ظاهرة الغش.. تفخيخ لمستقبل التعليم باليمن بمباركة حوثية

ظاهرة الغش..  تفخيخ لمستقبل التعليم باليمن بمباركة حوثية

لم تمر على العملية التعليمية في اليمن عملية فساد في جميع مراحله الدراسية كما هو الحال في المناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون، حيث تفشت ظاهرة الفساد والغش في الامتحانات واصبحت تمارس في وضح النهار، وبمباركة الميليشيات التي تحاول قتل منابع التعليم والمعرفة في المجتمع لتغرقه في الجهل والظلام.

غش بالإكراه

في مدرسة "خالد بن الوليد" بقرية "القدم" التابعة لمديرية صعفان – حراز، كانت امتحانات نهاية العام الدراسي الحالي 2019- 2020 بمثابة الحلم الذهبي لطلاب الثانوية العامة الغير مستعدين  للإمتحانات،  حيث قام مدير المركز "ع.ق. م" والمحسوب على جماعة الحوثي بتوزيع اوراق الاجابة مع اوراق الاسئلة، في سابقة هي الاولى من نوعها في التاريخ.

 الطالب " م.ح. " قال لـ"الصحوة نت :"  كان مدير المركز يرغمنا على دفع مبلغ خمسة الف ريال للمادة الواحدة مقابل الحصول على الغش، ومن يرفض الاستعانة بالغش كان المراقبون يهددونه بسحب ورقته لأنه سيكون دليلاً ضدهم.

وأضاف" في احدى الاختبارات تأخر الغش وبدء بعض اطلاب بإحداث فوضى ثم جاء بعدها عبر الفاكس من ذمار، وكانت هناك لجنة اختبارات اسميناها "الجناح الملكي" وضعوا فيها الطلاب الاغنياء الذين بمقدورهم ان يدفعوا اكثر، وكانوا بالمقابل يحصلون على رعاية خاصة، لذلك لا استغرب اذا جاء اوائل الجمهورية من تلك اللجنة"


خيارات معدومة

في مدرسة " معاذ بن جبل" الثانوية الواقعة في مناخة- حراز، يؤكد الطلاب أن رئيس المركز الامتحاني المعين من قبل الحوثيين " أ.ط" يسمح للطلاب بالغش من بعضهم البعض مقابل 1000 ريال في المادة الواحدة، ولا خيار امام الطالب الا الدفع والغش حتى لو كان مستعدا للاختبار.

وبحسب الطالب" مجاهد" فإن أحد اولياء الأمور هدد بفضح الأمر في الصحف، غير أن  الميليشيات في المركز الإمتحاني تعاملت مع تهديداته  ببرود شديد، وقال أحد المراقبين: " سمعت مدير المركز يقول لولي أمر الطالب الذي هدد بنشر فضائح الغش في الصحف: سير لكن ما نتدخلش بعدها لو حصل فيك اي شئ".

من جانبه يؤكد التربوي "م، ه" مدرس بمديرية الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء "للصحوة نت" أنّ "التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين يتعرض للتدمير الممنهج بشكل كثيف ومدروس ومخطط له بعناية "

وأضاف " ظاهرة الغش اصبحت تمارس في وضح النهار حتى أصبح الطالب الذي لا يغش غريباً بين زملائه، بالذات في المراكز الامتحانية الريفية"

 وتابع بقوله "إن انتشار الغش هو أحد مظاهر العهد الحوثي الحالي الذي يرى في العلم والتعليم خطرا يهدد وجوده، لذلك تعمل الميليشيات ليل نهار في سبيل تردّي العملية التعليمية"، موضحًا أنه "في بعض الحالات، وبعد دقائق على توزيع الأسئلة على التلاميذ، يفرض مشرف مراقب القاعة  مبلغ يصل إلى الفين او ثلاثة الاف  ريال على كل تلميذ، ليتيح المجال أمامهم حتى يلجؤوا إلى وسائل الغش التي في حوزتهم من كتب وإنترنت داخل قاعة الامتحانات نفسها،  ويسمحوا ايضا بدخول  أشخاص تم استبدالهم مكان أشخاص آخرين ليقوموا بالاختبار بشكل بديل، وأن هناك مدرسين يفرض عليهم الإجابة على ورقة الأسئلة ومن ثم تصويرها وتوزيعها على الطلاب.

ويضيف" طرق الغش في القاعة التي تتم فيها الاختبارات تتنوع بين تصوير أوراق تم الإجابة على كل ما فيها وبين جعل مدرس يكتب لهم الإجابة على السبورة ثم يقوم الطلاب بنقلها إلى دفتر الإجابات.

الواتس اب

وفي ظاهرة غير مسبوقة يستخدم طلاب المرحلتين الأساسية والثانوية تطبيق الواتساب للغش في الامتحانات، وبحسب شهود عيان فإن غالبية الطلاب في مراكز مديرية صعفان من الغش بالوسائل التقليدية بل تم استخدام تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي التي سهلت لكثير من الطلاب والطالبات الغش حسب تعبير طلاب المرحلتين.

 ويقول الطالب " حمزة" ساخرا" الواتس اب أصبح وسيلة فعالة للغش وهناك طرق أخرى يستخدمها الطلاب، ومنها تسريب الامتحان قبل دخول الطلاب والطالبات إلى قاعة الامتحانات عبر مجموعة في الواتساب تشرف عليها جهات تتبع وزارة التربية والتعليم في حكومة الحوثي في ظاهرة توضح رغبة الحوثيين في تفخيخ التعليم في اليمن.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى