النازحون في اليمن.. من لم يقتله الحوثي نكلت به الكوارث

النازحون في اليمن.. من لم يقتله الحوثي نكلت به الكوارث

تتجلى في اليمن معاناة النازحين بسبب حروب ميليشيا الحوثي بأقسى صورها في المخيمات والبيوت المتهالكة المليئة بالمآسي وقصص الألم والحرمان، ويواجه اولئك المشردين من منازلهم ظروفاً بالغة القسوة لا تكاد تجد لها نظيرا في العالم، خصوصاً مع موجة الحر الشديد التي تضرب البلاد وعدم توفر الاحتياجات الأساسية مما يجعل الحياة في تلك المخيمات أمراً لا يطاق، وجحيماً لا يقل عن جحيم قذائف الحوثي.

 

أطفال يعانون

قصص كثيرة تدمي القلب عن أحوال النازحين في المخيمات وبيوت الصفائح والقش، فالمحظوظ منهم من يمتلك خيمة له ولعائلته، ويكتفي بالمساعدات مهما تأخرت أو شحت، فهناك في تلك الأراضي التي حولتها العوامل البيئية ومياة الأمطار وأحاطت بها الأمراض والأوبئة من كل جانب عائلة بلا مأوى، وعاجز وأرملة، وطفل ومسن.

"أم محمد" نازحة من محافظة حجة الى إحدى المخيمات في ضواحي صنعاء برفقة وزوجها وأولادها الثلاثة، بعد ان دمرت الميليشيات منزلها تماما، تشتكي من الحر الذي يشوي جلد أطفالها وتعبر بحزن عن عجزها عن مساعدتهم تقول للصحوة نت: "في الصيف يقتلنا الحر والعطش وفي الشتاء نتجمد من البرد والجوع ولا أملك أنا وزوجي المسكين إلا أن نقف ونراقب أطفالنا الثلاثة وهم يذوبون من الحر او يتجمدون بردا".

وعن الوضع الصحي للعائلة تقول أم محمد: "يصاب أطفالي معظم ايام السنة بالأمراض والحميات والسعال بسبب هذه الظروف، والمنظمات الإغاثية تأتينا مرة كل ثلاثة أشهر وتقدم لنا القليل من المواد الغذائية التي لا تكفي الا فترة محدودة".

"أم صلاح"، لديها أربعة أطفال فقدت زوجها في قصف للميليشيات على حي سكني في مدينة تعز نتج عنه تدمير المنزل ومقتل زوجها وأخوه.

لجأت أم صلاح، إلى المخيمات العشوائية في صنعاء بدون حماية ولا مصدر دخل يمكنها من استئجار منزل، وتشتكي أم صلاح من الأوضاع القاسية داخل المخيمات وخاصة الجوع الذي ينخر عظامها وعظام أطفالها، فيما يطمح ابنها صلاح البالغ 6 سنين في الحصول على كراسة رسم وعلبة ألوان، للتسلية واللعب داخل الخيمة حيث لا يمكن مشاهدة مسلسلات الكرتون أو الذهاب للحديقة كما هي عادة الأطفال في سنه والتي تعد من أبسط حقوقهم.

وتقول أم صلاح للصحوة نت: "الحياة هنا صعبة جدا بالمقاييس الآدمية اضافة الى الجوع الشديد والصداع الذي يشعر به اطفالي معظم الوقت دون أن أتمكن من علاجهم أو أخذهم لاجراء فحوصات طبية، أما في موسم الأمطار -الذي نعيشه حالياً- فحدث ولا حرج، أحياناً كثيرة نوشك على الموت ويمرض أحد اولادي حتى أظن أنه قد مات".

تعيش أم صلاح حاليا مع أطفالها في خيمة ممزقة، لذا فهي تضطر للبقاء معهم طوال النهار في خيمة اصدقائهم المجاورة الأفضل حالاً لكي ينعموا بشيء من الراحة.

مثال آخر

عائلة النهاري، مثال آخر على المعاناة التي كتب لليمنيين أن يتجرعوها في ظل انقلاب ميليشاوي لم يراعي حق الشعب في الحياة الكريمة الآمنة.

نزح "أبو نبيل النهاري" المصاب بانزلاق غضروفي مع عائلته من محافظة الحديدة إلى مدينة تعز، وبعدها اضطر للنزوح إلى صنعاء.

يقول النهاري "39 عاماً" أن الوسيلة الوحيدة التي يدرأ فيها حالياً الحر اللاهب عن خيمتهم، بالنفخ على أجساد اطفاله مباشرة بفمه أو الترويح بقطعة ورق مقوى ومع ذلك فإن الأطفال يتقلبون في فراشهم كالذرة المشوية.

وأضاف: "أطفالي الثلاثة ينامون على فراش واحد مما يزيد من نسبة الحر، اضافة الى الحشرات الموسمية الكثيرة التي تأتي في الصيف ولا تتوقف عن لدغهم في جميع مناطق أجسادهم،  لقد باتت الحياة في جو مريح حلما بعيد المنال".

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2020 م

الى الأعلى