اليمن عصيّ على السقوط

اليمن عصيّ على السقوط

منذ البدايات الأولى لهذه الحرب عملت في اليمن مشاريع متعددة بأهداف مختلفة لكن قاسما مشتركا جمعها او أجتمعت عليه وهو ضرب كل مناطق ومكامن القوة في هذا البلد بحيث يصبح بلدا طيعا سهلا يتقبل كل المشاريع التي تنتقص منه ليصبح بلدا هامشيا..

اليمن أسم كبير في التاريخ والحضارات وموقع مهم في الجغرافيا هذه مشكلة اليمن وقدره أمام كل الأطماع..

ماهي إذن مكامن القوة وخطوط الدفاع وجهاز المناعة الذي يحمي اليمن والتي تم استهدافها لتهيئة اليمن للسقوط الكبير؟

القرار السياسي، الجيش الوطني، الوعي، القوى والشخصيات الوطنية هذه ربما هي الركائز الأربع التي يتكيئ عليها المشروع الوطني ولكي تمرر المشاريع القادمة من خلف الحدود فلابد من تدميرها واضعافها..

يجب أن يكون القرار السياسي ضعيفا تابعا عاجزا عن الفعل والحركة مشلولا شللا كاملا يجب ألا يموت بل يكون مقعدا، هكذا تم تهيئة مؤسسة الشرعية التي تمتلك القرار السياسي لتكون عاجزة حوربت علنا وسرا حشرت في الزاوية الضيقة وتم حشوها بكل أدوات العجز اتخمت بالشخصيات النفعية التي هدفها الكسب الصغير وحسب، غربت عن الوطن بعيدة عنه فكسر خط دفاع مهم أو هو الأهم فأصبح البلد منزوع القرار وبالمقابل  أنشأت كيانات موازية دعمت وغذيت وفصلت تفصيلا كاملا لتكون البديل الجاهز لدخول سوق البيع والشراء بأبخس الأثمان..

الجيش الوطني أثبت انه الخط والنسق الأهم في الحفاظ على اليمن وله قصة أكثر وجعا وألما قصة الاستنزاف له وتصفيته وتركه وحيدا يواجه مشاريع التدمير بلا أدوات للحرب هذا الجيش الذي مثل ولازال فخر لكل يمني برجاله الأبطال الذين لم يلقوا سلاحهم رغم كل الخذلان يتعرض ا منذ ست سنوات لأبشع عملية تصفية له ومع ذلك حافظ على صموده رغم النزيف الذي يتعرض له..

الوعي الوطني هو الآخر تعرض للعبث المنظم عبر الحملات الظالمة والإعلام الموجه ليصبح وعيا يتم تشكيله كما يراد له أن يكون وعيا هشا بلا رؤية ولابصيرة يكون كتجرع السم مظنة الشفاء..

القوى والشخصيات المتمسكة بالمشروع الوطني كانت هدفا للتصفية والاسئتصال بكل أدوات التصفية قتلا وتشريدا وحملات إفك وكيد لاضعاف موقفها وتأثيرها ولتصبح الساحة خالية تماما لقوى الفوضى والخراب..

هكذا استهدف اليمن وخطط له للاحتفال بيوم السقوط الكبير..

هذا السقوط الذي أعيق بتضحيات كبيرة وبلطف إلهي لم يستسلم أهله بل كل يوم يتضح المشهد والرؤية، والتاريخ يسجل في صفحاته من رضي أن يكون سببا وجزء من مشروع إسقاط اليمن ومن تحمل شرف مقاومته، سيكتب التاريخ عن الملاحم التي خاضها الخلص من أبناء اليمن الذين دافعوا عن الراية ببسالة رغم عظم الكيد وحجم التآمر..

نعم اليمن اليوم مثخن بالجراح منهك القوى لكنه يصارع للبقاء ويستعصي على السقوط ويقاوم طعنات الغدر.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى