في زمن الحوثي.. الفرح جريمة والاحتفالات مخالفة للقانون

في زمن الحوثي.. الفرح جريمة والاحتفالات مخالفة للقانون صورة تعبيرية

تواصل الميليشيات الانقلابية في صنعاء والمدن الخاضعة لسيطرتها مسلسل تضييق الحريات وافساد المناسبات الاحتفالية مثل الأعراس وحفلات التخرج، وذلك من خلال الحملات المسلحة واصدار القوانين المجحفة ذات الطابع المتشدد بالإضافة الى اقتحام ساحات الإحتفال واخذ عدد من المواطنين بمن فيهم العرسان، الى السجن، وتغريمهم مبالغ مالية في حال مخالفة تلك القوانين.

 

الفرح جريمة

في صباح الخميس الماضي، قامت  الميليشيات الحوثية بإخذ العريس " فارس البحري"25 عاماً، صنعاء، عنوة يوم زفافه بحجة إطلاق الألعاب النارية اثناء عودته من "حمام البخار".

 وقال الحاج "علي البحري" والد العريس، إن اطقماً مسلحة داهمت ساحة العرس في حي الحصبة بصنعاء الساعة الحادية عشر قبل الظهر بقيادة المدعو" نواف الأهجري"، واقتادت العريس واخوه على متن الطقم وادخلوهم السجن الاحتياطي لمدة ثلاث ساعات ولم يتم الإفراج عنهم إلا بعد أن دفع الأهل مبلغ 35 الف ريال، وقد تسبب هذا الحادث بافساد فرحة العريس واقربائه، وحلول مشاعر الحزن والغضب بدل الفرح والسرور في نفوس الحاضرين وخصوصاً عائلة "فارس" التي فجعت بمنظر ابنها يقاد الى الزنزانة بدلاً من غرفة العروس.

وعلق "سيف" أحد اقرباء العريس قائلاً: " جريمة فارس الوحيدة هي انه تجرأ وأراد أن يفرح في زمن الميليشيات الانقلابية، فارس واصدقائه لم يطلقوا رصاصة واحدة في الهواء بل بعض الالعاب النارية المتعارف عليها في الأعراس والمناسبات، لكن الطريقة التي اقتحم بها" الأهجري" ساحة العرس تجعلك تظن بأننا أطلقنا مدافع رشاشة وصواريخ، كان يقولوا لنا ببساطة أنهم بحاجة فلوس وكنا بندفع هم وخلاص بدل البهذلة واللف والدوران"، حسب وصفه.

وفي مديرية صعفان بمحافظة صنعاء، وصل الأمر ببعض افراد جماعة الحوثي، الى تقديم اقتراح لدى الجهات المعنية بمنع استقدام أصحاب الأعراس للعازفين والمغنين، معتبرين ذلك يتنافى مع حرمات البيوت والأعراض والدماء والشهداء والأسرى، حد قولهم.

ويعد ذلك تضييقاً آخر وتحريضاً على المواطنين الذين يستقدمون العازفين والمغنين، وفقاً لعادات وتقاليد الشعب اليمني في الأعراس والمناسبات الخاصة.

وقال المواطن" صالح يحيى الصعفاني"للصحوة نت" إن الميليشيات تقدمت بعريضة تغريم بمبلغ 150 الف لكل من يستقدم عازف او مغني في حفل زفاف او "ولاد" او اي مناسبة، مضيفا أن تلك الوثيقة قوبلت بالرفض التام من وجهاء القرى في مديرية صعفان، كون الأعراس اليمنية تتمتع بطقوس مميزة ومنها الغناء والأهازيج والبرع والرقص الشعبي.

كما حاول الحوثيون منع الأغاني في حفلات الزفاف داخل صنعاء نفسها، إلا أن النجاح لم يحالفهم كون المجتمع اليمني يعرف تماما حقيقة تستر الميليشيات بغطاء الدين لتحقيق مآرب خاصة، ولذلك فقد فشلوا في تطبيق قوانينهم الجديدة، التي تدعو لاستبدال الأغنية بـ "الزوامل".

وأكد المواطن " ع. صباح" للصحوة نت بأن عمله في مجال الأعراس والمناسبات جعله "يرى عن قرب اي مستقبل يخبأه الحوثي لليمنيين" واضاف: " رأيت بعيني أكثر من ستة فنانين يضربون حتى تسيل دماؤهم، وثلاثة سجنوا، وتسعة محلات كوافير اغلقت، كل هذا رأيته أنا وحدي في موسم واحد".

 

رصاصة وموسيقى

وفوجئ الفنان الصاعد "ربيع"، عندما كان يجهز اغراضه استعدادا للذهاب لإحياء أحد الأعراس، بمسلحين حوثيين يسألونه عن سبب وجود تلك الآلات الموسيقية الى جانبه قبل صعوده الى السيارة، يقول ربيع: "سألني المسلحون الحوثيون بلهجة اتهام واضح ومتعجرف، ما تعرفش  أنّ الاغاني حرام وممنوعة لأنها تأخر النصر؟ فأجبته بأنّ هذه مهنتي ونحن في الأخير لا نفعل شيئا محرما سوى اننا نحاول ادخال البهجة على قلوب الناس، لكنّه أصر على أنّ الغناء ممنوع، ووجودي مع هذه الالات مشبوه".

ويشير ربيع الى أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها لمثل هذه الممارسات، وسبق لعناصر حوثية مسلحة اعتراضه مع بعض اصدقائه وحذروهم من "الاغاني والمجون"

 يتابع: "لا أعرف، هل هذه الممارسات توجه رسمي، أم تصرفات فردية يلجأ لها الحوثيون لابتزاز الفنانين واصحاب الأعراس؟ نحن نقدم للناس اللحن والكلمة والبهجة والموسيقى، وهم يقدمون للناس الرصاص واجوع والفقر والإتاوات والمعتقلات، فأي الفعلين يعتبر حراماً" ؟.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى