صالح السنباني.. مناضل نذر عمره للوطن

صالح السنباني.. مناضل نذر عمره للوطن

صالح السنباني في ذمة الله بعد عقود طويلة من النضال الدؤوب لخدمة الناس وخدمة الوطن.

 السنباني من رجالات اليمن الذين نذروا أعمارهم للوطن، وممن سجلوا حضورا مهما في قلب التفاعلات المجتمعية والحياة السياسية.

فمنذ كان طالبا في جامعة صنعاء عمل بنشاط  من أجل حياة أفضل لكافة اليمنيين، منذ ذلك الحين ظل يحمل أشواقا لبناء دولة المؤسسات التي تكون امتدادا للمجتمع ومعبرة عنه وملبية لتطلعاته وأحلامه.

 شارك السنباني في تأسيس الاتحاد العام لطلاب اليمن في 1980م وكان أول رئيس له.

فقد كان يؤمن بدور الفرد والمجتمع في حماية الحقوق والحريات وصياغة المستقبل دون إقصاء أو وصاية من أحد، باعتبار أن الشعوب وحدها القادرة على فتح صيرورة جديدة عند انسداد المسارات السياسية.

بعد 11 فبراير كان السنباني ممن يجهدون لأن تؤسس اليمن عهدها الجديد على احترام الدولة وسيادة القانون ونشر السلام وإرساء دعائم الاستقرار المحلي والإقليمي.

 وعلى فتح حقبة جديدة من حقب التاريخ اليمني باستلهام المستقبل الآمن والضامن للجميع، لا باجترار الماضي وصراعاته المريرة.

رافضا أن تكون اليمن بلدا منتجا الموت كما هو الحال بعد انقلاب الشرذمة الإمامية، وعمل من موقعه كقائد ومسؤول سياسي بأمانة العاصمة على منع انزلاق صنعاء نحو الفوضى والحرب، وتجنيبها السير على خطى الدم والدمار.

بعد الانقلاب غادر السنباني صنعاء في 2015م إثر تهديدات بالتصفية الجسدية، وتعرض منزله للاقتحام والنهب من قبل مليشيا الحوثي.

وجرت مصادرة ممتلكاته وطرد والدته ومن تبقى من أسرته في 9/3/2020 بعد إدراج اسمه في قائمة تضم 35 برلماني تم الحكم عليهم بالإعدام من قبل محكمة صنعاء التابعة للحوثيين.

رحل السنباني عن الحياة بعد مسيرة ونضال وطني حافل في ميادين عدة..في السياسة والإعلام والتعليم العالي والمؤسسات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني.

 كان من الساسة والبرلمانيين الذين عملوا لليمن ومن أجل اليمن، وممن تركوا بصماتهم في الحياة العامة، فهو أحد المشاركين في صياغة دستور الجمهورية اليمنية عام 1991م.

 كان برلمانيا بارزا عن الدائرة 15 بأمانة العاصمة منذ العام 2003م، ونائبا لرئيس لجنة التعليم العالي في البرلمان، وكانت له أدوار مهمة في حل مشاكل المبتعثين، حيث ترأس عدة لجان قبيل العام 2013م.

وطيلة عضويته في مجلس النواب كان خادما لأبناء دائرته، وقريبا من همومهم ومتبنيا لقضاياهم تحت قبة البرلمان، وكانت له إسهامات عديدة في حل العديد من القضايا المهمة.

كما كان السنباني واحدا من المؤثرين في الحياة الحزبية، فهو من قيادات التجمع اليمني للإصلاح وعضو مجلس الشورى فيه وأمينه المساعد في أمانة العاصمة.

ومن موقعه الحزبي خدم الجميع ودافع عن الكل، وظل قائدا وطنيا ملهما لا يقدم على مصلحة اليمن واليمنيين شيء.

 وإلى نضاله السياسي الطويل، للسنباني رحمه الله مسيرة علمية حافلة، فقد حصل على بكالوريوس كيمياء فيزياء من جامعة صنعاء1984م، وعمل مدرساً للمراحل الابتدائية أثناء دراسته للثانوية في صنعاء.

وحصل على شهادة الدكتوراة في علم النفس من جامعة بريطانية في برمنجهام 1999م.

وهو أستاذ مشارك في جامعة صنعاء كلية التربية قسم علم النفس التربوي، وناقش وأشرف على العشرات من رسائل الدكتوراة والماجستير في القسم وله العديد من الأبحاث التي نشرت في مجلات عالمية حديثاً.

كما أنه شغل منصب عميد التعليم العالي والفروع للجامعة اليمنية.

وإلى ذلك كله، كان له حضور في مجال الإعلام والصحافة، فقد رأس تحرير صحيفة الإرشاد التابعة لوزارة الاوقاف 1985م، وكان كاتبا صحفيا له عمود أسبوعي في جريدة "الصحوة".

كما كان له حضوره في العمل الخيري، فقد شغل عضوية مجالس أمناء ومجالس إدارة العديد من الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية الخيرية.

لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى