبر و14 من أكتوبر إلا أن اليمنيين، يزدادون تمسكا وتشبثا بأهداف الثورتين وما حققته من انجازات، عاقدين العزم على تحقيق ما اخفقت الثورتين في تحقيقه بفعل محاولات مخلفات الاستعمار والحكم الإمامي من العودة مجددا تحت مسميات جديدة.

 

"الصحوة نت" استطلعت آراء عدد من المسؤولين والسياسيين والأكاديميين من بعض المحافظات الجنوبية، حول ذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر ومألات الثورة ما حققته وماهي الدروس التي يستلهمها اليمنيون  اليوم في واقعهم.

 

وعي الشعب بأهمية الثورتين

يقول مدير مكتب الهيئة العامة الحماية البيئة بمديرية قلنسية وعبدالكوري بمحافظة أرخبيل سقطرى، مازن سعيد سالم سعد باحقيبة، إن 14 من أكتوبر ثورة عظيمه حررت جنوب اليمن من الاستعمار البريطاني ووحدت 22 سلطنة ومشيخة في دولة وطنية واحدة وأقامت دولة يسودها النظام والقانون والعدالة والمساواة لكافة فئات الشعب اليمني.

 

وأشار في تصريح لـ"الصحوة نت" إلى أنه ولأول مرة في تاريخ الجنوب تكون هناك دولة موحدة وواحدة وكان من أسمى أهدافها توحيد اليمن.

ويؤكد باحقيبة على ضرورة الحفاظ  والدفاع على مبادئ ثورة 14  أكتوبر المجيدة وعدم السماح للعابثين والقوى الانقلابية المساس بها.

وفسر تعاظم زخم الاحتفالات بثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، إلى أنه دليل واضح وجلي على مدى وعي الشعب اليمني بأهمية الثورتين ويعكس تمسكه بهما ومبادئهما العظيمتين رغم منغصات الحياة بسبب الحرب والانقلاب الحوثي.

وبين أن الاستفادة من الثورتين يكمن  في الحفاظ على مبادئ الثورتين وقيمها وغرسها من الأجيال القادمة كمنهج وفكر وتغليب المصلحة العليا للوطن على المصالح الضيقة والخاصة من قبل كل فرقاء العمل السياسي والتنازل لبعضهم البعض وتغليب لغة الحوار على لغة العنف والقوة والتمسك بمشروع الدولة الاتحادية الذي يحمل لواءه فخامة رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي، مشير إلى أن ذلك يمثل الحل الناجح والممكن في هذه الظروف.

 

رفض الوصاية والاستعمار

أما عضو المجلس المحلي بمدينة تريم بمحافظة حضرموت، عمر باغريب، فيرى أن ثورة 14 أكتوبر أحيت في وجدان اليمني رفض الاستعمار  والوصاية الأجنبية بكل صورها.

وذكر أن اليمنيين  في احتفالاتهم بهذه الثورة يستذكرون البطولات التي سطرها لبوزه ورفاقه، مؤكدا أن تسمك اليمنيين اليوم بثورتي سبتمبر وأكتوبر يعبر عن رفضهم للمشاريع الصغيرة والتي يسعى مسوقيها بالعودة إلى ما قبل انطلاقة ثورتي سبتمبر وأكتوبر .

وطالب باغريب اليمنيين بتجسيد الأهداف التي قامت من أجلها ثورتي سبتمبر وأكتوبر مع فضح ما تقوم به القوى الساعية للارتداد عن أهداف الثورتين والعودة إلى الحكم الإمامي والارتماء في إحضان القوى الدخيلة وتسليمها مقدرات البلد.

 

التخلص من أغلال العبودية والاستعمار


إلى ذلك يبدى الناشط السياسي سعيد عامر أحمد السقطري، إعجابه من الزخم الاحتفالي اللافت عبر منصات التواصل الاجتماعي بذكرى ثورتي 14 أكتوبر و26 ستمبر.

وأشار إلى أن ثورة ١٤ أكتوبر المجيدة فجرها أبطال اليمن الميامين فيما كان يعرف  بالشطر الجنوبي المحتل من الاستعمار البريطاني البغيض الذي جثم على صدور اليمنيين لأكثر من ١٢٩ عام، لافتا إلى أن ثورة ٢٦ سبتمبر المجيدة في عام ١٩٦٢م  كانت هي الثورة الأم  ضد الكهنوت الإمامي المتخلف فيما كان يعرف بالشطر الشمالي من الوطن.

وأكد أن اليمنيين ناضلوا في كلا الشطرين ضد الاستعمار والإمامة وللتخلص من أغلال العبودية المقيتة والاستعمار، موضحا أن  ذكرى الثورتين  تصادف محاولات الإمامين الجدد بالقفز على تضحيات أبطال الثورتين سبتمبر وأكتوبر وأهدافهما النبيلة ومحاولاتهم إعادة اليمن الموحد للعصور الظلامية.

وأضاف "سيناضل اليمنيون بكل قواهم الحية وبكل فئاتهم ومشاربهم للحفاظ على منجزات سبتمبر وأكتوبر مؤكدين بأن لا عودة إلى الرجعية مجددا".

وطالب اليمنيين بالاستفادة من نتائج ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين واستذكار تضحيات الشهداء الأبطال والاقتداء بنضالاتهم، مبينا أن الأهداف المضيئة للثورتين ينبغي تحقيقها كواقع لما لها من إيجابية على مستقبل الوطن اليمني أرضا وإنسانا وتقدمه وازدهاره وتعايشه الديمقراطي بعيدا عن الدكتاتورية الإمامية ومخلفات الاستعمار.

ويرى أن هذا الزخم الإعلامي للمجتمع اليمني في احتفالات ذكرى سبتمبر واكتوبر تعبر عن استشعار الجميع المخاطر التي تحاك ضد أهداف ومنجزات سبتمبر وأكتوبر وترسل رسالتها بأن النضال الوطني سيظل على استعداد تام للدفاع عن تلك المنجزات إعلاميا وعلى كل الأصعدة.

 

جذوة التغيير

عضو مؤتمر الرياض، عيسى مسلم عبدالله، يقول إن الذكرى 57 لثورة الرابع عشر من أكتوبر تأتي والوطن الحبيب يعاني من  عذابات ومخلفات الإمامة والاستعمار التي تركوها بعد رحيلهما وأبت أذنابهما إلا أن  تحاول مجددا  العودة بالوطن إلى عجلة التخلف والجهل والمرض والاستبداد عبر المليشيا الانقلابية المتمردة على الدولة ومؤسساتها الدستورية والمتمثلة بالحوثية شمالا والانتقالي جنوبا.

وأشار إلى أن المليشيات أدوات لمشاريع خارجية تطعنان في خاصرة البلد وتحاولان تمزيقه و تقطيع أواصره الاجتماعية  ولحمته الواحدة، لافتا إلى أنه وفي ظل هذا التخريب والتدمير الممنهج للبلد أرضا وإنسانا من قبل هذه المليشيات الانقلابية إلا أن اليمانيون في ربوع الوطن يستلهمون من ثورتي سبتمبر وأكتوبر روح النضال والبطولة وأنفة الكبرياء والعزة وإباء الشجاعة  والإقدام.

وأكد أن اليمنيين يحملون جذوة التغيير ومشاعل الحرية يتسامون بأنفسهم الحرة الأبية ويقدمون الغالي والنفيس لفكاك الوطن وتخليصه من العصابات المليشياوية  حتى يكون وطنا خاليا نقيا من اتباع الجزرة وعبيد المال ممن ارتضوا أن يبيعوا أنفسهم وأوطانهم بفتات قليل ودراهم معدودة.

وأشار إلى أنه عرفانا لشهداء ثورتي سبتمبر وأكتوبر التي تجسدت فيهما اصدق تجليات  معاني اللحمة الواحدة والنسيج الواحد والوطن الواحد والهدف الواحد، حري أن  تتشابك الأيادي ويصطف الجميع صفا واحدا جمهوريا وحدويا يمانيا سبتمبريا أكتوبريا خلف قيادة واحدة وهدف اوحد ووحيد استعادة الدولة ومؤسساتها وبسط نفوذها وفرض هيبتها في كافة ربوع الوطن والاهتمام بالمواطن عقلا وفكرا وخلقا وجسدا وبالوطن تنمية ونماء  يحقق  مواطن سليم من كل علة واقتصاد قوي يحقق النهضة المستدامة.

من جهته يقول الدكتور سعد عوض باشبيب، إن 14 أكتوبر حققت كثيرا من الإنجازات وأهمها قيام دولة واحدة في الجنوب بدلا من السلطنات واليوم المعلمين والمسؤولين والأطباء والمهندسين وغيرهم هم نتاج هذه الثورة.

ويشير إلى احتفال اليمنيين بثورتي سبتمبر وأكتوبر يدل على تمكسهم بالأهداف التي قامت من أجلها تلك الثورتين، مضيفا أن الاستفادة من الثورتين في وصعنا الرهن في تأتي في رفض الاستبداد والظلم ونشر ثقافة الحرية ومبدأ الشورى وعدم هيمنة طائفة أو جماعة تتحكم بمصير هذا الشعب فالوطن يتسع للجميع.

 

مناسبات لها نغم خاص

إلى ذلك يرى مدير عام المعلومات والإحصاء والتوثيق بمحافظة المهرة المهندس خالد حسان بلحاف،  إن 14 أكتوبر كانت ثورة ضد الظلم والاحتلال والجهل وترجمت صوت كل جنوبي حر بشكل خاص وصوت كل يمني أجمع بطرد الاحتلال البريطاني من جنوب اليمن .

وأشار إلى المناسبات الوطنية لها نغم خاص وفرحة عارمة تتكرر سنويا احتفاء بذكرى الثورة والثوار، مترحما على شهداء الثورة الأكتوبرية الأبية.

وعبر عن أمله أن يعيش اليمن في سخاء ورخاء وفرحة وسعادة دائمة، مرجعا تمسك اليمنيين وطريقة تعبريهم في التواصل الاجتماعي بثورتي سبتمبر وأكتوبر أنه دليل قاطع على احتفاءهم بهذا النصر العظيم والثورة العظيمة.

وتابع "أهداف الثورتين لم تبلغ مبتغاها ولم يحقق من أهداف الثورتين إلا نهاية الإمامية في الشمال وطرد الاستعمار من الجنوب".

ويعتقد بلحاف، أن السياسيين اليمنيين لم يحافظوا على ثوراتهم ووحدتهم، مؤكدا أن الإمامية حاليا على الأبواب بثوبها الجديد الحوثي والجنوب في صراعات داخلية تديرها وتمولها أطراف خارجية.

وبين أن  وحدة اليمن وأرضه على المحك ووضع المواطن البسيط في صعوبة الحياة ومتطلباتها، معبرا عن أمله الكبير  في شرفاء الشمال والجنوب بالحفاظ على أهداف الثورات الخالدة وتصحيح مسار الوحدة.

 

تتزامن مع تحديات

وفي ذات السياق، قال القائم بأعمال الأمين العام للمجلس المحلي بمديرية سيحوت بمحافظة المهرة، عبدالله عوض باعبده، إن الذكرى السابعة والخمسين من ثورة الرابع عشر من أكتوبر تأتي في ظل أوضاع صعبة للغاية يمر بها يمكننا الحبيب وتحديات تمر بها الثورة.

وبين أن أهم التحديات سيطرت مليشيات الحوثي على عدد من المحافظات التي من شأنها العمل على تقويض كافة مكتسبات الثورة لتعود بعجلة الزمن إلى الحكم الإمامي المتخلف الذى انتهى مع قيام ثورتي سبتمبر وأكتوبر.

وأكد تمسك اليمنيين بالثورتين يأتي لكونهما تمثلان مكتسبات عظيمة تحققتا بدماء اليمنيين وذهب في سبيل تحقيقها قوافل من الشهداء الأماجد لينعم الشعب بالحرية والتخلص من الحكم البغيض الذي رافقه شتى أنواع الظلم والتخلف.

وشدد على الحفاظ على على كل المكتسبات التي تحققت وعدم التفريط فيها والدفاع عنها بشتى الوسائل المتاحة والحفاظ على اللحمة اليمنية بعيدا عن التمزق والتشردم الذي لا يخدم سوى أعداء اليمن الواحد.

 

منعطف عظيم نقف له اجلالا

الناشطة الحقوقية ضياء العويني تعتقد أن ذكرى ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر في عيوننا نحن المخضرمون و لها أثر أكبر بكثير من الأجيال ما بعد التسعينات .

و أرجعت ذلك في حديثها للصحوة نت الى كونها استشعرت آثارها في حياتها من خلال مقارنتها بحياة الآباء باعتبار أنها من جيل متسلح بالعلم بعكس جيل الآباء الذين عاشوا  في ظل انتصاراتها .

وأضافت  "أدركت أهميتها في حياتنا وأنها منعطف عظيم نقف له إجلالا واكبارا وامتنانا ، لن أنسى مطلقا منذ كنت طفلة حصة التعبير وكتابة موضوع عن ذكرى ثورة موطني واستقلاله ".

واختتمت حديثها " كل الحب والتقديس لك أيها الوطن الجريح ، و سأظل أشدو ما حييت :

في لساني يَمَنْ

في ضميري يَمَنْ،

تحتَ جِلْدي تعيشُ اليمنْ

خلفَ جَفْني تنامُ

وتصحو اليَمَنْ،

صرتُ لا أعرفُ الفرقَ ما بينَنا..

أيُّنا يا بلادي يكونُ اليمنْ؟!

 

التوأم "سبتمبر وأكتوبر "

الناشط السياسي وعضو المجلس المحلي بمديرية سيئون المهندس عبدالحافظ خباه، فيشير إلى أن ثورة  أكتوبر ولدت بعد عام واحد من انطلاق ثورة 26 سبتمبر 1962.

وبين أننا اليوم  نحتفل بالذكرى 58 لثورة سبتمبر التي خلصت الشطر الشمالي من حكم الإمامة رمز التخلف الذي يريد الحوثي أن يعيدها لليمن كله.

وأكد في حديثه للصحوة نت أن دعم ثورتي سبتمبر وأكتوبر ساهم بشكل ملموس في التعجيل بانتصار الجنوب والتخلص من الاحتلال البريطاني الذي يثم على أرض  الجنوب لفترة 128 عام .

ونوه خباه إلى أنهم كانوا في الجنوب أيام التشطير يرددون  ( لنناضل من أجل تحقيق الوحدة اليمنية، والتي بالفعل تم النجاح في تحقيقها في 22 مايو 1990.

 

ثورة موحدة

 بدوره أعاد الباحث والشاعر اليمني نايف القعيطي، الذاكرة إلى البدايات الأولى للثورة والتي جاءت بحسب حديثه بعد أن عانى شعبنا من ويلات الكهوف وليال اللّحود وأصبح الشعب اليمني مهيّئ لدحر هذا الظلم .

واستعرض في حديثه لـ" الصحوة نت" مراحل قيام الثوار الأحرار بإعلان ثوره الـ 26 سبتمبر 1962م المباركة لمقارعة النظام الإمامي البغيض والتحام صفوف الثوار بالعدد والعدّة في نضال دام ردحا من الزمن إلى أن استفاق الشعب لتحقيق حريتهِ وسعادته .

وتطرق إلى دعم ورفد جبهات التحرير في الشق الشمالي من اليمن من قبل ثوار جبال ردفان والقبّيطة في الجزء الجنوبي منه وفي مقدمتهم شهداء التحرر والنضال لبّوزة ومدرم الدور الأمثل في تحقيق النصر بعد قيام ثورة 14اكتوبر 1963م ، الأمر الذي عجّل برحيل اخر جندي بريطاني من عدن وزوال النظام الامامي في الشق الشمالي من اليمن .

واختتم حديثه أن الثورة اليمنية كانت ثورة موحّدة على الأرض موحّدة الأهداف والقيم تخلص الشعب اليمني من معاناتهِ إسوةً  بثورات بلدان الوطن العربي التقدميّة والتي حصلت على نيل استقلالها .

 

واحدية الثورات

رئيس منظمة شاهد للحقوق والحريات بحضرموت عبدالله بن شهاب، اعتبر أن هناك ارتباط كبير جدا بين ثورتي 26 سبتمبر في شمال اليمن وثورة 14 أكتوبر في جنوبه رغم الاختلاف الكبير في النظامين الحاكمين حينها والتي قامت الثورة عليهما في ذلك الوقت حيث كان نظام الإمام في شمال اليمن وكان الاستعمار البريطاني في جنوبه .

