التجمع اليمني للإصلاح والمرجعية العابرة للحدود

التجمع اليمني للإصلاح والمرجعية العابرة للحدود

يكتب الأكاديمي السعودي سليمان العقيلي تغريدة عن خطورة تقسيم اليمن على أمن واستقرار المملكة والخليج، فيعلق عليه أحدهم بأن الخطر الجدي إنما يكمن في الرئيس هادي وقيادات المؤتمر والإصلاح التي تعتزم استقدام تركيا لليمن حسب زعمه!!.

 يقرأ الدكتور العقيلي خارطة التهديدات الفعلية برؤية مقاربة للحقيقة، ويتناولها بعض المعلقين الخليجيين من منظور الحوثي.. وكما تريده إيران تماما.

بين يدي العدد 1397 من الصحيفة الرسمية للتجمع اليمني للإصلاح "الصحوة" الصادر في 7 نوفمبر 2013م.

 في افتتاحية العدد يؤكد المحرر السياسي على رؤية الإصلاح وموقفه الثابت من قضايا الدولة والخروج عليها والانقلابات والعنف والسلاح قائلا "ليكن وقوفنا ضد فكرة العدوان والعنف والسلاح وضد منظومة الأفكار والتوجهات المختلفة الباعثة على الصراع، وضد الخروج على الدولة والتجييش المذهبي والعصبوي ومحاولات فرض خيارات القوة وتحدي الدولة ومحاولة بسط النفوذ على المناطق المواطنين بقوة السلاح وتهديد السلم الاجتماعي العام".

الإصلاح ليس الدولة حتى يقرر استدعاء دول أخرى لليمن، وليس بديلا عن الدولة، ولا وكيلا لجهات أجنبية تملك زمام قراراته كما هو الحال مع الحوثي.

هو مكون سياسي يعمل ضمن الأطر التي حددها القانون والدستور اليمني، ولا يخرج عنها أو يتجاوز الدولة.

في 2014م كان الإصلاح يتعرض لحملة اجتثاث شاملة من قبل الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانيا؛ آنذاك لم يطلب الإصلاح من أحد سوى الدولة اليمنية حماية قياداته وأفراده ومقراته، باعتبار  ذلك جزءا من واجب الدولة ومسؤوليها الدستورية والقانونية في ضمان أمن وسلامة كافة مواطنيها.

وعندما لم تتوقف حملة الاجتثاث، واقتحم الحوثيون مقر أمانته العامة ونكلوا بقياداته وأفراده، لم يكن بوسع الإصلاح أن يعمل أي شيء ولا أن يستدعي أي أحد للتدخل.

كانت عاصفة الحزم بطلب من الدولة اليمنية ورئيسها، ولم تكن بدعوة من الإصلاح الذي أعلن عن موقفه المؤيد لها.

وكما أن الدستور اليمني لم يمنحه بالأمس حق دعوة التحالف للتدخل في اليمن بعاصفة الحزم، فإنه لا يملك اليوم ولا غدا سلطة ولا صلاحية دعوة أحد، لا تركيا ولا قطر.. ولا حتى موزنبيق.

يروج خصوم الإصلاح لوجود مرجعية دولية تربطه بتركيا، ووفقا لذلك يقدمون افتراضات للتأليب عليه باستغلال الأحداث الجارية في ليبيا.

ليست الأحزاب اليمنية معنية بما يجري في ليبيا، إذ أن ميدان حركة الأحزاب السياسية وساحة نشاطها تكون داخل الدولة، أما في موضوع العلاقات الخارجية فإنها لا تقوم مقام الدولة ولا تتعدى وظيفتها.

محاولة أية مكونات سياسية ممارسة مهام نضالية خارج حدود الدولة أمر خاطيء، والدخول في لعبة المحاور على المستوى الإقليمي والدولي من قبل الأحزاب السياسية أمر يتناقض مع القانون ولا يقره الدستور اليمني.

وبالعودة للإصلاح، نعلم أن الأوضاع الشبيهة بسقوط صنعاء وشيوع الفوضى واحتجاز رئيس الدولة في منزله، تقدم فرصة مواتية للمشاريع ذات المرجعية العابرة للحدود لتأسيس نمط مستقل عن السلطة وبعيد عن الدولة، ومنازعتها في وظائفها ووضع اليد على مناطق من البلاد واستدعاء القوى الخارجية التي تعمل كوكيل لها للدعم والتدخل السياسي والعسكري.

لكن ما حدث هو أن الإصلاح تمسك بالدولة اليمنية وبرئيسها الشرعي، لأنه ليس مشروع عابر للحدود، بل مشروع يمني، يؤمن بالعمل السياسي والتنافس البرامجي لخدمة المواطن اليمني، ويرفض الانقلابات ورفع السلاح في وجه الدولة، كما يرفض استخدام اليمن منصة لتهديد جيرانها.

ويدعو الجميع للوقوف مع فكرة الدولة التي يمثل غيابها سبب الحرب والصراع اليوم. فالنضال من أجل الدولة هو الانتصار الحقيقي لليمن ولكل اليمنيين.

وما يجري اليوم يمثل فرصة لتعزيز موقع الدولة والوطن في أولويات كل القوى اليمنية. فما لم يكن الانتماء للوطن والدولة هو القاعدة الأساسية للجميع فإن كل رايات المقاومة والتحشيد لا توفر الأمن والاستقرار حتى لأصحابها.



| الصحوة نت

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى