رئيس إصلاح الجوف:تضحيات الإصلاح بالمحافظة مشهودة ونهيب بالإصلاحيين مواصلة النضال

رئيس إصلاح الجوف:تضحيات الإصلاح بالمحافظة مشهودة ونهيب بالإصلاحيين مواصلة النضال

دعا رئيس المكتب التنفيذي للإصلاح بالجوف الشيخ علي بن صالح شطيف، الإصلاحيين، وكافة اليمنيين إلى مواصلة النضال وتوحيد الجهود، حتى انهاء الانقلاب واستعادة الدولة.

 

وتحدث شطيف في حوار مع الصحوة نت، عن دور إصلاح الجوف في رفع الوعي المجتمعي وحلحلة القضايا الاجتماعية وكسر عزلة الجوف والدفع بأبناء المحافظة التي عانت التهميش الى التعليم والالتحاق بالجامعات والبحث عن المنح  الدراسية.

 

وأجاب عن سبب جر الحوثي الجوف للحرب مبكرا؟ وكيف تصدر الإصلاح في مواجهته ودفع كلفة باهضة وجسيمة؟

 

 وقدم بن شطيف صورة عامة عن الدور القبلي في مقارعة الانقلاب، وكيف أصبحت قبائل دهم الجوفية ومطارحها هاجس يرعب المليشيا، ودعا أبناء الجوف لتوحيد الصفوف والاستنفار لتحرير المحافظة.إلى نص الحوار..

 

حاوره الزميل عبدالإله الحود

 

*بداية نعيش اليوم الذكرى 30 لتأسيس التجمع اليمني للإصلاح ما الذي ترسله لكل لأعضاء الإصلاح وانصاره ومحبيه في الجوف واليمن عامة؟

في الذكرى 30 لتأسيس التجمع اليمني للإصلاح، هذا التجمع الجمهوري الحر الرائد، الذي ضم كافة شرائح المجتمع اليمني من اكاديميين ومثقفين وأطباء ومشايخ ومواطنين وكل فئات المجتمع اليمني، وفي ذكرى التأسيس على يد الرواد الأوائل الذين ارسوا مداميك هذا البناء الشامخ، نتوجه بالتهاني والتبريكات لأعضاء الإصلاح وانصاره ومحبيه بهذه المناسبة ونترحم على من رحلوا، ونسأل الله لهم المغفرة ونهيب بكل أعضاء وقيادات الإصلاح بمواصلة النضال على الطريق الذي اختطه الحزب.

*عانت الجوف من العزلة والتهميش لعقود ماذا قدم الإصلاح في الجوف لكسر تلك العزلة؟

الإصلاح حزب سياسي ساهم بفاعلية في كثير من المحطات النضالية، وساهم بشكل كبير في الدفع بأبناء المحافظة للجامعات والمنح الدراسية والمعاهد والدورات التأهيلية، في كافة التخصصات التربوية والطبية والاقتصادية وغيرها، ولا ينكر ذلك الا جاحد وجاهل، فقد كان للجهود التي قام بها الإصلاح الدور الكبير والتاثير القوي في رفع مستوى الوعي، والنضوج لدى أبناء المحافظة، واصبحوا في مراتب متقدمة، رغم ما كانوا يعانوا من عزلة وتجهيل متعمد بدافع ان هذه القبائل لو تعلمت لكان لها تأثير كبير، لذلك فالإصلاح اوجد هذا الوعي لخدمة المجتمع الجوفي.

*ماذا عن الجانب الاجتماعي؟

قام الإصلاح بجهد كبير في توعية أبناء القبائل بأضرار الثأرات وواجه هذه الظاهرة بكل وضوح، واكد ان القتل والقتل المضاد يحرمه الشرع السماوي، وترفضه الفطرة السليمة، ولا تجني منه المجتمعات الا المزيد من الخراب والدمار وسفك الدماء، وأثمر هذا الجهد تحول كبير في الجانب التوعوي، أيضا حرص الإصلاح بالجوف على انشاء لجان من الشخصيات الاجتماعية والدعوية لحلحلة القضايا المختلفة بين القبائل وغيرهم ومنها قضايا الأراضي، وتبنى الإصلاح وشارك فيها بقوة ونجحت اللجان في معالجة كثير من المشكلات ونزع قتيل فتن وخلافات داخل المجتمع في الجوف.

*قدم اصلاح الجوف عشرات الشهداء في مواجهة الانقلاب بينهم 13 عضو في المكتب التنفيذي .. مالذي جعل اصلاح الجوف يدفع هذه التضحيات الجسيمة ؟

نترحم على أرواح الشهداء ونسأل الله ان يتقبلهم ونؤكد ان تضحيات اصلاح الجوف تأتي ضمن تضحيات أبناء الجوف واليمن عامة السبتمبريون الاحرار. حيث قدم إصلاح الجوف 13 شهيدا من اعضاء قيادة المكتب التنفيذي وعدد من أعضاء مجلس الشورى ومسؤولي الإصلاح في مديريات المحافظة والمئات من أعضائه الى جانب كل شهداء اليمن، كل هذا من أجل الوطن وان تبقى اليمن عربية اصيل، وتظل الجمهورية التي اعلنها آباءنا قائمة على الحرية والعدل والمساواة .

 *ما الذي جعل الحوثي يتجه لإشعال الحرب على الجوف منذ حروبه الاولى؟

الجوف تمتلك مساحة شاسعة ومهمة من عدة جوانب، فهمي تتوسط ست محافظات يمنية، وتمتلك أطول شريط حدودي مع المملكة، وأيضا لا تزال بكر في الثروات المعدنية والنفطية والغازية، وذات تربة زراعية خصبة، وبها وفرة للمياه الجوفية، أيضا قبائل الجوف كعنصر بشري، لذلك يسيل لعاب الحوثي للسيطرة على الجوف، وكسب أبناء القبائل، وإيجاد موطئ قدم فيها، لكن المليشيا واجهت مقاومة صلبة من أبناء الجوف، وقدمت الجوف تضحيات كبيرة قبل ان تجتاح المليشيا صنعاء ولا زالت الى اليوم تقدم التضحيات الوطنية.

 

 *قبلياً كيف ترى موقف قبائل دهم الجوفية من المليشيا الحوثية؟

القبيلة اليمنية لها هياكل منظمة، فيها شيخ القبيلة وفيها العقال وتعرضت القبائل الى استهداف ممنهج من خلال انهاكها في الحروب والثارات والتفريق بين زعمائها وتفريخ قيادات بديلة، واختلف التأثير من قبيلة الى أخرى، وفي الجوف ظلت القبائل متماسكة وحاولنا مع الخيرين في لملمة صفوف القبائل ووحدتهم وانخرطوا مع الجيش والمقاومة في مواجهة الحوثي.

 

 *تعمد الحوثي اذلال القبيلة وافرط في الممارسات العنجهية لتحقيق ذلك ونجح في كثير من المناطق لكنه فشل في الجوف تماماً.. ما العوامل التي ساعدت على صمود القبائل في الجوف؟

سبق وقلت في عدة لقاءات أن أبناء الجوف وكل اليمنيين الاحرار يمكن ان يتحملوا الجوع، والتهميش والقصور، وقلة مشاريع التنمية الا انهم لا يمكن ان يقبلوا ان تهان كرامتهم، او يمس شرفهم، او وطنهم ، وثورتهم، وهذا ما تتميز به القبيلة انها لا تقبل بأي غازي، ولا تؤمن بفكرة هذا قبيلي وهذا سيد وانما الناس اخوة في الوطن والعقيدة، ولا تقبل أي أفكار دخيلة.

*كيف تفسر لجوء الحوثي للأعراف القبلية للتغطية على استهداف القبيلة، مثلا ان يتهجم على منزل شيخ ثم يرسل التحكيم؟

الحوثي يعرف تأثير القبيلة في اليمن، وكانت القبيلة ترجح كفة الطرف الذي تسانده في حال الحروب، لذلك يريد اخضاع القبائل بالتعدي على رؤوس القبيلة، ويقتل ويتهجم ، ثم يأتي للتحكيم ويقدم رؤوس بقر، كل هذا يؤكد انه يشعر ان القبيلة ضده ولا تقبله لذلك متخوف منها ويعتبر اخضاعها هدف لديه، ثم يحاول غسل خطيئته باللجوء للأعراف القبيلة، وفي الحالتين يجد نفسه فشل في اخضاع القبيلة وفشل في معالجة جريمته في التهجم او قتل شيخ او غيرها، واستهداف القبائل هي سياسة كان يقوم بها اجدادهم الائمة الذين اخذوا الرهائن من مشائخ القبائل.

 *اعلان قبائل دهم عن مطارحها لإسناد الجيش الوطني وتحرير المحافظة اثار هلع المليشيا في الجوف وتخبطت قياداتها وحاولت ان تقوم بعمل مماثل في نطاقها  لكنها عجزت .. لماذا كل هذا الهلع وردة الفعل ؟

المطارح هي تجمع للقبائل الذين دعوناهم في مكان واحد للوقوف الى جانب جيشنا الوطني والشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية التي نقدم لها الشكر على وقفتها مع الشعب اليمني ، فالقبائل هي في هذه اللحظة بمثابة جيش للجمهورية والدولة غير رسمي، يقوم بدوره لاستعادة الدولة والدفاع عن الوطن في مواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية.

*كان من اهداف المطارح أيضا عقد مصالحات قبيلة لتوحيد صفوف القبائل . اين وصلت جهود المصالحات؟

من الأهداف الأخرى للمطارح إنهاء الثارات وعقد صلح عام بين القبائل التي بينها  ثارات، والتفرغ لمواجهة الحوثي، وقطعنا شوطا كبيرا في ذلك بالتعاون مع الخيرين والشخصيات الاجتماعية في المحافظة وأيضا نشكر القوى السياسية التي أيدت وأبدت دعمها للمطارح.

*اليوم ونحن نعيش تقدمات للجيش والمقاومة ودعوات واستعدادات التحرير على اشدها ما رسالتك لابناء الجوف؟

نقول لأبناء الجوف ان ينفروا ويعلنوا حالة الطوارئ حتى تحرير المحافظة، ونعيش اليوم انتصارات الجيش الوطني في المنطقة السادسة بمساندة أبناء القبائل، وما تم تحريره من مناطق واسعة وما تبقى من المديريات سيتم تحريره قريبا ان شاء الله بعزيمة الابطال واهتمام ومتابعة القيادة السياسية ودعم الاشقاء في التحالف، وسيتم تحرير صنعاء وليس الجوف فقط. ورسالتي لأبناء الجوف كونوا يدا واحدة وحافظوا على صفكم ووحدتكم إن كنتم تريدون العيش في ظل الجمهورية والكرامة والحرية والشرف.

*كونك كنت عضو مؤتمر الحوار الذي شارك فيه وفد من مليشيا الحوثي وانقلبت عليه هل يمكن التوصل لحل عبر المفاوضات مع مليشيا الحوثي؟

في الوقت الحالي لم نسمع بمفاوضات، والحوثي لا يؤمن بالتعايش ولا بالحوار ولا بالمواطنة المتساوية، ولديهم اعتقاد انهم افضل من اليمنيين وان الحكم حق لهم وهذا مرفوض من عموم الشعب اليمني، ولن  يقبل هذه الجماعة وهي لا تزال تؤمن بالأفضلية على الاخرين، وما حصلت من مفاوضات في الكويت والسويد واخرها استوكهولم اتضح جليا أن المليشيا الانقلابية كانت تريد كسب الوقت، وفي مؤتمر الحوار كان هناك توجه من القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي والقوى السياسية تنطلق من ان جلب الحوثي للحوار يمكن التأثير عليهم من خلال هذا الحوار لترك السلاح، لكنهم في الوقت الذي كنا نتحاور على إيجاد صيغة جديدة للدولة اليمنية الجديدة التي تحتوي الجميع كانوا هم يقاتلون في الغيل والزاهر والمتون وغيرها من مديريات الجوف ، فهم لا يتعاملون مع الحوار الا لكسب الوقت.

 

*يحمل شهر سبتمبر مناسبة وطنية عظيمة هي ثورة 26 سبتمبر ما الذي تعني هذه الذكرى للشعب اليمني ونحن اليوم نواجه الانقلاب الامامي؟

 

26 سبتمبر 1962م هي ذكرى عظيمة، الثورة التي ضحى من اجلها اجدادنا وقدموا في سبيلها قوافل الشهداء في كل المحافظات على مدى سبع سنوات من الحرب بين الجمهورية والامامة، هذه المناسبة تعطينا وتعطي أبناء الشعب اليمني دفعة كبيرة ان نستمر حتى تحرير الوطن ، والحوثي اجتاح صنعاء في 21 سبتمبر في محاولة لطمس ذكرى الثورة فكانت نكبة سبتمبر التي استبيحت فيها مؤسسات الدولة وتم الانقلاب على الشرعية ونهب مقدرات الدولة والاعتداء على رموزها، وحاولوا فيها اسقاط الشرعية لكنهم سقطوا .

 

*رسالتك الأخيرة؟

نخاطب كل أبناء شعبنا اليمني العظيم من عدن الى حجة ومن صعدة الى المهرة بأن يكونوا يدا واحدة فلا عز لنا كيمنيين الا في ظل نظام جمهوري شوروي اتحادي يتم فيه التقسيم العادل للثروة والسلطة، فيه العدالة والمساوة والتقدم والازهار، وهذا لن يكون الا بإنهاء الانقلاب وبناء الدولة التي تكفل للجميع الحياة الكريمة بلا تمييز او فرز مناطقي او طائفي او جهوي وغيرها من الامراض التي تخلخل بنية ووحدة الشعب اليمني وتريد استبدال الهوية الوطنية لمصالح شخصية او فئوية على حساب الشعب اليمني.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى