بين يدي إحاطة جريفيث

بين يدي إحاطة جريفيث

ليس لدى المبعوث الأممي إلى اليمن المستر جريفيث ما يقدمه إلى مجلس الأمن في إحاطته الشهرية، فلا هو حقق شيئا يذكر تجاه اتفاق استكهولم، و لا أدنى تقدم في ملف الأسرى و المختطفين، و لا خطوة واحدة يمكن أن يطمئن بها أمهات المختطفين . أما تعز و حصارها من قبل الحوثيين فهي ليست في دائرة اهتماماته منذ بدأ في عمله، و مزاولة مهمته الأممية . و أهم من كل ذلك طرح قرارات مجلس الأمن - التي هي أساس - مهمته جانبا، و راح يعمل في اامكان الخطأ، و مع ذلك لا ينسى في كل إحاطة يقدمها أنه قد حقق خطوات ملموسة.

من الطبيعي لمن يريد أن يبقى في عمل مرموق ( ماديا ) أن يتحدث عن نجاحات، وتقدمات ملموسة، و المعنى المقصود لهذه النجاحات ( الملموسة ) في بطن الشاعر كما يقال، فقد يكون للرجل مهمة علنية و أخرى خفية و هي التي يشير فيها إلى التقدم الملموس.

  المهم أن الرجل وجد نفسه أنه لا يملك شيئا يمكن يطرحه في الإحاطة القادمة – منتصف السهر الجاري -، و أنه ليس لديه ما يقوله، فكان لا بد من البحث عن نجاح ( ملموس) يسقطه في إحاطته الجديدة، و لم تعوز المبعوث الحيلة و قد اقترب موعد الإحاطة،  فراح يدعو لإجراء مشاورات افتراضية عبر الانترنت، و بالتالي فإنه سيقدم نتائج تلك المشاورات التي يقول  عنها جريفيث أنها شملت 500 مشارك، عن بعض الموضوعات موظفا جائحة الكورونا و ليقوم من ثَمّ بتوجيه اسئلة المشاورات الافتراضية دون أن يمس جوهر موضوعات المهمة المكلف بها كمبعوث أممي.

اليمنيون جميعا ضد هذه الحرب، و اليمنيون جميعا يرغبون بالسلام و بتمنون الاستقرار ، و اليمنيون جميعا، بل و العالم كله ، بمن فيهم جريفيث  يعلمون من أشعل الحرب و انقلب على السلطة الشرعية،  و على مخرجات الحوار الوطني، و لكن أين دور المبعوث الأممي في الوقوف بصراحة و وضوح في وجه من أعلن الحرب على اليمن و اليمنيين، و هو من حددته قرارات مجلس الأمن، و بينت تلك القرارات الإجراءات التي يجب اتخاذها ضد عصابة مسلحة نفذت تمردا عسكريا على الدولة الشرعية  !؟

 أين قرارات مجلس الأمن المكلف سيادته بتطبيقها، ة العمل في إطارها، و التي راح يعمل خارجها و بعيدا عنها، بغرض إفراغها من مضامينها !؟

هذه (التسالي) التي يقوم بها المستر جريفيث لا تخدم اليمنيين في شيئ، بل هي ضد اليمن و اليمنيين ، و هذه التسالي و التمييع للقضايا تخدم عصابة الحوثي المسلحة، و تخدم أجندات خفية، و تخدمه شخصياً.

من الملاحظ كذلك أنه قبل كل إحاطة للسيد جريفيث  تكون مليشيا الحوثي قد قامت بتنفيذ جريمة من الجرائم، فتأتي إحاطته خالية من أي إشارة أو موقف تجاه تلك الجريمة الحوثية، ففي مرة سابقة، أعلنت عصابة الحوثي عن قرار بإعدام عدد من الصحفيين، و جاءت إحاطة  جريفيث خالية من أي إشارة عن جريمة قرار الإعدام بحق عدد من الصحفيين !  و هذه الإحاطة التي سيقدمها خلال اليومين القادمين تأتي بعد ذلك القرار العنصري الهمجي الذي يقرر لجماعته الحق بسلب و نهب الخُمس من كل ما يمتلكه أي فرد يمني أو شركة يمنية.

ومليشيا الانتقالي تستولي على سبع حاويات في ميناء عدن محملة بأوراق نقدية كانت في طريقها للبنك المركزي اليمني، سيغض المبعوث الأممي طرفه، و سيغمض عينيه عن هذه المهزلة التي يلعبها صبية ظاهرين و آخرين مختفين، و سيمضي يثرثر عن تقدم ملموس لا يوجد إلا في عقليته الكليلة التي أضنتها الشيخوخة و عبث الكواليس !!

و ستأتي الإحاطة كملهاة لصرف الأنظار إليها، و الغرض التغطية عن جريمة مليشيا الحوثي ، و أشباه الحوثي و أجندات بائسة.

لا أعتقد أن ذلك التزامن المتكرر لجرائم الحوثي و إحاطات المبعوث الأممي أنها تأتي صدفة، فما وراء الأكمة شيطان، و ما خلف الكواليس شياطين.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى