الحجرية و قوات الساحل

الحجرية و قوات الساحل

فور وصول مليشيا الحوثي إلى  تعز، و بتواطؤ مبيت من قائد القوات الخاصة بتعز حمود الحارثي، و قائد اللواء 22 حمود دهمس، و قائد اللواء 35 منصور معيجير بالذات، اهتمت مليشيا الحوثي  في أن تفرض سيطرتها على الحجرية و عاصمتها مدينة التربة. 

 عندها هبت مسيرة شعبية سلمية تكنس الحوثيين و المتحوثين من كل النقاط التي كانت مليشيا الكهنوت  قداستحدثتها بالتربة و حواليها، وصولا إلى نقيل الصحا و هيجة العبد، و قدّمت المسيرة السلمية أربعة شهداء و عشرة جرحى، و كان ذلك يوم الثلاثاء 24 مارس 2015م. أي قبل عاصفة الحزم بيومين.

 لم يرق الأمر لمعيجير و لحمود الحارثي  - اللذين انقادا - للأسف بتبعية ذليلة - لصبية الحوثي - فبادرا - بمحاولة خاىبة - لاستعادة الموقف بالسيطرة على مدينة التربة مجددا و طمعا في  السيطرة على خط تعز التربة/ عدن.

  هنا، هب أبناء الحجرية - من مدرسين و طلاب و مزارعين و عمال و من كل الفئات الشعبية - للدفاع عن الوطن و الثورة، و مواجهة ذينك القائدين اللذين راحا يأتمران بأوامر صبيان الحوثي، فأجبرا على أن يعودا أدراجهما بكتيبتيهما منكسرين منهزمين خائبين ؛ بفضل الله و بتصدي المقاومة الشعبية لهم.

 ويأتي اليوم ( بعض ) من الذين غادروا المنطقة يومها - وفق حسابات خاصة بهم،  و بعض الذين رحبوا بالحوثيين و ساعدوهم وقتها، ثم غادروا مع طرد الحوثيين  - ضاقوا البوم ذرعا بأولئك الأبطال الميامين الذين واجهوا الحوثي و تصدوا لمليشيا الحوثي و لمحاولات تينك القوتين التابعتين لمعيجير و حمود الحارثي.

 هذه المجازاة الظالمة التي يتصدرها( بعض ) أولئك الذين خذلوا الحجرية فغادروها - وفق حسابات تخصهم كما قلنا، و لا نريد نبش تلك الحسابات - عليهم - الآن - أن يصمتوا تماما ، و أن يمسكوا ألسنتهم كلية عن تناول أبطال الدفاع عن الحجرية و الوطن ككل، و عليهم ألا يغطوا مغادرتهم - حتى لا أقول فرارهم - بالنحنحة !

    ماداموا لا يريدون تقديم واجب الشكر للأبطال؛ حسدا من عند أنفسهم، فعلى الأقل لا ينبغي أن يتناولوهم بالسوء حقدا عليهم.

 

    ليس من طبيعة هذه السطور الحدّة في التخاطب، و لكن تضطرك عنتريات الاستعراض و محاولات تجيير المواقف و( سرقة) البطولات أن تبين الحقائق.

 

   المؤسف أن أولئك البعض من المغادرين يسْتعْدُون قوات ما عُرف مؤخرا بالساحل الغربي، و هي تسمية ليست بريئة، إلا أن تثبت الأيام غير ذلك.

 

    و هنا، تريد هذه السطور أن تتحدث بحوار هادئ و واضح مع قيادة قوات الساحل : لقد تنكر الحوثي للتحالف الذي جمعكم و الرئيس السابق بهم، و قام بتصفية الرئيس السابق و أمين عام حزبه و إعدامهما، متنكرا لكل أنواع الدعم اللامحدود الذي قدمه لهم، و بصورة أو بأخرى استطاع العميد طارق الإفلات من أن يلقى نفس المصير من قبل الحوثيين .

 

    دعونا - من أجل مصلحة الشعب و الوطن - نتناسى ذلك التحالف الذي تم بينهما،  و لكن فب المقابل دعونا نقول أنه كان المتوقع، و الأمر الطبيعي  - بعد ذلك التنكر و الإجرام الذي مارسه الحوثي عليهم - أن ينحاز العميد لما انحاز إليه الشعب اليمني في الدفاع عن الثورة و الجمهورية، و أن يمثل مع الشرعية صفا جمهوريا واحدا . و كان هذا هو الأمر الطبيعي الذي يستلزمه الحال، و يستدعيه الواقع .

    لكن و وفق حسابات خفية بقي الرجل بعيدا عن الشرعية ..!! و ليس من شأن هذه السطور أن تشكك بالمواقف تجاه الحوثي.

 

    لكن ما ينبغي أن يكون واضحا،  أن الجبهة التي يُنازل فيها الرجل الحوثيين جبهة الحديدة، و يفترض - تبعا لذلك  - أن تكون قياداته و أفراده قريبا من جبهاتهم، و لكن لظرف ما رأى أن يكون هؤلاء  بمدينة التربة ؛ و لم يواجه الأمر بتمنّع أو رفض، و كان من الطبيعي جدا - في ظل ظروف الحرب - أن يبدي البعض مخاوفه خاصة مع الحضور الكثيف لهم في التربة، غير أن تلك المخاوف لم تتحول إلى فعل . 

 

   لكن هناك - اليوم و بصراحة  - ما عزز عند الناس  المخاوف و المحاذير، و التي تتمثل بتلك الانشقاقات المتكررة التي تحدث في صفوف قوات الساحل و التحاقها بالحوثيين، و ليس أولها عبد الملك الأبيض قائد العمليات فيها، و ليس آخرها التحاق كتيبة بكاملها بالحوثيين !

    فمن يضمن أن مندسين و متسللين حوثيين يتخذون من قوات الساحل غطاء ؛ ليتسللوا إلى التربة، و قد كان الأبيض هذا ممن سكن في المنطقة بحجة أنه من قوات الساحل !!؟

    هذه الانشقاقات مع خطورتها، فإنها تثير الريبة إلى حد كبير،  كما تثير الغرابة في أن استخبارات قوات الساحل لا تعرف المندسين من الحوثيين  - رغم تلك  الأعداد و الرتب الكبيرة - مما يعنى كذلك أن هناك اندساس منهم هنا بالتربة.

     و من هنا تصبح أهمية التحقق من مصداقية من يفد إلى الساحل أمرا مهما، كما تصبح أهمية التحقق ممن يأتي إلى التربة أمرا أهم . و ليس في هذا أو ذاك تحريض أو تعبئة، و لكن اتخاذ الاجراءات الأمنية اللازمة ؛ بالغة الأهمية في كلتا الحالتين.

    هذه السطور لا يهمها - إزاء هذه الأمور - بلبلة مطابخ التعيّش، و لا يهمها خلية الاستعداء التي تتربص بالحجرية ، بل و بالوطن، و إنما يهمها إلى أقصى حد سلامة المنطقة و أمنها و عدم خذلان أبطالها، التي تستعدي عليهم الخلية المهاجرة و مطابخها!

و نزع الفتيل من يد المتربصين بالحجرية يتمثل بإخراج المعسكرات من مدينة التربة، و أي مجاميع مسلحة خارج القانون.

و كلمة مختصرة تتلطف بها هذه السطور لبعض المتسيسين، بأن عليهم مغادرة مربع مناكفات الصغار، و طرح وسوسة الهواجس جانبا ، و أن شارع السياسة بعيد جدا عن سوق النخاسة .

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى