نائب رئيس الدائرة السياسية للإصلاح: تهمة الاستحواذ اسطوانة مكررة (حوار)

نائب رئيس الدائرة السياسية للإصلاح: تهمة الاستحواذ اسطوانة مكررة (حوار)

قال نائب رئيس الدائرة السياسية في التجمع اليمني للإصلاح، محمد حزام الأشول، إن حزب الإصلاح عمل على تعزيز العملية الديمقراطية الوليدة، وامتثل للإرادة الشعبية التي أوصلته إلى السلطة وأخرجته منها، وأسهم بشكل كبير في إرساء ثقافة الحقوق والحريات، وعمل على تجذير مبدأ الحوار وقدم نموذجا حضاريا في معارضته السلمية.

 

وأضاف الأشول، في حوار خاص مع موقع "سهيل نت"، أن التجمع اليمني للإصلاح انحاز على الدوام لإرادة الشعب، وهمومه وتطلعاته، وناصر قضاياه المصيرية، مشيرا إلى أن الإصلاح قدم في سبيل الحفاظ على الهوية الوطنية وحماية قيم الحرية والجمهورية آلاف الشهداء والجرحى والمعاقين والمختطفين والمخفيين قسرا، وما يزال يقف بكل جسارة في صف الدولة والشرعية.

 

وأوضح أن الإصلاح في 13 سبتمبر 1990م، ليكمل مسيرة النضال الوطني الذي اختطه رجالات اليمن ومفكريها، ولا غرابة في ذلك، فقيادة الإصلاح هم تلاميذ قيادة الثورة العظماء، مؤكدا في حديثه لـ"سهيل نت"، أن التجمع اليمني للإصلاح حزب سياسي يمارس العمل السياسي منذ تأسيسه بفعالية عالية.

 

وأكد الأشول، أن اتهام الإصلاح بالاستحواذ على مؤسسات الدولة "اسطوانة مكررة تخفي وراءها كثير من الأجندات غير الوطنية، وقد تكررت في مراحل سابقة كشماعة نفذت من خلالها مخططات أعداء الوطن وانتهت بسقوط الدولة بيد المليشيات، وما زال الجميع يدفع ثمن ذلك غاليا بما فيها بعض القوى التي كانت متحمسة لإطلاق تلك التهم".

 

مضيفا: "ليس بين الإصلاح وحزب المؤتمر المؤيد للشرعية أي قطيعة، ونحن نعمل معه ومع كافة القوى السياسية المؤيدة للشرعية عبر التحالف الوطني للأحزاب السياسية وفق رؤى وطنية موحدة، وهي نتاج قناعات مشتركة بضرورة تجاوز خلافات الماضي لما فيه مصلحة البلد، ونرحب بكل من يشترك معنا في هذه الأهداف الوطنية للعمل على تحقيقها والخروج من المأزق الذي تمر به البلاد".

 

وأكد نائب رئيس الدائرة السياسية في التجمع اليمني للإصلاح، محمد حزام الأشول، أن العمل السياسي في البلاد هو الضمان الوحيد للاستقرار والأمن والتطور والتقدم، بعيدا عن الميليشيات الطائفية والمناطقية والعرقية والعائلية التي انقلبت على الدولة، وعطلت أدواتها السياسية مستخدمة جشعها السلطوي في تدمير الوطن وتمزيق الشعب.

 

 نص الحوار:

 

- في البداية.. ما الذي قدمه حزب الإصلاح طيلة ثلاثة عقود لليمن والحياة السياسية؟

أولا يجب عدم الخلط بين دور الأحزاب، ووظائف الدولة، فالأحزاب السياسية بما فيها التجمع اليمني للإصلاح هي منظمات مجتمع مدني، وانطلاقا من وظائف الأحزاب عمل الإصلاح على تعزيز العملية الديمقراطية الوليدة، وامتثل للإرادة الشعبية التي أوصلته إلى السلطة وأخرجته منها، وأسهم بشكل كبير في إرساء ثقافة الحقوق والحريات، وعمل على تجذير مبدأ الحوار وقدم نموذجا حضاريا في معارضته السلمية، وشكل مع أحزاب اللقاء المشترك تجربة سياسية فريدة في لحظة تاريخية فارقة، وانحاز على الدوام لإرادة الشعب، وهمومه وتطلعاته، وناصر قضاياه المصيرية، وانخرط في ثورة فبراير 2011م، نزولا عند رغبة الشباب في التغيير ومعه أحزاب اللقاء المشترك وفصيل كبير من المؤتمر والأحزاب المنخرطة معه في السلطة وحافظ على سلميتها، وتعاطى بإيجابية عالية مع المبادرات السياسية الهادفة إلى الحل، وعلى رأسها المبادرة المقدمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، والتي كان لها كبير الأثر في إخراج اليمن من الانزلاق نحو الهاوية لولا الانقلاب عليها من جماعة الحوثي، وحين انقلبت مليشيا الحوثي على الدولة والتوافق الوطني واجتاحت المدن، وصادرت الحقوق والحريات، وقوضت الدولة والجمهورية ومكتسبات ثورة سبتمبر وأكتوبر، انخرط كثير من كوادر الإصلاح وقيادته مع بقية كوادر القوى الوطنية في مشروع مقاومة الانقلاب السلالي وقدم في سبيل الحفاظ على الهوية الوطنية وحماية قيم الحرية والجمهورية آلاف الشهداء والجرحى والمعاقين والمختطفين والمخفيين قسرا، وما يزال يقف بكل جسارة في صف الدولة اليمنية والشرعية.

 

- ما دلالة ميلاد الإصلاح في شهر سبتمبر الشهر الذي قامت ثورة الشعب ضد الكهنوت الإمامي الرجعي؟

كان لميلاد الإصلاح في 13 سبتمبر 1990م أكثر من دلالة، ففي ميلاده في عام الوحدة وشهر سبتمبر حمل رسالة بأنه توأم الوحدة وابن الثورة ساعيا لتحقيق أهدافها ومتحليا بمبادئها وحاملا لفكرها محافظا على ما تحقق من مكتسباتها، جاء الإصلاح في سبتمبر ليكمل مسيرة النضال الوطني الذي اختطه رجالات اليمن ومفكريها، ولا غرابة في ذلك، فقيادة الإصلاح هم تلاميذ قيادة الثورة العظماء.

 

- هناك من يتهم حزب الإصلاح بالخلط بين العمل السياسي والدعوي.. ما تعليقكم على ذلك؟

التجمع اليمني للإصلاح حزب سياسي يمارس العمل السياسي منذ تأسيسه بفعالية عالية، وما مشاركته في الدورات الانتخابية لمجلس النواب والمجالس المحلية، وحضوره القوي فيها وقبوله بنتائجها التي كان يمارس فيها الكثير من الاختلالات، وكانت تستغل السلطة والمراكز الرسمية لدعم طرف معين، إلا دليل على حرصه على استمرار الحياة السياسية وتطوير العمل السياسي، مع العلم أن الإصلاح جمع في عضويته جميع شرائح المجتمع اليمني الذي لا يستطيع أي طرف استبعاد شريحة من شرائحه، فقد انتسب إلى عضويته دكاترة الجامعة والمثقفون والعلماء والدعاة والقبائل ورجال الأعمال... الخ، وهو حزب سياسي مارس ويمارس العمل السياسي بفعالية عالية.

 

- يتهم حزب الإصلاح من بعض الخصوم بالاستحواذ والسيطرة على مؤسسات الدولة.. ما تعليقكم على ذلك؟

اتهام الإصلاح بالاستحواذ على مؤسسات الدولة اسطوانة مكررة تخفي وراءها كثير من الأجندات غير الوطنية، وقد تكررت في مراحل سابقة كشماعة نفذت من خلالها مخططات أعداء الوطن وانتهت بسقوط الدولة بيد المليشيات، وما زال الجميع يدفع ثمن ذلك غاليا بما فيها بعض القوى التي كانت متحمسة لإطلاق تلك التهم.

 

- وما هي رؤية الإصلاح لمغادرة مربع المماحكة والانقسام؟

الإصلاح يرى أن الخروج من حالة التشظي المجتمعي والانقسام السياسي والضعف العام الذي تعانيه الدولة ومؤسساتها بفعل الانقلاب وما ترتب عليه، يتمثل أولا في قناعات الإصلاح الراسخة بأنه في ظل هذه الظروف لا يكون للعمل السياسي الفردي أو التنافسي أي معنى، ولا يمكن لأي قوة سياسية أحادية أن تستطيع تجاوز الوضع عن طريق العمل بمفردها أو السيطرة والهيمنة على غيرها، بل لابد من العمل الجماعي على قاعدة الشراكة والتوافق الوطني دونما هيمنة أو إقصاء لأحد على حساب أحد، وقد أعلنت كثير من هذه المعاني في أكثر من مناسبة، ومنها خطاب الإصلاح في ذكرى تأسيسه التاسعة والعشرين، كما يؤيد هذه القناعات الواقع العملي، فبيننا وبين من يطلق مثل هذه التهم لغة الأرقام والإحصاءات لخارطة الانتماءات السياسية لمختلف من يتولون مهاما ومناصب في مختلف مؤسسات الدولة.

 

- هل أنتم راضون عن أداء الشرعية اليمنية بمؤسساتها المختلفة والقوى المؤيدة لها؟

مؤسسات الشرعية تعمل في ظرف استثنائي نقدره حق قدره، وتطلعاتنا كبيرة بحجم تطلعات شعبنا اليمني لتحقيق ما يصبو إليه من عودة الدولة وفرض نفوذها على كامل التراب اليمني، وبناء مؤسساتها على أسس وطنية تمكنها من إدارة عجلة البناء والتنمية الشاملة، لكننا في الإصلاح لا نحاكم إنجاز الشرعية إلى معايير الوضع الطبيعي، بل إلى قاعدة فن الممكن، ومع ذلك نتطلع إلى مزيد من تطوير أداء الشرعية وتكامل أدوار مؤسساتها، لتحقيق آمال وتطلعات الشعب اليمني الصابر.

 

- هناك دعوات تصدر بين الحين والآخر عن قيادات في جماعة الحوثي تدعوكم للتقارب، ما هو ردكم في الإصلاح على هذه الدعوات؟

لسنا معنيين بالرد على كل ما يكتب في وسائل الإعلام، والإصلاح يرى أن قضية الحوار والسلام قضية وطنية وفق المرجعيات الثلاث والقرارات الأممية، والمعني بها السلطة الشرعية ومؤسساتها الرسمية، لا ينفرد بها حزب أو مكون أو أشخاص، مع العلم أن قضية السلام وفق المرجعيات وقرارات مجلس الأمن الدولي هي توجه للسلطة الشرعية وقدمت من أجل ذلك تنازلات في كل جولات ومباحثات السلام، لكنها كانت دوما تصطدم بتعنت مليشيا الحوثي وعرقلة أي خطوة عملية نحو ذلك، وإذا كان الحوثي جادا في حقن الدم اليمني والتصالح مع الشعب وقواه السياسية وقيادته الشرعية، فهو المعني بإنهاء انقلابه والعودة إلى مخرجات الحوار الوطني التي أجمع عليها اليمنيون، وبالآليات التي حددتها المرجعيات الثلاث.