وشبه ثورة 26 سبتمبر في الشمال بالثورة اليمنية الأم لثورة 14 اكتوبر كون عدن احتضنت ثوار الشمال أثناء تحضيرهم وإعدادها للثورة وانطلقوا منها ضد الحكم الإمامي الكهنوتي وانهاؤه في الشمال اليمني ، ومثلها أيضا كان الثوار في شطر اليمن الجنوبي يعدوا لثورتهم ضد الاستعمار البريطاني من شمال اليمن مما يؤكد واحدية هذه الثورات اليمنية في الشمال والجنوب ..

وبين أنه وفي ظل الانقلاب الحوثي وعودة الإمامة الجديدة نرى توحد الشعب في الشمال والجنوب لدحر هذا الانقلاب .

 

  واحدية الثورة واحدية الوطن

إلى ذلك يعتبر الكاتب الصحفي  مرعي حميد، اليمن بلد القومة الواحدة ضد المستبدين الطُغاة من الداخل أو من الخارج وإن تباينت ملامحهم .

وقال في حديثه للصحوة نت " ما إن قامت ثورة 26 سبتمبر ضد النظام الامامي البغيض حتى قامت ثورة 14 أكتوبر ضد الاحتلال البريطاني الجاثم بعسفه على صدر جنوب الوطن " .

واستطرد حميد " إنه شعب العاطفة الواحدة والاستشعار المشترك للضرورة الوطنية التي أزف القيام الواحد من أجلها والتوقيت المتزامن والتأثير والتأثّر المشترك والمتبادل ، هو الوجع وأنينه وصداه ، الهم الواحد والطموح الأنيق المنسجم والإرادة الصلبة المتناغمة و النفسية المتآزرة والقدرة المتكاملة المستمدة التوفيق من رب العالمين المتوكلة عليه ، إنّه الكيان الواحد والكينونة الواحدة وإن وضعت الحواجز وتمت إشادة الحدود المادية والمعنوية المُصطنعة على أعين الظالمين المتربصين الطامعين في الوطن وخيراته ".

ولفت إلى أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م قامت وثار الشعب الأبي في شمال الوطن فما لبث أن هبّت الثورة والغضبة من قمقمها في جنوب الوطن في الرابع عشر من أكتوبر 1963م ، دُك قصر البشائر السود فلعلعت حمم الثورة من جبال ردفان الشماء ، كان الشعب في الشمال وقد رزح تحت نير الإمامة طويلاً في حالة استبسال ومنازلة للاستبداد الغاشم الذي يحاول العودة فإذا بالحالة الثورية الماجدة تمتد ضد أغلال الاحتلال  لتشمل كل الوطن اليمني .

وإلى أنه سُطرت ملاحم البطولة في صنعاء ومُحيطها القريب والبعيد ودُبجت ملاحم الفداء والتضحيات الغوالي في عدن ومحيطها القريب والبعيد قطبين في خضم ثوري وإصرار وعنفوان متصاعد .

وأوضح أنّ الفعل الثوري حين اكتملت معالمه ونضجت شروطه لم تمنع سطوة الإمامة ولا جبروت الاحتلال من اندلاع ثورته الظافرة التي مضت مُزمجرة متسامية متصاعدة اللهيب حتى تم إحراز النصر المجيد .

 وقال الكاتب حميد "إن الوطن اليوم وهو يستذكر ذلك المجد الثوري يستلهم منه ضرورة وحتمية الإرادة الواحدة والوقفة الشماء المتعاضدة ضد من يطمعون في النفوذ والتسلّط البغيض وفي محو مجد الثورتين والروح الواحدة والانجاز العملاق للشعب الواحد النظام الجمهوري المدخل الوحيد لكل إنجاز لمصلحة الوطن وأبناء الوطن".

وأضاف "النظام الوطني المستمد شرعيته من الشعب صاحب الحق في السلطة والثروة والسيادة والعدالة والتنمية ، ومحو ما حققه من مكاسب وطنية خلال العقود المنصرمة من عمر التحرير والحرية والاستقلال المجيد والسيادة الناجزة في مناخات السلام والجيرة المشتركة مع الآخرين القائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة وصلات الاحترام والتعاون معهم ومع الجميع شعوباً وسلطات حاكمة إلا من استبطن للوطن وللشعب اليمني وهويته الإسلامية غير ما يُظهر مطامعاً متهالكة وأحلاماً متربصة".

 

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى