" الخمس الحوثي" مذبحة أخرى لليمنيين

" الخمس الحوثي" مذبحة أخرى لليمنيين

يفيق اليمنيون على مأساة أخرى من سلسلة مآسي التي تختلقها مليشيات الحوثي الانقلابية على اليمنيين ، وتمثل ذلك في القرار الذي اصدرته الميليشيا والقاضي بأحقيتها بخمس الموارد الحيوانية والزراعية وجميع مقدرات البلاد بدعوى " حق بني هاشم"  وهو ما يعني فرض نسبة من كل ما يملكه المواطن اليمني المثقل بالأعباء المعيشية لصالح  سلالة عنصرية  تدعي الحق الإلهي في الحكم والثروات وامتلاك رقاب المسلمين.

الأقبح في التاريخ

استقبل الشارع هذا القرار المجحف بغضب عارم ممزوج بسخرية مريرة، قال أحد المواطنين ويدعى " عبد الفتاح" 40 عاماً لـ" الصحوة نت" بأن هذه "الفرقة" كما وصفها، قد فاقت الجماعات الإرهابية في العالم عبر التاريخ المتعاقب على البشرية.

وتابع بحرقه " ليتحدث عن الظروف التي وصل اليها هو وعائلته منذ مجيئ المليشيات الى السلطة عبر الانقلاب المشؤوم بدءً بفقدان مرتبه الحكومي وقطع شريان الحياة الوحيد لهم، واعتقال شقيقته الكبرى من قبل ما يسمى " الزينبيات" مروراً بتجنيد ابنه الأوسط "حمزة" 11 عاماً وغسل دماغه ومن ثم اقتياده الى الجبهة بغير وعي حتى لقي حتفه هناك وجاءوا به محمولاً في صندوق خشبي، وأخيراً دفع الخمس من أموالهم ومقدراتهم الى بيت " السيد"، "كل هذه الكوارث التي هبت فوق رؤوسنا منذ رأينا اشكالهم واليوم يريدون منا الخمس وكأننا نعيش في عصور ما قبل التاريخ".

وتحدث "ياسين" صاحب كفتيريا بأمانة العاصمة قائلا " هم أخذوا كل شيء من زمان ولم يتركوا شيئاً حتى الاحتياطي النقدي في البنك وصندوق المتقاعدين لم يسلما منهم، والمنظمات الإغاثية اضطرت للدفع مقابل السماح لها بتوزيع المساعدات، وحتى هذه المساعدات استولوا على قسم كبير منها، ونهبوا المقدرات والرواتب وايرادات الموانئ، فما معنى فرض ما يسمى بالخمس الآن؟  المفروض أن نطالبهم نحن بالخمس وليس هم لأننا لا نملك شيئاً وهم أكلوا الأخضر واليابس".

"ناصر الحداء" 51 عاماً يقول لـ"الصحوة نت " عشنا زمناً طويلاً وشاهدنا رؤساء وحكومات يذهبون ويأتون ولكننا لم نشهد من قبل حكماً بهذا الجبروت والبغي والظلم والاستخفاف بعقول ودماء وأموال الناس.

وتابع " الأوبئة تقتل وتفتك والجوع يطحن البطون والأطفال والمليشيات تريد منا أن ندفع لها الخمس،  أليس يكفيها ما قد نهبته من أموال الشعب؟

"عصام سعيد" طبيب، 34 عاماً يقول إن المليشيات الانقلابية تمتاز بالسفه الخارق ولذلك لا نبالي بقراراتها المضحكة والمخزية وسيدهم القابع في الكهف يعاني من الهبل المزمن ويجب عرضه على أطباء نفسيين رحمة به وبهذا الشعب".

لا جدوى من الصمت

"تمام ياقوت" 27 عاماً ، بائع خضروات وفواكه، تمنى أن يتم إنهاء الانقلاب، لأنه إذا استمر سنضطر إلى بيع ملابسنا وأولادنا في الأسواق، أنا والكثير مثلي بالكاد نحصل على ما يسد رمقنا واطفالنا فكيف يطالبنا هؤلاء القوم الذين شبعوا وسمنت رقابهم من خيرات البلد المنهوبة، بدفع الخمس لهم وهم في بيوتهم.

وتابع " هناك الكثير ممن أعرفهم بدأوا بالتفكير جدياً بالقتال وحمل السلاح لأن هؤلاء لا جدوى من الصمت على أفعالهم فأنت بالنسبة لهم عدو مبين مهما سكت أو انعزلت واخترت العيش بهدوء، هؤلاء لا يفهمون إلا لغة السلاح ".

"صلاح الاغبري" سائق تاكسي، يقول: " للتغطية على جريمة الخمس قامت الميليشيا بافتعال ازمة بترول لكي يشغلوا الناس عن المصيبة التي ارتكبوها، وها نحن نجري من محطة الى اخرى نبحث عن دبة بترول لنبحث عن ارزاق اولادنا.

وتابع " في السوق السوداء ارتفع سعر الدبة الى ثلاثة اضعاف في الوقت الذي صارت فيه شعوب العالم تستحم بالبترول من رخصه وتواجده، ونحن ما زلنا نبحث عن دبة نشتغل بها لنعطيهم الخمس!! اصحاب المحطات يؤكدون ان فيها ما يكفي ولكنها "الأوامر الغامضة " التي تأتي من الكهوف، لا أحد يعلم ما الذي يريدونه من هذا الشعب والى اي نقطة سنصل في ظل حكمهم الأسود".

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى