تعددت الأسباب والمصير واحد.. آلاف اليمنيين يعيشون رمضان في معتقلات مليشيات الحوثي

تعددت الأسباب والمصير واحد.. آلاف اليمنيين يعيشون رمضان في معتقلات مليشيات الحوثي

لم تستطع "أم ياسين" السيطرة على مشاعرها عند سماع أذان المغرب في أول يوم من ايام رمضان، فقد ذكرها صوت المؤذن بولدها الأكبر "ياسين عبده 30 عاماً"  الذي يصوم هذا العام خارج البيت لأول مرة في حياته، فهو معتقل في سجن البحث الجنائي، منذ شهر وبضعة أيام، بسبب منشور مناوئ للمليشيات على صفحته في "الفيس بوك"، تحدث فيه عن الأخبار المتداولة بانتشار فيروس "كورونا" في صنعاء منتقداً التكتم شديد من قبل ميليشيات الحوثي على المرض، وهو ما تسبب باعتقاله بعد يومين فقط من نشر التغريدة.

تقول أم ياسين "للصحوة نت" إنها تتوقع أن يكون هذا رمضانها الأخير، لأنها "ستسلم الروح قريباً" إذا لم يتم إطلاق سراح ابنها.

أم ياسين، حالها كحال مئات الأمهات اللائي خطف الحوثيون ابنائهن وازواجهن، ومضى عليهم الأسابيع والشهور والسنوات في المعتقلات المكتظة عن آخرها.

وارتفعت حدة عمليات الاعتقال التعسفي للمواطنين في شهر رمضان وسط حالة من التذمر اجتاحت صنعاء وبعض المدن التي يسيطر عليها الحوثيون، الذين رفعوا نسبة الضرائب في العاصمة صنعاء إلى 200 في المائة، ما تسبب في رفض المواطنين في العاصمة، وتعاملت الميليشيات مع السخط الشعبي بالقوة والاعتقالات بشكل موسع.


سلاح الحوثي في وجهي

عبدالله الشجاع  32عاماً، وهو صاحب دكان يبيع الخضروات، أخذته الميليشيات بطريقة مهينة من منزله أمام زوجته وجيرانه بسبب شجار نشب بينه وبين صاحب الدكان المؤجر، ومن سوء حظ عبدالله كما يقول، أن صاحب الدكان من أسرة شديدة الانتماء للجماعة الحوثية وتتمتع بنفوذ واسع لديها، ولهذا تمكن صاحب الدكان، وبمكالمة هاتفية بسيطة، من تحريك ثلاثة أطقم تابعة لسلطة الحوثي، بغرض الانتقام الشخصي، واستمر اعتقال عبدالله ثلاثة ايام ذاق فيها الوان الذل، حتى وافق مكرهاً على الخروج من المحل والبحث عن محل آخر.

ويتابع عبدالله : "في المرة القادمة، لن استأجر دكاناً حتى اتأكد أن صاحبه لا ينتمي لأسرة حوثية، لكي لا أجد سلاح الدولة المنهوب في وجهي اذا اختلفت معه"!!


حالة واتس أب

وتقول عائلة المنشد "سلطان صلاح 35 عاماً"، إن سلطان معتقل في سجن الأحتياطي بشارع هائل منذ شهرين، بسبب "حالة واتس اب" ساخرة من سياسة الميليشيات في تعاملها مع جائحة كورونا.

وتضيف عائلة المنشد: "كلما عرفناه أن مايسمى المشرف الثقافي للحي دخل في سجال مع سلطان من خلال الرسائل  بسبب الحالة الساخرة، وكانت اخر رسالة تلقاها سلطان من المنشد تقول "تمام بيننا يا سلطان"، وفي اليوم التالي اخذ سلطان "قاته" وذهب للمقيل عند اصحابه كالعادة ولم يعد الى يومنا هذا"، وتتابع: "وبعد أن علمنا بأنه معتقل، تواصلنا مع المشرف الذي أنكر ان يكون اعتقال سلطان بسبب الحالة، وقال بأنه مدان في قضايا خيانة وتخابر مع العدوان".

وتؤكد العائلة أن هذ تهم كلها زائفة، والجميع يعرف أن سلطان لا علاقة له بأي شيء من هذا القبيل، وقد نصحنا بعض المقربين من الجماعة بدفع مبلغ كبير لإخراجه ولكننا لا نملك هذا المال.

وجاءت الخميس الماضي حملة مكونة من طقمين الى منزل أحد تجار الأقمشة في العاصمة صنعاء وقامت باعتقال التاجر " أ. ه" بسبب رفضه دفع مبلغ مالي كبير، وقال أحد ابناء التاجر إن الحوثيين طلبوا من والده مبلغ 15 مليون ضريبة سنوية لكن والده رفض دفع هذا المبلغ الكبير، وهو الان في سجن المحكمة الجزائية في حي نقم ويتعرض لضغوط نفسية هائلة منها على سبيل المثال التهديد باغلاق محله ومنعه من استيراد البضائع، ومساومته بأبنائه واجبارهم علي الذهاب "للجبهة" وانهم سيأخذوهم بالقوة.


لمتابعة كل جديد أولاً بأول.. سُعداء بمتابعة قناتنا على التيليجرام

القائمة البريدية

أشترك معنا في القائمة البريدية لتصلك كل الاخبار التي تنشرها الصحوة نت

تواصل معنا

الجمهورية اليمنية

info@alsahwa-yemen.net

الصحوة نت © 2018 م

الى الأعلى