 

- وهناك دعوات أخرى للتقارب مع حزب المؤتمر الشعبي العام.. ما موقف الإصلاح من عائلة الرئيس السابق علي عبدالله صالح؟

ليس بين الإصلاح وحزب المؤتمر الشعبي العام المؤيد للشرعية أي قطيعة، ونحن نعمل معه ومع كافة القوى السياسية المؤيدة للشرعية عبر التحالف الوطني للأحزاب السياسية وفق رؤى وطنية موحدة، وهي نتاج قناعات مشتركة بضرورة تجاوز خلافات الماضي لما فيه مصلحة البلد، ونرحب بكل من يشترك معنا في هذه الأهداف الوطنية للعمل على تحقيقها والخروج من المأزق الذي تمر به البلاد، ونعتقد بأنه يتوجب على الجميع أن يترفعوا عن الخلافات الجزئية ويعملوا على توحيد وتكامل الجهود لإخراج البلد إلى بر الأمان.

 

- يلاحظ أن دولة الإمارات تشن حربا إعلامية متواصلة على الإصلاح.. هل لدى الحزب مشكلة خاصة مع الإمارات؟

ليس لدى الإصلاح مشكلة مع الإمارات العربية المتحدة ولم يحدث أمر كهذا في الماضي، ولا ننوي أن نكون طرفا في أي استقطابات إقليمية، والسؤال يجب أن يوجه للإخوة الإماراتيين لمعرفة ما هي مشكلتهم بالضبط مع اليمن والإصلاح، وحتى إن كان لديهم مشكلة مع أي طرف يمني فإن تقاليد العمل الدبلوماسي واحترام العلاقات بين الدول يفرض أن تتوجه الإمارات إلى مؤسسات الدولة اليمنية الرسمية وتعرض ما لديها من معلومات ولا مانع لدينا بان نتعامل معها حينها، نحن في الإصلاح نستغرب هذا الاستهداف غير المبرر وليس أمامنا إلا مؤسسات الدولة اليمنية لتحميلها مسؤولية ما نتعرض له باعتبارها مسؤولة عن كل مواطن يمني وهي من تمثلنا جميعا أمام دول العالم، كما أن الإصلاح أحد أهم الأحزاب الداعمة للشرعية والتحالف المساند لها لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.

 

- كلمة أخيرة بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس التجمع اليمنى للإصلاح.. لمن توجهونها؟

نبارك لأعضاء ومنتسبي ومناصري التجمع اليمني للإصلاح بحلول الذكرى الثلاثين لتأسيسه، والتي تأتي على مقربة من الذكرى الثامنة والخمسين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيد، مذكرا للجميع أن الإصلاح خاض كحزب مدني تجربته السياسية كغيره من الأحزاب والتنظيمات الأخرى، ومارس العمل السياسي بأدوات مدنية وممارسة سلمية، ومشاركة ديمقراطية في كل العمليات الانتخابية رغم محدودية الهامش الديمقراطي الذي كان ينتقص من أطرافه عاما بعد عام، ومن هنا نؤكد أن العمل السياسي في البلاد هو الضمان الوحيد للاستقرار والأمن والتطور والتقدم بعيدا عن الميليشيات الطائفية والمناطقية والعرقية والعائلية التي انقلبت على الدولة وعطلت أدواتها السياسية مستخدمة جشعها السلطوي في تدمير الوطن وتمزيق الشعب، إن الإصلاح وهو يحتفي مع جماهيره بذكرى التأسيس، ليؤكد عزمه المضي قدما في سبيل الحرية والعدالة ولن تثنيه الممارسات الظالمة والأساليب القمعية، وحملات التشويه عن مشروعه الوطني والعمل على إعادة الحياة السياسية حتى يصل الجميع إلى مرحلة التنافس الديمقراطي الحر الذي لا يقصي طرف أو مكون لمعايير مناطقية أو مذهبية أو غيرها، هي مناسبة أيضا لنقف اليوم أمام كل منتسبيه تقديراً لأدوارهم الوطنية خلال هذه الفترة، وإجلالا لنضالاتهم في خدمة الوطن وشعبه، وتحملهم الأعباء المضاعفة التي فرضها أصحاب المشاريع الصغيرة والضيقة، والذين لا يبالون بالوضع الإنساني المخيف الذي وصل إليه المواطن اليمني.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى