الإصلاح.. رقم صعب في المعادلة السياسية وحضور لافت في وجدان اليمنيين

الإصلاح.. رقم صعب في المعادلة السياسية وحضور لافت في وجدان اليمنيين

يحتفل الإصلاحيون في أنحاء اليمن بالذكرى الثلاثين لتأسيس حزبهم، وهم يرابطون في الجبهات الأمامية لخنادق المواجهة مع الانقلابيين الحوثيين, دفاعاً عن أمن الوطن وشعبه، وتصديا لمشاريع التشرذم والفوضى, الهادفة إلى الزج به في أتون الصراعات الطائفية.

والإصلاح الذي بزغ نوره المشرق على اليمن في الثالث عشر من سبتمبر المجيد, سنة 1990م، مثّل تأسيسه علامةً فارقةً في الحياة السياسية اليمنية، وفي هذه المناسبة كان لا بد من الوقوف في هذا الاستطلاع على تجربة الإصلاح طوال هذه السنوات مع عدد من قيادات الحزب ومؤسسيه.

 

عمل سياسي وأدوار وطنية

وفي هذا السياق، يؤكد رئيس سياسية الإصلاح بأمانة العاصمة محمد الأشول ، أن أهمية الذكرى تكمن في كونها تأتي في ظل الأوضاع  الراهنة بالبلاد وعلى مقربة من الذكرى الـ 58 لثورة 26 سبتمبر المجيدة، التي شكلت ميلادا جديدا لشعبٍ عريقٍ, مارست ضده الإمامة كل صنوف الظلم, وحرمته من أبسط مقومات الحياة.

ويرى الأشول، أن الدرب الذي سلكه أحرار الـ٢٦ من سبتمبر هو الخط الذي سار عليه الإصلاح ورجاله، وقدّم في سبيل ذلك التضحيات وقوافل الشهداء، وظل -ولا يزال- خلال مسيرته النضالية متمسكا بأهداف ثورة سبتمبر, داعيا إلى تحقيق كامل أهدافها.

وأكد أن الإصلاح خاض -كحزب مدني- تجربته السياسية كغيره من الأحزاب والتنظيمات الأخرى، ومارس العمل السياسي بأدوات مدنية, وممارسة سلمية، ومشاركة ديمقراطية في كل العمليات الانتخابية, رغم محدودية الهامش الديمقراطي الذي كان يُنتقص من أطرافه عاما بعد عام.

ولفت إلى أن العمل السياسي في البلاد هو الضمان الوحيد  للاستقرار, والأمن, والتطور, والتقدم, بعيدا عن الميليشيات الطائفية والمناطقية والعرقية والعائلية التي انقلبت على الدولة وعطلت أدواتها السياسية مستخدمة جشعها السلطوي في تدمير الوطن وتمزيق الشعب.

وقال: إن الإصلاح وهو يحتفي مع جماهيره بذكرى التأسيس، ليؤكد عزمه المضي قدما في سبيل الحرية والعدالة, ولن تثنيه الممارسات الظالمة, والأساليب القمعية، وحملات التشويه, عن مشروعه الوطني, وسعيه المستمر في سبيل استعادة الدولة, والجمهورية, والحياة السياسية.

مضيفاً القول: هي مناسبة أيضا لنقف اليوم أمام كل منتسبي الإصلاح تقديراً لأدوارهم الوطنية خلال هذه الفترة، وإجلالا لنضالاتهم في خدمة الوطن وشعبه, وتحملهم الأعباء المضاعفة التي فرضها أصحاب المشاريع الصغيرة, والضيقة, والذين لا يبالون بالوضع الإنساني المخيف الذي وصل إليه المواطن اليمني.

في خندق الشرعية ضد الانقلابيين

بدوره، اعتبر النائب البرلماني, ورئيس المكتب التنفيذي لحزب التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة عدن, انصاف مايو أن ذكرى التأسيس مناسبة هامة للوقوف في حضرة النضال العظيم الذي تشرف الاصلاح بكل أعضائه وأنصاره في عموم الوطن اليمني بتقديمه, ولا زال.

وقال: إن التيار الإصلاحي الذي تشكل لاحقا في حزب الإصلاح في العاصمة عدن, وعموم المحافظات الجنوبية, مع انطلاقة التعددية السياسية, لم يكن وليد لحظة التأسيس، بل كان معبرا عن جهود مستنيرة ونضالية منذ نهاية أربعينيات القرن الماضي.

وأوضح أنه من خلال تلك المراحل التاريخية ترسخ الهمّ الوطني لدى أعضاء وأنصار الإصلاح، وبعد إعلان التعددية كان الحضور البارز في الاسهام مع شركاء العمل السياسي في تجسيد الشراكة الوطنية, والعمل المشترك, وترسيخ المشاركة السياسية من خلال محطات الانتخاب النيابية والمحلية والرئاسية.

وأكد أنّ انحياز الإصلاح للوطن والمواطن كان نابعا من قيم أعضائه التي تعلموها, ومارسوها سلوكاً, وأفعالاً، وعندما لاح الخطر على اليمن من قبل جماعة الحوثي الانقلابية الإيرانية, قام الإصلاحيون مع كل الوطنيين الشرفاء, بالدفاع عن الوطن، وقدم الإصلاح –ولازال- في سبيل ذلك عددا من الشهداء والجرحى.

ولفت إلى أن ما تعرض له الإصلاح في عدن من حملة ظالمة, ومخطط خبيث، من إحراقٍ لمقراته, واغتيال لقياداته, ورموزه, وملاحقة كوادره, وناشطيه, هو بسبب موقفه الرافض للانقلاب على الشرعية في صنعاء أو عدن، ورفضه التماهي أمام الممارسات التي تؤدي إلى تقويض الشرعية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

وقال مايو: إن ذكرى التأسيس فرصة للتأكيد على موقف الإصلاح الثابت والرافض للعنف بجميع صوره وأشكاله، وتجديد التزامنا بالنضال السلمي وبالوسائل المشروعة، والتأكيد على أن معركتنا لاستعادة الدولة والقضاء على مخالب إيران وأطماعها تتصدر أولوياتنا، وتستأثر على كل جهودنا وطاقاتنا.

كما دعا كافة القوى الوطنية لتوحيد الجهود والصفوف لاستكمال تحرير اليمن, وكسر الانقلاب الحوثي المتخلف، مثمناً للأشقاء في دول التحالف العربي بقيادة السعودية موقفهم التاريخي في مساندة الشعب اليمني, ومناصرته, ودعمه لاستعادة دولته, وبناء مستقبله المنشود.

حضور سياسي واجتماعي فاعل

من جهته أكد رئيس الدائرة السياسية للإصلاح بمحافظة تعز أحمد المقرمي، أن أهمية الاحتفال تزداد لدى الإصلاح في أن تأتي الذكرى بمثل هذه الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد؛ ليكون مثل هذا الاحتفال صورة من صور المقاومة الرافض للتمرد الكهنوتي المسلح، وبالتالي لتعزيز وتعبئة القواعد والانصار، وعامة الصف الشعبي المقاوم.

وقال: إن الإصلاح وهو يكمل الثلاثين عاما من تأسيسه، فإنه بمواقفه المضطردة منذ تأسيسه يؤكد بجلاء أنه حزب سياسى مدني، من خلال ما يمارسه من أفعال بأدوات سياسية وسلمية، ومن خلال أنشطته ومواقفه التي يمارسها من خلال الشرعية, وتحت راية الدولة في كل حين.

وذكر من هذه الأنشطة, المشاركة في كل الجولات الانتخابية, والممارسات الديمقراطية، التي قال أنه بالرغم مما كان يشوبها من مغالطات، كان الإصلاح يحرص من وراء مشاركاته على ترسيخ قيم الديمقراطية, لتصبح ثقافة سلوكية وعملية يتمسك بها, ويحرص عليها عامة الشعب اليمني.

وأكد أن الإصلاح شارك في الحكم من خلال صندوق الانتخابات، وغادر الحكم بنتائج الانتخابات ومارس المعارضة بصورة سلمية، وتحالف مع أحزاب، و تبنى مع تكتل اللقاء المشترك المنافسة في الانتخابات الرئاسية عام 2006 ، كما أن الإصلاح لم يغب عن الدور الاجتماعي عبر حضوره الاجتماعي الفاعل.

وأضاف: بنى الإصلاح علاقات ثنائية مع مختلف الأحزاب, مؤكدا بصورة عملية أن العمل السياسي تشارك ومشاركة، وقبول بالآخر. وكان الإصلاح دوما ينحاز لخيار الشعب والوطن، ولا أدل على ذلك من مواقفه الواضحة, ومشاركته العملية في التصدي لمليشيا الإمامة الحوثية المرتهنة لإيران، وهو الموقف الجلي الذي لا يستطيع أن ينكره أو يتجاهله أحد.

ركيزة أساسية في الحياة السياسية

وفي ذات السياق يرى رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بمحافظة الضالع سعد الربية في ذكرى تأسيس الإصلاح بعد ثلاثة عقود من هذا الحدث المهم في تاريخ العمل السياسي المعلن, حديثا ذا شجون تتزاحم فيه كثير من الأفكار والأحداث والمنعطفات. 

وقال: يكفي أن نعرف أن يوم ميلاد التجمع اليمني للإصلاح كحزب سياسي معارض, كان هو يوم ميلاد الديمقراطية في اليمن, فالديمقراطية, والحرية, والتداول السلمي للسلطة, والإصلاح في اليمن, قرينان و توأمان, لا يعيش أحدهما إلا بوجود الآخر.

وأضاف: الإصلاح تجربة سياسية متقدمة, أثبتت صدق إيمان الحركات الإسلامية بمفهوم الديمقراطية التي أساسها التبادل السلمي للسلطة, ودحضت دعايات الخصوم عبر ممارسة الإصلاح للديمقراطية بشكلٍ راقٍ, سواء في تحالفاته السياسية, ومشاركته في السلطة عبر صناديق الاقتراع, أو في خروجه السلس إلى مقاعد المعارضة, وعبر صناديق الاقتراع أيضا, وانخراطه في تكتلات معارضة واعية, لهدف تقويم الحكم بما يخدم الصالح العام للمواطن والوطن.

والإصلاح أيضا -أضاف الربية- امتدادٌ وخلاصةٌ لنضالات المصلحين اليمنيين عبر الزمن, مُنتجٌ يمني خالص, قد أخذ واستوحى بعض الأفكار والرؤى في العمل السياسي من محيطه العربي, والإسلامي, والعالمي, وطورها بما يتلاءم مع ظروف واقعه المعاش.

وأشار إلى أنّ الإصلاح كان محورا وركيزة أساسية في الحياة السياسية اليمنية, وهو اليوم محورٌ و رأس حربة في نضالات اليمنيين لاستعادة الدولة اليمنية من خاطفيها, يتقدم الصفوف, ويقدم التضحيات, ويبذل الجهود الكبيرة في سبيل ذلك.

 وقال: نتمنى أن يتحقق ما يصبوا إليه اليمنيون, وفي مقدمتهم الإصلاح من هزيمة الانقلاب ودحر المؤامرات, واستنقاذ الوطن, وإقامة دولة اليمن الاتحادي الديمقراطي، ولا بد أن يتذكر اليمنيون -والإصلاح على وجه الخصوص- دور المملكة العظيم في مواجهة الانقلاب الحوثي, وقطع يد إيران في المنطقة.

حزب يجمع بين الاصالة والمعاصرة

إلى ذلك، هنأ رئيس المكتب التنفيذي للإصلاح بمحافظة مأرب مبخوت بن عبود الشريف أعضاء ومنتسبي ومناصري الإصلاح بحلول الذكرى الثلاثين لتأسيسه، واصفاً المناسبة بأنها تعني أن وجود هذا الحزب المتميز ضرورة دينية, ووطنية, لاغنى لليمن عنه.

وقال: إن الثالث عشر من سبتمبر المجيد لسنة 1990م شكل حدثاً مهما استقبلت فيه الساحة السياسية, والجغرافية, والشعبية إعلان ميلاد الإصلاح, حزب يجمع بين الأصالة والمعاصرة, حزب متمسك بمبادئه الدينية, ومنفتح على الجديد النافع في عالم القرن العشرين, والواحد والعشرين.

وحول تقييمه لأداء الإصلاح خلال المرحلة السابقة، أكد أنها لم تصل إلى ما كان يطمح إليه أعضاؤه المنتسبون إليه عند التأسيس، وعزا ذلك إلى عوامل عدم الاستقرار السياسي, بدءاً بأزمة عدم الثقة بين الحزبين المتحالفين, المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني,  مرورا بحرب 94 وانتهاء بحرب الحوثي العبثية.

وعن طموحات الإصلاح المستقبلية أكد بالقول: سقفها السماء, وتتمثل في قول الشاعر:

إذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ      فَلا تَقنَع بِما دونَ النُجومِ

فَطَعمُ المَوتِ في أَمرٍ صَغيرٍ      كَطَعمِ المَوتِ في أَمرٍ عَظيمِ.

اسهامات كبيرة في مناحٍ شتى

بدوره، أشار الأمين العام المساعد لإصلاح وادي حضرموت ربيع باسويد إلى أن الإصلاح قدم نفسه كتجمع لكل اليمنيين الأحرار, الذين يؤمنون بالحرية, والديمقراطية, والشورى, والعدالة الاجتماعية، ومضى في بداية حياته ومشواره القصير يعلي من هذه القيم.

وعزا باسويد ذلك إلى قناعة الإصلاح الراسخة بأنه لا تنمية ولا تطور, إلّا بتحرير العقل من كل ما شابه من الأنظمة الشمولية, ليستطيع بعدها الإنسان اليمني العمل على بناء هذا اليمن الكبير.

وقال إن الاصلاح خاض منذ نشأته غمار كل التحديات, واختار أن يكون إلى جانب هذا الشعب, مدافعا عن حقوقه. وكان ديدنه في كل محافظات الجمهورية ومنذُ بزوغ فجر الوحدة اليمنية, كيف لهذه الوحدة أن تترسخ واقعا ملموسا يشعر بها المواطن؟

 وأكد أن الإصلاح لم يكن يسعى في تلك المرحلة لمكاسب حزبية سياسية, بقدر أن يرى اليمن واحة يتنفس فيها الجميع شمالا وجنوبا، وفي هذا الجانب ومن حرص الإصلاح في حضرموت في الفترة الانتقالية, كانت له وقفات كثيرة وإسهامات كبيرة في مناحٍ شتى, السياسية, والاقتصادية, والاجتماعية.

وذكر من هذه الإسهامات, حضوره الإيجابي وسعيه في معالجة كثير من القضايا التي من شأنها تقوية السلم الاجتماعي, من بينها معالجة قضايا الأرض الزراعية والسكنية, التي شملها قانون التأميم آنذاك, وتطبيع الحياة السياسية, وغيرها من القضايا التنموية والخدمية الأخرى.

دور وطني في مواجهة الانقلاب

من جانبه، أشار رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح بمحافظة صعدة صالح محفل إلى أن ذكرى التأسيس تأتي هذا العام فى ظل استمرار معركة إسقاط مشروع بقايا الإمامة الكهنوتي السلالي الذي يقوده الحوثي, وما نتج عنه من إسقاط الدولة وتعطيل الدستور وتدمير اليمن -أرضا وإنسانا- والقضاء على التعددية السياسية والحزبية.

وأكد أن الإصلاح يسعى من خلال إحياء مناسبة ذكرى التأسيس إلى تحريك مسار التعددية السياسية وتفعيل دورها الوطني في مواجهة الانقلابين, واستعادة الدولة وإنقاذ الوطن من المستقبل المجهول الدامي الأسود, الذي يسعى إليه الحوثي وداعموه.

وقال: إن الإصلاح تأسس على قيم ومبادئ حب الوطن, والسعي لخدمة المواطن. والمتابع لمواقف الإصلاحيين في شمال الوطن, وشرقه وجنوبه وغربه, يجد القيم والمبادئ هي الرابط بينهم.

وأضاف: رغم محاولة قوى التطرف الحوثية في صنعاء, وعصابات الانتقالي المدعوم من الإمارات فى عدن, تفكيك الإصلاح باستقطاب عدد من قادته، وكوْن روابط الانتماء الإصلاحي لهذا الوطن وطنية وحدوية, فقد فشلوا في ذلك.

مسيرة حافلة بالعطاء رغم عديد التحديات

أما رئيس المكتب التنفيذي لحزب التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة لحج عبدالله عوض بامطرف, فقد أشاد بالدور النضالي الذي لعبه الإصلاح منذ إعلان التأسيس، والذي اعتبره ثمرة من ثمار الوحدة اليمنية, ونتاجاً طبيعيا للتعددية السياسية التي نص عليها دستور دولة الوحدة.

وأشار إلى أن التجمع اليمني للإصلاح كان امتدادا للحركة الإصلاحية في اليمن, والتي كان في طليعتها العلماء, والأحرار في مواجهة الحكم الإمامي الذي كرس الاستبداد, والظلم, وأشاع الجهل, والفقر, والأمراض في أوساط الشعب اليمني. 

وقال: إن الإصلاح ضم في صفوفه مختلف شرائح وفئات الشعب اليمني, من علماء, ومشائخ, وتجار, وأكاديميين, وأطباء, ومهندسين, ومعلمين, وطلاب, وعمال, ومن كل فئات المجتمع, ولم يكن حزبا نخبويا فَوقيا, بل تجذر في كل مدن وقرى ومحافظات اليمن, من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها.

وأردف: كان الإصلاح رافدا مهما للتجربة السياسية الوليدة في اليمن, حيث مارس الديمقراطية عمليا في داخله كحزب مؤسسي مدني, وشارك بفعالية في العملية السياسية والديمقراطية, وخاض جميع الدورات الانتخابية البرلمانية, والمحلية, هادفا إلى إثراء العملية السياسية والحياة الحزبية.

وأكد أن الحزب شارك في الحكومات المتعاقبة, حرصا منه على خدمة المجتمع, وتقديم نماذج صالحة, ومتميزة في الحكم, بعيدا عن المصالح الحزبية والشخصية الضيقة. وعندما أصبح في صف المعارضة, قدم تجربة رائدة وفريدة مع بقية أحزاب اللقاء المشترك, من خلال المعارضة السلمية, والبناءة, الهادفة لإعلاء مصالح الشعب.

وعقب  قيام الثورة الشعبية, كان أعضاء الإصلاح وقياداته إلى جانب إخوانهم في الأحزاب الأخرى, وجموع الشعب الثائر في طليعة هذه الثورة. وقدم الإصلاح مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمعوقين، حتى اضطر علي عبدالله صالح إلى القبول بالتنحي وتسليم السلطة.

وأضاف: كان الإصلاح سباقا وفاعلا في جميع المواقف, والمنعطفات الوطنية, حيث شارك بفعالية في مؤتمر الحوار الوطني الذي تم الانقلاب على مخرجاته, وعلى شرعية الرئيس هادي, من قبل الحوثي وصالح, وأدخلت اليمن في دوامة لم نستطع الخروج منها, ومازالت  فصولها وأحداثها تتوالى إلى اليوم.

وأضاف أيضاً: ما يزال الإصلاح يناضل على المستوى السياسي, بالمشاركة في الحكومة الشرعية, وعلى المستوى العسكري, من خلال المقاومة التي تقاتل جنبا إلى جنب كرديف للجيش الوطني في كافة الجبهات, حيث يقدم التضحيات تلو التضحيات.

رقم صعب في المعادلة السياسية

إلى ذلك، وصف رئيس المكتب التنفيذي للإصلاح بمحافظة المهرة  مختار بن عويض الجعفري الحديث عن نشأة وسيرة ودور التجمع اليمني للإصلاح بأنه حديث يعيد ذكريات التأسيس, وجيل المؤسسين, والقيم والمعاني التي وضعوها في نظام الحزب, وفي صدارتها الولاء والحب والتضحية للوطن.

وقال: إن الذكرى الثلاثين لتأسيس الإصلاح، تأتي لتبرهن أن الحزب -وهو يكمل عقده الثالث- بات عموده أقوى صلابة، وأصبح حضوره في وجدان اليمنيين أكثر من أي وقت مضى, بفعل دفاعه عن تطلعات الشعب, وتضحياته في سبيل المشروع الوطني, ووقوفه أمام مشاريع الفوضى والمليشيات.

وأضاف: أصبح الإصلاح رقماً صعباً في الحياة السياسية اليمنية, ومدرسةً في العمل الوطني المشترك ونمودج للعمل والتنمية وهو يقدم ولازال النماذج الناجحة من خلال قيادته وأعضائه من الرجال والنساء و الشباب في أكثر من ميدان وفي أكثر من مجال.

صمام أمان للوطن

وفي حين اعتبر الجعفري أن ذكرى التأسيس تشكل انطلاقة جديدة نحو أفق واسع للعمل والنضال مع جميع الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، أكد رئيس المكتب التنفيذي للإصلاح بمحافظة أبين على أهمية بذل مزيد من الجهد والانفتاح على كافة القوى الوطنية, من أجل تحقيق اليمن الاتحادي الكبير.

وأشار علي خضر ناصر مجمل إلى أن الإصلاح صمام أمانٍ للوطن, ومنذ التأسيس مر بعدة مراحل, فكان تأسيسه ميلاداً للحرية والتعددية والديمقراطية, وظهر منذ الوهلة الأولى منافسا قويا, ومدافعا عن الحقوق المشروعة, ومر بمنعطفات كثيرة, أكسبته خبرة الصمود والانتشار.

وقال: إن الإصلاح قدم تجربة سياسية ناضجة خلال وجودة في السلطة والمعارضة, واستطاع توحيد القوى السياسية لدعم المرشح فيصل بن شملان, وقدم تجربة رائعة من خلال تكتل أحزاب المشترك, كما قدم الكثير من الخدمات والأعمال الخيرية عبر المؤسسات والجمعيات, ودافع عن الهوية والحقوق والحريات.

وأضاف: الإصلاح اليوم يناضل مع القوى الوطنية من أجل بقاء الوطن لكل ابنائه, وطن مستقر وآمن, خالٍ من التمزق والحروب, وقدم -وما يزال- خيرة الرجال من أجل تحرير الوطن من التمرد الحوثي. وفي هذه المناسبة ندعو جميع القوى السياسية إلى توحيد الصفوف, ونبذ الفرقة, والعمل على تطبيق اتفاق الرياض, وتجنيب الوطن الصراعات الداخلية التي يستفيد منها أعداء الوطن.

الرائد الذي لا يكذب أهله

من جانبه أشار رئيس الدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح بمحافظة عمران أحمد البكري إلى أن الإصلاح كحزب وتنظيم وطني يحسب له مواقفه الثابتة, وما حققه من نجاحات, وإثراء للحياة اليمنية السياسية والاجتماعية والثقافية, بمكاسب وانجازات لم يحققها أي حزب آخر.

وأكد أن الإصلاح شارك في السلطة, وانتقل للمعارضة, ومد جسوره مع كل الأحزاب الأممية, والقومية, والفئات, والتيارات التي كانت المنطقة -ولا زالت- تشهد تصادماً بين تياراتها كالحزب الاشتراكي, والناصري, والبعث, والحق, والرشاد, وغيرها من الأحزاب.

وقال: إن الإصلاح انضم مع الشعب في ثورته دون تفريط, ورفض الانقلاب على الشرعية الدستورية, وتعرضت مؤسساته وقياداته للأذى والتشريد والسجون, وبرز أعضاؤه للدفاع عن الشرعية والوحدة والتعددية, ورفض الابتعاد عن الانتماء لعروبته وجواره الخليجي.

وفي حين يؤكد رئيس الدائرة السياسية للإصلاح بمحافظة عمران أن الإصلاح اليوم بحاجة ماسة –داخلياً- لمراجعة لوائحه, وبعض أهدافه وبرامجه، يتفق رئيس الدائرة الإعلامية للتجمع اليمني للإصلاح بمحافظة شبوة سالم محسن صائل الخليفي مع البكري في ذلك.

وقال سالم محسن: إن الإصلاح وهو يحتفل بالذكري الثلاثين لتأسيسه، يثبت من خلال الدور النضالي الذي لعبه منذ إعلان التأسيس, بأنه حزب وطني، وهو اليوم بحاجة إلى تجديد في لوائحه الداخلية, وتقييم ومراجعة تلك التجربة خلال 30 عاما.

وأضاف: الإصلاح الرائد الذي لا يكذب أهله, وفي كل المراحل التي مرت لن تجده إلا في صف الوطن, والمشروع الوطني, بل يتنازل عن كثير من حقوقه من أجل الوطن، ولا مكان في صفوفه لمن يحمل المشروع المذهبي والمناطقي, ولا يستطيع من يحمل مثل هذه المشاريع أن يستمر في صفوف الحزب.


| الصحوة 

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى