أعيدوا لنا وطننا

أعيدوا لنا وطننا

 

في أحد البلدان العربية تلاسن شاب يمني مهاجر مع آخر من أبناء ذلك البلد.

وصل الأمر للاشتباك بالأيدي وحسم التعارك سلاح أبيض مزق جسد الشاب اليمني في أماكن متفرقة.

تدخل بعدها الجمهور المتفرج لإيقاف المعركة من أجل جراح الشاب الذي صدف أنه أتى للعلاج بعد إصابته في إحدى معارك البلد.

حصل على ضربات قاسية بالسكين في جسده؛ وضربة أقسى في صميم القلب حين صرخ فيه الشاب الآخر : ضيعت بلدك وجئت تتصرف هنا كرجل !!!

لن يجد إنصافا من أحد من لم ينصف نفسه؛  (ومَنْ لا يُكَرِّمْ نَـفْسَهُ لا يُـكَرَّمِ)

يا لها من وصمة عار تلاحقنا من ذوي العقول الصغيرة؛ كيف للضحية أن يبيع جسده للجلادين ويستلم الثمن الذبح مرة تلو مرة !!

 

ليس كل من هاجر من وطنه يريد بديلا عنه مهما كانت المعيشة فيه مريحة.

نريد ان نعيش كراما مرفوعي الرؤوس لا تلاحقنا صفة الشتات والنخاسة وبيع وطننا وأرضنا.

لا نحتمل أن ينظر الآخرون إلينا كنازحي حرب أو هاربين من وطنهم الأم؛ فالأم أم وإن قست.

 

لن نكون نبته لا أرض لها ولنا تلك الجبال والسهول والصحاري؛ لن نقبل أن نكون عنصر تميز بأوراقه الرسمية كوافد ونترك حقنا؛ لن نحرم تلك الثقة التي لا يشعرها إلا من ذاق الاغتراب

ويعرف نفسه أنا يمني.

 

أعيدوا إلينا وطننا يا كلاب السياسة يكفيكم متاجرة بعرضه وشرفه.

أعيدوا إلينا وطننا كي نزور بلدان الغير دون أن يعايرنا أحد أننا اضعناه.

أعيدوا إلينا وطننا كي لا نبكي مرتين جراح الروح وجراح الجسد.

 

أعيدوا إلينا اليمن ذلك الوطن الذي كانت أقصى عيوبه بساطة العيش بعيدا عن تفاهة المترفين.  

ذلك البلد الذي لا يعرف القطارات ولا الطائرات الحديثة؛ وكل موانئه وقف للخراب إنما أبنائه مشردون في كل بلد.

أعيدوه إلينا أعجفا قد نهشتم لحمه وشربتم من دماء شعبه ما يكفي كل طواغيتكم؛ سينهض هذا المارد الذي لا يموت ويعجزكم.

 

نريد وطننا أيها العالم الظالم..

نريد أن يعود وطننا مثل كل الأوطان التي تتفاخر بنفسها؛ جدير أن يكون وطن الخير وأبناءه يستحقون أن يعيشوا بسلام فقد ضربوا أعظم الأمثال في الصبر والتضحية.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى