الثورة والمرأة اليمنية

الثورة والمرأة اليمنية

إن شقاء الإمامة الذي توزع على ربوع اليمن وشعبه حظت المرأة فيه بالنصيب الأكبر.

فقد كانت الكائن الذي لا يذكر كجندي مجهول في مجتمع يلقي على عاتق المرأة بنصيب الأسد من الأعمال الشاقة والمسؤولية منذ نعومة أظفارها وحتى يأتيها الموت .

كائن لا حق له ولا صوت ولا وجود.

وقد أنصفتها ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ومنحتها حقوقا وأعادت إليها اعتبارها كنصف المجتمع وشقيقة الرجل ومنحتها أعظم حق وهو حق التعليم ولو أن هذا الحق هو كل ما حصدته المرأة اليمنية من ثورة سبتمبر المجيدة لكان أعظم أنجاز لها.

إن ما أعطته الثورة للمرأة هو ذلك الحق الذي منحها الإسلام فنزعته الإمامة بعاداتها الجاهلية وغرسته في البيئة اليمنية المقهورة كعادات مسلم بها.

منحتها الثورة الحق في إثبات قدراتها واحترام وجودها في شتى المجالات التي تتاح لطبيعتها كامرأة .

وفي ظل هذا الوضع من محاولة طمس عظمة الثورة على المرأة أن تغرس في أبنائها من الأجيال القادمة مبادئ التعظيم والتقدير لثورة ازاحت عن كاهل اليمنيين بؤس وشقاء الإمامة والتي حولت المرأة عقب الانقلاب إلى رحم يدفع بالأبناء للقتال .

فلا يتوقع من المرأة اليمنية عقب الانقلاب إلا أن تكون ذلك الرحم الذي يدفع بوقود جديد من الأبناء في سبيل معارك السيد المقدسة لأثبات حقه الإلهي ..

ولا يراد للمرأة إلا أنت تكون الأم الثكلى والأرملة المعدمة والشابة التي تنتظر رجلها الذي لن يأتي .

أنه ذلك الوضع القاتم المؤلم الذي عاشته المرأة اليمنية قديما في عهد الإمامة الأولى من ضنك المعيشة وذل الحاجة والجوع ومعاناة المرض الذي يفتك بأبنائها وهي عاجزة عن مداواتهم .

هذا هو الوضع المراد للمرأة اليمنية والذي زحف بظلامه على كل بيت .

وها هي تعود منتكسة في ظل وضع سوداوي أكتسح جميع فئات الوطن بحلول هذا الانقلاب الغاشم .

طيلة عقود تم تغييب العقل اليمني عن مآثر وعظمة هذه الثورة العظيمة فكبرت الأجيال لا تعي ولا تدرك جلال هذا اليوم وما صنعه الثوار للشعب.

ولقد أفقنا بفضل الله من سباتنا بعد كارثية الانقلاب والعودة القهقري للإمامة .

وصارت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر تعني لنا كل قيم الحرية والوعي والكرامة والعيش الكريم.

ولا شيء يحزّ في نفوسنا سوى تلك السنوات التي مر فيها سبتمبر الثورة دون أن يمرّ بنا أو علينا فنقوم بما يليق به من إحياء وتعظيم..

فعفوا ثورتنا المجيدة أنه الجهل الذي لفّ الشعب حتى وقعت الطامة وعادت الإمامة تزحف بكهنوتها وظلاميتها .

إن دماء الشهداء الخالدين تطالبنا الآن بحماية مكتسب هذه الثورة وتحقيق أهدافها وبث روح الثورة في أبناء وأجيال اليمن.


لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى